كَيْفَ بِهِ، وَالزّمانُ يَهْرُبُ بِهْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كَيْفَ بِهِ، وَالزّمانُ يَهْرُبُ بِهْ،ماضِي شَبابٍ، أغذَذتُ في طلَبِهْ
مُقترِبُ العَهْدِ، إنْ أرُمْهُ أجِدْمَسافَةَ النّجمِ، دونَ مُقترَبِهْ
يَرْفَضُّ عَن ساطعِ المَشيبِ كما ارْفَضّ دُخانُ الضّرَامِ عَن لَهَبِهْ
قد دأبَ العاذِلُ اللّجوجُ، فلَمْأُصِغْ لفَرْطِ الإكْثارِ من دَأَبِهْ
إن كان صدق الحديث يحزننيفعاطني ما يسر من كذبه
دامَجْتُهُ القَوْلَ في مُعَاتَبَةٍ،أهْرُبُ مِنْ صِدْقِهِ إلى كَذِبِهْ
رأيكَ في قَارِبٍ يُرِيدُكَ أنْتَنْصُرَ أحْشَاءَهُ عَلى قُرُبِهْ
صَبٌّ تُداوِيهِ مِنْ صَبَابَتِهِ،أوْ وَصِبٌ تَفْتَديهِ مِنْ وَصَبِهْ
وَقَدْ يُرِيني الحَبيبُ مُبْتَسَماً،يُرْوَى غَليلُ الهَيمانِ عَنْ شَنَبِهْ
بَرْدُ رُضابٍ، إذا تَرَشّفَهُ المَتْــبُولُ خَالَ الضّرِيبَ في ضَرَبِهْ
أضِيعُ في مَعْشَرٍ، وَكَمْ بَلَدٍيُعَدُّ عُودُ الكِبَاءِ مِنْ حَطَبِهْ
لَنْ يَنْصُرَ المَجدَ حَقَّ نُصرَتِهِإلاّ المَكينُ المَكانِ من رُتَبِهْ
يُخْدَعُ عَنْ عِرْضِهِ البَخِيلُ، وَلايُخدَعُ، وَهْوَ الغَبِيُّ، عَنْ نَشَبِهْ
أوْثَقُ مَنْ تَصْطَفي عُرَاهُ، فإنْحَلّ بَعيداً، شَرواكَ في حَسَبِهْ
لا يُصرَمُ المُحدَثُ الكَهَامُ، وإنْأخْلَصَهُ الهالِكيُّ مِنْ جَرَبِهْ
نَنْسَى أيادي الزّمانِ فينَا، فَمَانَذْكُرُ مِنْ دَهْرِنا سِوَى نُوَبِهْ
هَلاّ شَكَرْنا، الأيّامَ، جُودَ أبيعِيسَى، وَمَا قَد أرَتْهُ من عَجَبِهْ
يَبْتَدِرُ الرّاغِبُونَ، مِنْ يَدِهِ،َوقائعَ الغَيْثِ غِبَّ مُنْسَكَبِهْ
يَغْشَوْنَ جَمّاتِهَا، كأنّهُمُنُزّاعُ جَوٍّ يَسنُونَ مِنْ قُلُبِهْ
كأنّما يَفْصِلُونَ مِنْ فَلَقِ الحَرّةِ ما يَفْصِلُونَ مِنْ ذَهَبِهْ
تُبرَمُ في جِدّهِ الأُمُورُ، وَقَدْتَتْوَى رِقَابُ الأمْوَالِ في لَعِبِهْ
والحَمْدُ لا يَكْتَسِيهِ غَيرُ فتًى،يَنْزِعُ فيهِ الخَطيرُ مِنْ سَلَبِهْ
أسْرِعْ عُلُوّاً في المَكْرُمَاتِ، كَمَاأسرَعَ فَيضُ الأتيِّ في صَبَبِهْ
يُنْزِلُ أهْلَ الآدابِ مَنْزِلَةَ الـأكْفَاءِ، إنْ شارَكُوهُ في أدَبِهْ
لمْ يَزْهُهُ فيْهُمُ، وَهُمْ سُوَقٌفي العَيْنِ، وَطْءُ الملوكِ في عَقِبِهْ
غَيْرُ المُضِيعِ النّاسِي وَلا الوَكَلُ الــمُحُيلُ في عِلْمِهِ عَلى كُتُبِهْ
إحَاطَةٌ بالصَّوَابِ تُؤمَنُ مِنْلَجاجِهِ في المَحَالِ، أوْ شَغَبِهْ
لا يَهْضِمُ العُجْمُ مِنْ خُؤولَتِهِتَمَايُلاً للعمُومِ مِنْ عَرَبِهْ
تَزْدادُ أُكْرومَةً أُبُوّتُهُ،إذا اعْتَزَى شاهِداً إلى غَيَبِهْ
وَخَيْرُ ساداتِكَ الأكابِرِ مَنْيَرْفَعُهُ الإرْتِفَاع في نَسَبِهْ
جَمَعْتُ شَمْلي إلَيْهِ، مُتّخِذاًمِنْ طُنُبي قُرْبَةً إلى طُنُبِهْ
وقد كفى نفسه التقدم منكفته أم الطريق من شهبه
يَصُونُ مِنْهُ الحِجابُ مَنظَرَةً،تَبْدو بُدُوَّ الهِلالِ مِنْ حُجُبِهْ
وقد تفوت الرائين غرتهأعراس ليث العرين في أشبه
لا نُعْدَمُ الطَّوْلَ في رِضَاهِ، وَلانَخافُ حَيْفَ الغُلُوّ من غَضَبِهْ
جَنّبَكَ الله ما تُحاذِرُ مِنْأبْداءِ صَرفِ الزّمانِ، أوْ عُقَبِهْ
أبَعْدَ إعْطَائِكَ الجَزِيلِ وإيمَانِ مُرَجٍّ مِنْ سُوءِ مُنْقَلَبِهْ
أبْغِي شَفيعاً إليْكَ، أوْ سَبَباًعِنْدَكَ في النّاسِ أسْتَزِيدُكَ بهْ
والظُّلْمُ أنْ يَبْتَغي الفَتى سَبَباًيَجْعَلُهُ وَصْلَةً إلى سَبَبِهْ
عن القصيدة
«كَيْفَ بِهِ، وَالزّمانُ يَهْرُبُ بِهْ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر الحجاب والشفاعة والاستبطاء والتنجز، البيت ٣٧
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.