تسديد الحساب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تلك الرواسي كم انحطّ النهار علىأقصى ذراها و كم مرّت بها الظلم
فما فرحن بآلاف الشموس و لامن ألف نجم تردى مسّها ألم
صماء بكماء لم تأخذ و لا وهبتو لا ترصدها موت و لا هرم
لو أدع الله إياها أمانتهلنالهنّ على إستيداعها ندم
و لاقتسمن مع الأحياء ما دفعتمن جزية لا توفى حين تقتسم
عن كل قهقهة من صرخة ثمنو ما استجد دم إلا وضاع دم
و ما تحمل آلام المخاض و لميقرب من النور إلا الفكر و الرحم
و إن يكن أسعد الأحياء أكملهافإنما هو أشقاهن لا جرم
قابيل باق و ان صارت حجارتهسيفا و إن عاد نارا سيفه الخدم
ورد هابيل ما قضاة بارئهعن خلقه ثم ردت باسمه الأمم
و اليوم في حين وفى الدين غارمةإلا بقايا و كادت تخلص الذّمم
و كاد يرجع للدنيا بشاشتهاما قربته الضحايا و هي تبتسم
مشى على الأرض خلق عاش في دمهمن وحشها في المخاض الأول الضرم
خلق تراءى ليحيى ساعة افترستعينيه رؤيا لها من هؤلاء فم
لو يقبض النور بالأيدي لسورةدون الورى و لتعمم العالم الظلم
ريان عطشان لا يروي بلا فرحجذلان باد عليه الجوع و البشم
كأنه و هو ماض في غوايتهمن نفسه اقتص فهو الماء و الحمم
تفجر الضحك المسلوب من رئةمنخوبة بعد أخرى هدها السقم
عن ضحكة أطلقوها فهي صاعقةأصابهم و الورى من رجعها صمم
و استترفوا متعة الأحياء ما دفعواعنها و لا غارما ما استترفوا رحموا
ثم استزادوا فإن لم يذهبوا ديةأو يقصروا عن طماح يرجح العدم
عن القصيدة
«تسديد الحساب» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.