مغترب يصف حاله
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عُمُرٌ مرّ ولمْ يبلغْ مَرامهْوجرتْ أعوامهُ جرْي الغمامهْ
وشبابٌ قدْ قضاهُ مُرغماًفي بلادِ الثلْج حزنا وندامهْ
حيرةٌ كالظلّ تمشي مَعَهُأرّقتهُ سلبتْ منهُ مَنامَهْ
كلُّ شئ حولهُ يرفضهُفغدا يضرمُ للوهم هيامَهْ
أملٌ عاشَ لهُ مُغترباًها هوَ الآن هنا ينعى حُطامَهْ
عالمٌ يقطرُ ليلا لمْ يَعُدْلضياءٍ في سَماهُ مِنْ علامهْ
فهْوَ ما عاشَ هنا مُتّهمٌمُذنبٌ , لا بدَّ مِنْ دفْعِ الغرامهْ
سعْيهُ أضحى سرابا لمْ يَجِدْغُصْن زيتون ولمْ يلق حَمامهْ
حالمٌ بالخيْرِ ضاقتْ أرضهُبرؤاهُ فمضى يبغي مرامهْ
سَخَرت منه الأمانيُّ وفيكلِّ صوْبٍ نَصَب اليأسُ خيامَهْ
هَجَرَ الأوطانَ كي ينجو من الــظلْم لكنْ وَجَدَ الظلْمَ أمامهْ
أيّها الشاكي أنا مثْلكَ قدضِقْتُ بالمنْفى وقاسيتُ سَقامَهْ
زمنٌ عانيتَ مِن قسوتهِنفسهُ خلّفَ في صدري سهامهْ
إنّهُ الهمُّ الذي أسكرنييا صديقي لا أباريقُ المُدامهْ(1)
مرّة حدّثني مُسْتفْسراًصاحبٌ ثبّت في نفسي احترامهْ
ساءهُ حالي فأبدى دهشةًوأنا أذكرُ ما عِشْتُ كلامهْ
أنتَ موهوبٌ مُجِدّ عاقلٌلكَ مِنْ طَبْعِك حصنٌ ودعامهْ
والشهادات التي قد نلتَهاتنفعُ الإنسانَ لا تخفي مقامهْ
قلتُ قد علّقتُها في حائطٍوتمنيّتُ لها طُولَ الإقامهْ
مرّة حاولتُ أن أحرقهاغير أنّي خفتُ مِنْ أهْلِ الملامهْ
فتركتُ الأمْرَ وانسابتْ علىشفتي سخرية شِبْهُ ابتسامهْ
قُلتُ في نفسي إذا مُتّ غداًربّما تنفعني يومَ القيامهْ
عن القصيدة
«مغترب يصف حاله» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.