حب وحيرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تاهتْ خُطاي وقلبي خاب مسعــــاهُأوّاهُ ممّــــا ألاقي منـــــك أوّاهُ
قدْ قلت لي إنَّ هذا الدربَ يجمَعُنافكيــــف أنكرني لمّا سلكناهُ
ما كان في الدرْب لا آس ولا زهرٌوإنّما الشوك والعلّيقُ غطّاهُ
الحبُّ ليس هو الأهواء طائشةفكيف يجتمع الشيطان واللهُ
آمنت بالحب إيماني بخالقـــــهِكالطفْل ما عِشْتُ أحميهِ وأرعاهُ
الحب هوّن آلامي وصبّرنــــــيما كنت اصبر هذا الصبْر لولاهُ
تقّلـــــبٌ فيك قد أمسيت أحذرهُولسْت أأْمَن بعد اليوم عُقْبــــــا هُ
كالطقْس حُبّك لا صحْوٌ ولا مطرٌأصبحْتُ أهربُ منهُ صرتُ أخشاهُ
لُغْزٌ يبعثر افكاري وينثرهــــــــافما أحيط بشئ من خفايــــــــاهُ
حب كحبّك شئ لست أفهمهُلو أستطيع بأنْ أنسى سأنساهُ
لكنّه مثلما الأقـــــدار في اثريمهما تخفيّتُ عنه ُسوف ألقاهُ
***شكوت لمْ أجن بالشكوى سوى ألم
صبرْت حتّى شكاني الصبْرُ والآهُينتابني الخوف من رأسي إلى قدمي
والشك تعبث في الأعماق كفّاهُوأنت باللامبـــــالاة التـــــي ملأتْ
دنياك هدّمْت صرْحا قدْ بنيناهُكمْ قد نصحْت وكمْ حذّرْت ما نفعتْ
نصائحي واضاع القولُ معناهُهزئْت بي وبجرحي مثْل طاغيةٍ
يحسُّ بالزهْو إنْ أنّتْ ضحاياهُمضى من الحب لو تدرين أكثرهُ
فلْتنقذي ما تبقّى من بقـــــــاياهُالحُب كالنبْت يذوي حين نهملهُ
لكن سيحيا وينمو لو سقيناهُخيط رفيع من الآمال نمسكهُ
حذار ممّا سيأتي لوْ قطعناهُالحبُّ ليس بثوب نحن نلبسهُ
إذا أرَدْنا وإنْ شئنا خلعناهُبلْ إنّه لغة تحيي مشاعرنا
فأيُّ معنى لعيش لو فقدناهُلا تقرنيه بأشياء تُغايـــــرهُ
لكل شئ من الأشياءِ دُنْياهُوجرّديه من الألقاب قاطبةً
قدْ يقتل الحب فينا المالُ والجاهُإنْ نخْسر الحبَّ قامرنا بأنفسنا
فما يعوّضُ شئ مــــا خسرْناهُأين الحديث الذي كالخمْر أسكرنا
وأين سحْرُ الذي كُنّا كتبنـــــــــاهُهلْ كان كلُّ الذي قلنـــــاه تسليةً
تُريحنا من زمان فَدْ سئمناهُقولي لماذا أنا اهواك حيّرني
هذا السؤالُ فهلْ ادركْت فحواهُمنحتُك الحُبَّ والإخلاص مُنتظراً
أنْ يمنح الحبُّ قلبي ما تَمنّــــاهُوهْم حلمت به في نشوتي زمناً
لمّا أفقت وجدْت الصحْو عرّاهُأدركْت من بعْد أعوام مَضت هدراً
أنَّ الجنان جحيم سوف أُصلاهُ***
مسافر أنا قــــــــد ضيّعْت قافلتيومبحر ليس يدري أيْن مرساهُ
أنا الغريب الذي في الشرْق مولدهُلكنّما في بلاد الثلج سكناهُ
أراد بالحب ّأن يُنهي تغرّبهُفزاده الحب منفى جَنْب منفاهُ
ما بين جنبيه حُزْن الشرق يحْملُهُرغْم السرور الذي يوحيه مرآهُ
كنوْرس البحْر يبكي وحْده ألماًوالبحر يهْدر لا يدري بشكواهُ
عن القصيدة
«حب وحيرة» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.