أقصرا قد أطلتما تفنيدي،
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أقصرا قد أطلتما تفنيدي،ومن الجهل لوم غير سديد
لتجاوزتما بي اللوم والعذل كأني شككت في التوحيد
أتسومانني الصدود، وكالعلــقم، لو تعلمان، طعم الصدود
إن من سنة الهوى أن يرى فيــه رشيد الأقوام غير رشيد
قدكما من ملام من وقفت عيــناه بيد الدموع والتسهيد
أكعهدي نوار أنت أم استحــدثت رأيا في نقض تلك العهود
أبياض الثغور أم رمض الأجــفان، أشكو أم احمرار الخدود؟
إن للحب لوعة تترك الجلــد إذا خامرته غير جليد
مت شهيد الهوى فإن لمن مات من الحب ضعف أجر الشهيد
ملك راحتاه أحنى على العافين من والد ومن مولود
كل يوم له عطاء جديديتلقى بوجه شكر جديد
أبدعت راحتاه في الجود ما لميك لولا نداه بالموجود
لو سعى قبل رفده رفد كفلسعى رفده إلى المرفود
كم وفود به استجاروا فأضحوابأياديه مستجار الوفود
جاد حتى لقال عافيه ما يقــسم من رمل عالج أو زرود
كل عيد له انقضاء، وكفيكل يوم من جوده في عيد
ما لذيذ الحياة أحلى لديهمن نجاح يغريه بالموعود
بسطة فاتت النجوم علوا،واغتدت بعد فوتها في الصعود
تعجز الريح عن بلوغ مداهافهي حسرى في شأوها الممدود
ونفاذ يفل مستصعب الخطــب بعزم يخد في الجلمود
لو تلاقي به الأسود لأعطتطاعة المستكين غلب الأسود
فإلى بأسه انتساب المنايا،وإلى جوده انتساب الجود
والعلا من فعاله في اجتماع،واللهى من يديه في تبديد
فكأن اللهى اجترمن إليهفهي مطلوبة بتلك الحقود
تتلقى حوادث الدهر منهعزم رأي كالصخرة الصيخود
لا يحب الثناء نزراً، ولا يجــتلب الشكر بالنوال الزهيد
غير هيابة إذا استفحل الخطــب، ولا طائش ولا رعديد
لم يضع منهج الصواب، ولم يرم بسهم في الرأي غير سديد
فاز من حارث وخسرو ومن دهرمز بالمجد والفخار التليد
وأطال ابتناءه الحسن القرم وعبد العزيز بالتشييد
جده الشملغان أكرم جدشفع المجد بالفعال الحميد
ترتعي منه في جناب مريعمونق النبت طيب المورود
ما انتصفنا من الليالي ولا الأيــام إلا أحمد المحمود
حكم السيف في عديد سجستان، وفي النفس منه بعد العديد
فكفت منهم بطون سباعقبروا جوفها بطون لحود
غادرتهم يد المنية صبحاًبالقنا بين ركع وسجود
فهم فرقتان بين قتيلقنصت نفسه بحد الحديد
وأسير غدا له السجن لحداًفهو حي في حالة الملحود
فرقة للسيوف ينفذ فيها الــحكم قصداً، وفرقة للقيود
وأقيمت له القيامة في قمعلى خالع وعات عتيد
فغدوا، إذا غدا عليهم، حصيداًبالعوالي وقائما كحصيد
وثنى معلما إلى طبرستان بخيل يمرحن تحت اللبود
فقرى هامهم سيوف المنايافجريح، أو مرعف، أو مود
وكذا الكرد سن للموت فيهمبطوال الرماح طول الخلود
مثلما سن السيوف بـ قزيــن وجرجان قطع حبل الوريد
عانقتهم ظبا السيوف فلا منــصل إلا مغيث في جيد
ومشت فيهم الرماح وخيداًووجيفاً من بعد ذاك الوحيد
وهو المرء ما غزا بلداً بالرأي إلا كفاه غزو الجنود
يغتدي جيشه فتغدو المنايابين راياته وبين البنود
ضامنا رزق كل طير كما ضمــن أرزاق كل ضبع وسيد
ألفت كفه نجاح المواعيــد، وأسيافه نجاح الوعود
أيد الملك بعد ما ماد ركناه بسيف الخلاف كل مميد
مخمد نار كل حرب، ومذكجمرها بالرماح بعد خمود
كم عزيز أباده فغداراكب عود مركب فوق عود
مطلق لم تحزه ساحة حبسحبسه في شريطه المشدود
أسلمته إلى الرقاد رجاللم يكونوا عن وترهم برقود
فهو كالشاعر استبدت به الفكــرة فيما أضل بعد الوجود
يحسد الطير فيه ضبع البواديوهو في غير حالة المحسود
غاب عن صحبه فلا هو موجود لديهم، وليس بمفقود
وكأن امتداد كفيه فوق الــجذع في محفل الردى المشهود
طائر مد مستريحاً جناحيــه استراحات متعب مكدود
وله صاحب يخاطب عنهمن نأى عنه فوق شبر الوليد
ما له والد يعد سوى الماء، ولا أم غير حر الصعيد
وعلى ضعف جسمه تفتك القطــرة من فيه بالشجاع النجيد
أخطب الخلق راجلاً فإذا رجــل خاطبت منه عين البليد
لا يذود الحديد عن أعظم الأســؤق حتى يذوق طعم الحديد
وكذا السيف ليس يرضيك في الغمــد، ويرضيك ساعة التجريد
سائر لفظه بكل الصوابوهو في بيته أليف قعود
وله شعبتان: شري وأريمن ردى قاتل ونيل عتيد
كم سعيد أحذاه ثوب شقيوشقي أحذاه ثوب سعيد
يملأ الكتب من معان تؤاموفرادى كالؤلؤ المعدود
يجتليهن في سواد ويجلوهن للناس في الثياب السود
فتراهن كالعذارى إذا هــن تهادين وسط روض مجود
ينظم الدر في بطون القراطيــس كنظم النظام در العقود
يا بن عبد العزيز هنيت ما خـولت من نعمة ومن تسويد
إمراة إثر كتبة قد توالتنعم الله فيهما بالمزيد
نصر أذكوتكين أصبح معقودا له في لوائك المعقود
لم تقلد له قياما بأمرفاحتوى غب ذلك التقليد
إن يكن في الأنام سعد سعودبشريا فأنت سعد السعود
يا حليف الندى بك امتد باعي،وارتوت غلتي، وأورق عودي
لتجاوزت بالبلاغة ما أعــيا على كل سيد ومسود
نظر باحث، ونظم كنظم الــدر فصلت ينه بفريد
يطمع السامعون فيه فإن راموه ألفوه فوق بعد البعيد
وبيان إذا استعيد تجلىجدة باستعادة المستعيد
جل عن أن ينال بالفهــم أو يدركه الواصفون بالتحديد
فهو كالغادة التي نهد الثديان منها، أو أشرفا للنهود
أو كورد الرياض أو وجنات الــكاعب الرود أو كوشي البرود
ليس حوك القريض بالغ ما فيــك بوصف فيكتفى بالقصيد
غير أن القريض أجمع شيءلمقيم من العلا وشرود
عن القصيدة
«أقصرا قد أطلتما تفنيدي،» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٨٩ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.