رِيحُ الشَّمَالِ أَتَتْ بِرِيحِ شَمَالِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رِيحُ الشَّمَالِ أَتَتْ بِرِيحِ شَمَالِسَحَراً فَهاجَتْ سَاكِنَ البَلْبَالِ
واهاً بما جَاءَتْ بهِ ، وَاهاً لهُأَحْيَتْ بِهِ مَا ماتَ مِنْ أَوصالِي
فَجَزاؤُها حُبَّانِ حُبٌّ باسْمِهامِنَّا ، وحُبٌّ عن جَمِيلِ فَعَالِ
ولَهَا عَلَيْنَا في مُوافَقَةِ اسْمِهاحَقٌّ جَدِيدٌ رِعْيَةَ اسْمِ شَمَالِ
وَلَقَدْ رَضِيتُ بِهَا طَبيبا ًحَاذِقاًيَشْفِي الجَوَانِحَ مِنْ جوىً وغِلاَلِ
وَبِهَا غَنِيتُ عَنِ العِبَادِ رَسُولَةًتَفْرِي القِفَارَ وما تَنِي لِكَلاَلِ
تُنْبِيكُمُ أَنَّي عَلَى عَهْدٍ لَكَمْواللهُ يَشْهَدُ لِي بِصِدْقِ مَقَالِ
عِفْتُ الحَرامَ ، ولَمْ يَكُنْ مِنْ عَادَتيفِعْلُ الحَرَامِ لَكُمْ وَكُلّ حَلاَلِ
وَحَميْتُ عَيْنِي كُلَّ حُسْنٍ رَائِقٍوَعَقَلْتُ عَوْدَ عَرَامَتِي بِعِقَالِ
ورَفَضْتُ لَذَّاتِ الحَياةِ وَطِيبَهامِنْ مَلبَسٍ أَوْ مَطْعَمٍ أَو مَالِ
وَإِذا خَلَوْتُ وَلَمْ أَجِدْ لِي مُسْعِداًإِلاًّ الشُّؤُونَ بِسَاجِمٍ هَطَّالِ
أَلْقَيْتُ ثَوْبِي فوْقَ وجْهي باكِياًوجَعَلْتُ مُعْتَمَدَ الجَبينِ شِمالي
قَدْ كُنْتُ قَبلَ فِرَاقِكُم في غِبْطَةٍمِنْ عِيشَةٍ بِكُمْ رَخِيَّ البَالِ
مَا لِلنْوَى ، تَعِسَتْ وأُتْعِسَ جَدُّهاقَطَعتْ رَجَايَ ، وأَخلَفَتْ آمالِي
شُدَّتْ عَلَى جَمْعِ الأَحِبَّةِ عَنْوَةًيوْمَ الخَمِيسِ ضُحىً سَفِينُ أُوَالِ
فَاسْتُلَّتْ الأَرْوَاحُ مِنْ أَجْسَامِهَابالشَّوْقِ وهْيَ بَعِيدةُ الآجَالِ
واسْتُمْطِرَتْ نُجْلُ العُيُونِ فأَخْضَلَتْوَرْدَ الخُدُودِ بِوَاكِفٍ هَطَّالِ
أَمْسَيْتُ بَعْدَكِ يا شَمالُ تَشَوُّقاًأَسْتَنْشِقُ الأَرْوَاحَ بالآصَالِ
وأَحِنُّ في غَلَسِ الدُّجونِ مُسَهَّداًوأُوَاصِلُ الإِدبارَ بالإِقْبَالِ
كَالْوَالِهِ الْمَجْنُونِ إِلاَّ أَنَّ فيشَحْمِ الجُنُوبِ فَضِيلةً لِهُزَالِ
كَمْ قَائِلٍ شَفِقاً تَسَلَّ لَعَلَّهُيَسْلُو هَوَاكَ فَقُلْتُ غَيْريَ سَالِ
كَيْفَ السُّلُوُّ وقًدْ عَقَدْتُ عُقُودَهَابِمَواثِقي وحِبَالَها بِحِيَالي
وأَجَلْتُ طَرْفي في العِبادِ فَلَمْ أَجِدْأَحداً يَفُوقُ جَمَالَها بَجمَالِ
عارٌ عَلَىَّ متى أَضَعْتُ ذِمَامَهاأَو رُعْتُها في الحُبِّ باسْتِبْدَالِ
ومَتَى نَسِيتُ ، فَلَسْتُ أَنْسَى قَوْلَهَاصِلْنَا بكُتْبِكَ رَأْسَ كُلَّ هِلاَلِ
عن القصيدة
«رِيحُ الشَّمَالِ أَتَتْ بِرِيحِ شَمَالِ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.