أعادَ شَكوى منَ الطّيفِ الذي اعتَادَا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أعادَ شَكوى منَ الطّيفِ الذي اعتَادَا،رُشْداً تَوَخّيتُ أمْ غَيّاً وَإفْنَادَا
ألَمّ بي، وَبَياضُ الصّبحِ مُنتَظَرٌ،قَدْ رَقّ عَنهُ سَوَادُ اللّيلِ، أوْ كادَا
فأيُّ مُفتَرَقٍ لَمْ يَبْتعِثْ أسَفاً،وَمُلْتَقًى لَمْ يَكُنْ للبَثّ ميعادا
أتْوَيْتَ لُبّي، وَمن شأنِ المُحبّ، إذاما قيدَ للشّيْءِ يتوِي لُبَّهُ انْقَادَا
يَرْجو العَوَاذِلُ إقصَارِي، وَفي كبدينَارٌ تَزِيدُ، على الإطْفَاءِ، إيقَادَا
ما حقُّنَا من سُلَيمى، أنْ تَقيضَ لَنابالبَذْلِ مَنعاً، وَبالإدْنَاءِ إبْعَادَا
غادَتْكَ منها، غَداةَ السّبتِ، مؤذِنةٌبنِيّةٍ، وَأشَقُّ الكُرْهِ مَا غَادَى
كانَتْ أثَانِينَ أيّامُ الفِرَاقِ، فَقَدْصَارَتْ سُبُوتاً نُخشَاها، وَآحَادَا
أدِلّةُ المَرْءِ أيّامُ عُدِدْنَ لَهُ،يُرِينَهُ القَصْدَ تَقْوِيماً، وَإرْشَادَا
وقد يطالبن ما قدمن من سلففيه فينقصنه الفضل الذي ازدادا
حتى يعود الجديد المشتري خلقاًترذله العين والمنصات منآدا
أكثرْتَ عَن مُتر في مصرَ السّؤالَ، وَلنتَلْقَى ثَمُوداً بِوَاديهَا، وَلا عَادَا
لمْ أرَ مثلَ الرّدَى وِرْداً وَفَى بهِمِ،وَلا كحشدِ بني اللّكعاءِ وُرّادَا
من حَينِهِمْ أنّ عكسَ الحَظّ أعلقَهمحُتوفَهم، ما ابتَغى مَنّاً، وَلا فادَى
ألله أعْلَى عَلِيّاً في مِرَاسِهِمِعَنّا، وكادَ لَهُ الحزْبَ الذي كادَا
ما زال يَعمَلُ، وَالأقدارُ تَرْفُدُهُ،للسّيفِ حَصْداً، وَللهاماتِ إحصَادَا
لا تُستَعارُ الهُوَيْنا في صَريمَتِهِإن ساتر الحمر الأعداء أوْ بادَى
بَنو الحُسَينِ كُنوزُ الدّهرِ من كَرَمٍ،لا يرِثُ الدّهرُ أقصاهُنّ إنفَادَا
مُكَرَّرُونَ عَلى الأيّامِ في شِيَمٍ،تَقَيّلُوها أُبُوّاتٍ وَأجْدَادَا
أفْرَادُ أُكْرُومَةٍ لا يُشرَكونَ، وَقدْتُدْعى الصّوَارِمُ في الأجْفانِ أفرَادَا
إنْ ساوَقَ المَحْلَ أقْوَامٌ ببُخلِهِمِ،جَاءُوا مَعَ المَطَرِ الرِّبْعيّ أجوَادَا
مُخَيِّمُونَ عَلى سَيْحِ العِرَاقِ، أبتْإلاّ سُمُوّاً مَساعيهِمْ وَإنْجَادَا
تخَيّرُوا الأرْضَ قبلَ النّاسِ أم عمَرُوا،لَدَى الدّساكرِ تلكَ الأرْضَ رُوّادَا
تُمسِي سهولاً لهمْ يَرْضَوْنَ بَسطَتَها،وَيُصْبِحُونَ لهَا بالعِزّ أوْتَادَا
يُرَفَّهُونَ بِسَيْحِ النّهْرَوَانِ، إذاضَنّ السّحابُ بجارِي سَيْلِهِ جَادَا
فازُوا بأرْحَبِ دارٍ مِنْهُ أفْنِيَةً،فِيحاً، وَأقدَمِ مُلْكٍ منه ميلادَا
وَما نُخِلُّ بتَقرِيظٍ نَخُصُّ بِهِأبَا مُحَمّدِهمْ شكراً، وَإحمادَا
من خَيرِهمْ خُلُقاً سَمحاً، وَأقعَدِهمفَضْلاً، وأكثرِهمْ في السّرْوِ إسنادَا
يرضيك من حسن قصد إلى حسنأخلد يرمي إلى علياه أخلادا
ما دَيرُ عاقُولِكُمْ بالبُعْدِ مانِعُنَامِنْ أنْ نَجيئَكَ مِنْ بَغدادَ عُوّادَا
نُجِدُّ عَهداً بأوْفَى المُفضِلينَ نَدًى،وَأقْوَمِ القَوْمِ في خَطْبٍ، وَإنْ آدَا
لا تَنْظُرَنّ إلى الفَيّاضِ مِنْ صِغَرٍفي السِّنِّ، وانْظُرْ إلى المَجْدِ الذي شادا
إنّ النّجومَ، نجومَ اللّيلِ، أصْغَرُهافي العَينِ أذْهَبُها في الجَوّ إصْعادَا
لَنَا عَوَارِفُ نُعمَى مِنْ تَطَوّلِهِ،يُضْعَفنَ فوْقَ صُرُوفِ الدّهرِ أعدادَا
تَدَفُّقُ البَحرِ، إنْ بادَهْتَ جُمّتَهُ،سَقتكَ رَيّا، وَإنْ عاوَدْتَهُ عَادَا
وَكَمْ أنَافَتْ مِنَ الأبْناءِ مَكْرُمَةٌمَشهُودَةٌ، تَدَعُ الآبَاءَ حُسّادَا
أنْتُمْ مَيامينُ في الحاجاتِ نَطلُبُها،وَلَسْتُمُ مُستَقِلّي النّفْعِ أنْكَادَا
ثَلاثَةٌ تُسرِعُ النُّجحَ المَكيثَ، إذاتَسَانَدوا فيهِ أعْواناً وَرُفّادَا
عن القصيدة
«أعادَ شَكوى منَ الطّيفِ الذي اعتَادَا» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الشوق.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.