حديث مع الدلفين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
البحرُ ما زالَ يا دُلفين يُغرينيإنّي أحسُّ بهِ دوما يُناديني
شوقُ العصافيرِ شوقي حينَ يوقظهاطيفُ الهوى وهْيَ تغفو في البساتينِ
مُهاجرٌ رغْمَ أنفي حيث لا بلدٌأحيا على فطرتي فيهِ وتكويني
طبْعُ الرياحِ طباعي هلْ تُرى وِجَدتْأرْضٌ تُغيّرُ من طبْعي وتؤيني
أنا وأنتَ كلانا مُبْحرٌ أبداًفما لنا أيُّ ذكْرٍ في العناوينِ
الحبُّ مُنْذ وِلدنا كانَ في دَمِناطبعا وما كانَ عنْ دَرْس وتلقينِ
فلْتصغِ لي أيّها الدلفينُ إنّ فميحرٌّ تخلّصَ من قيدِ المساجينِ
غنّى الجمالَ بشعرٍ كلُّ قافيةٍفيه تفوحُ شذى فلٍّ ونسرينِ (1)
لكن برغمِ ابتهاجِ الروحِ بي ألمٌيئنُّ في الحرْف بين الحين والحينِ
الأصدقاءُ وعودٌ غيرُ صادقةٍما عادَ لِي منْ صديقٍ غيرُ دُلفينِ
في البحْرِ أصداءُ روحي الموجُ ردّدهاوفي الأعالي نشيدٌ من تلاحيني
هنا على الموجِ أشعاري مُسطّرةٌوالنجمُ يحفظُ شعرا من دواويني
قدْ عشتُ كالزهْرِ في الصحراءِ مُغترباًهلْ يدركُ الشوكُ ما معنى الرياحينِ
رتّلتُ آياتِ حبٍّ لمْ أجِدْ أذناًتُصغي وحُوصرتُ في دنيا الشياطينِ
لمّا رأوني برغمِ الحزْنِ مُبتسماًردّوا على بسماتي بالسكاكينِ
ما كنتُ أعلمُ لمّا شلّني مللٌبأنّ قُبلةَ دُلفين ستحييني
عن القصيدة
«حديث مع الدلفين» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في ١٦ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.