ياليل أين الالتجأ ياليل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ياليل أين الالتجأ ياليلالريح تعصف والعهاد يسيل
والبرق يلمع في السحاب ويختفيوالرعد يقصف والغصون تميل
والشهب وسني حيث غيب نورهاللسحب عنا في السما منديل
وسواجع الأدواح لا يرجى لهاعند الصباح ترنم وهديل
غال الرياح وكورهن فيممتشعبا بها قد غالهن السيل
والساقيات حيالنا يعلو لهاكالشاكلات تأوه وعويل
فيجيب نغمتها الشجية في الدجىصوت تذوب له القلوب ضئيل
صوت تردد الشفاه ولفظه:ياليل أين الالتجا يا ليل
قد ناه ضعني في الحزون وضل بيبين الخرائب والطلول دليل
ما لي ذرى آوى لها أو صاحبأشكو له بعض الأسى وخليل
أبكي ومالي من يكفكف عبرتيكلا ولا لي في الدجى قنديل
فالبطن يلذعه الطوى والقلب قدبصلى لظى منه الصميم غليل
والجسم عار والعظام نحيلةوالروح حيرى والدموع تسيل
والذهن فيه كل حين يجتليصور الأحبة والحمى تمثيل
تبدو كما كانت بسالف عهدهالكن إليها لا ينال سبيل
نتهيج من شجن الفؤاد وشجوهما هو في حصن السكون نزيل
وكذا عهود الصفو أن تصبح أن مضترؤيا ولكن ما لها تأويل
يا ليل هل للصبح بعدك طلعةأم ما لسترك في الفضاء مزيل
قد أدبرت عني الحياة وأقبلتنحوي المنية وأمحي التأميل
فذر الصباح يقم ورائي مأتماويطف بنعشي أن عراه رحيل
آه لمنكوب المظالم يلتويتحت الرفوف يشجه التهويل
يسترحم الأنواء وهي عواصفويلوذ بالجدران وهي تهيل
فلقد دنوت له فأن وقال لي:عجل بحطف الروح يا عزريل
قد طال نحوك شوقها وحنينهافاصعد بها يصعد بك التبجيل
فأجبته: مانت عزريلا سوىأني كمثلك بائس وعليل
ماذا أصابك هل بقلبك لوعةأم ناب شخصك في الورى تنكيل؟
فأجابني والبؤس يخبت صوتهولدمعه فوق الخدود مسيل:
ذرني فلا تسأل فإن مصيبتيعظمى وخطبي يا سمير جليل
إني عبرت البحر من افريقياوالكيس خاو والاهاب نحيل
وبها ورائي يا سميري صبيةعرثي وأهل في عنا وقبيل
فنزلت في باريس أطلب أهلهاعملا يخفف نكبتي ويزيل
فإذا ذوو الأعمال مهما جئتهمقالوا: فإنك خائن ودخيل
اذهب لأرضك والتمس لك حرفةفيها فحظك عندنا التعطيل
لا ذنب لي إلا لأني مسلمافريقي أهوى العلاء نبيل
راموا بأن أرتد عن ديني وأنأذر البلاد يسومها التذليل
وأنا الوفي فما لقلبي عن هوىديني العزيز وموطني تحويل
فلكل قلب في المحبة مذهبولكل حب في القلوب مقيل
أو لم نبت ليلا حيال موائدأثقلتها لهم بخير طعام
ويح المروءة والصداقة والوفاقد أصبحت من أرمل الأيتام
ولى العفا برجالها فتخلفتفي أمة لم ترع حق ذمام
يا " سين " إني قد أتيتك شاكياعزف الورى وقساوة الأيام
وبمهجتي يا " سين " جرح لم يزلمن بعد أعوام ثلاث دامي
عالجته دهرا فلم يزدد سوىبعدا عن الابلال والالتئام
فتركته يدمي وقمت ملبيالنداء موطني الغليل الظامي
صوت المواطن إن علا ألهى الفتىعما يكابد من أسى وكلام
وأرى له أن السعادة كلهافي نيلها ما تبتغي من مرام
فلذا تراني مصرفا عن نكبتيأملي لخدمة موطني وغرامي
وغدا بحول الله إن طلب الفداقدمت حوبائي بلا ارغام
يا موطني لا كان في أبناك منيغفو وأنت على وطاء حمام
لا كان في أبناك من لا يصطليما تصطلي من جذوة وضرام
مرني فإني دون أمرك واقفأرجو اشارة ثغرك البسام
إني لأهوى أن أعيش معذباوتعيش مرفوع المكانة سامي
فلئن طوت عنك النوى تحت الدجىشبحي وألوت عن رباك زمامي
فالروح يا وطني المقدس لم تزلحتى القيامة فيك ذات مقام
بوركت من وطن تبارت للعلاأبناءه في خبرة ونظام
تحدو الشهامة ركبهم وتقودهبين الزعازع راحة الأقدام
ويحفه عون الاله وحفظهمن كيد كل حواسد وطغام
أضياغما هبوا لخدمة شعبهمحييتم في تلكم الآجام
حييتم ما دمتم لعلائهتفدون بالأرواح والأجسام
أنا لنسمع يا ليوث زئيركمفي كل آن خلف هذا الطامي
فيزيدنا ذاك الزئير نهابةمنكم واعظاما على اعظام
دوموا على ذا السعي حتى ترجعوامجد " الشمال " وعزة الاسلام
إن " الشمال " شرا كم فاسطوا بهعز الشري في سطوة الضرغام
وابنوا به للملك صرحا مدعمابالعلم إن العلم خير دعام
وانضوا لنيل حقوقهم قضبانكمتعطى الحقوق بلهذا وحسام
وذروا التلين في المطالب إنكمقد تطلبون العدل في الأحكام
وتذكروا خلف الخضم " أقاربا "لكم عراة جائعين ظوامي
يعدون في عرض القصاب كأنهمبين الشهاب رباب الأغنام
فارثوا لهم ولذا المنبه شجنكممن عبر وادي " السين " بالأنغام
يشكو لوادي " السين " شدة بؤسهفردا كئيبا تحت ستر ظلام
و " السين " لا ينفك عنه واجماينساب كالثعبان في الآكام
يا " سين " عذرا إن صددت ملاوةعنك الخطاب لأمتي وخيامي
إن أذكرتهم فهاج خيالهمشكوى الفؤاد بشجوه وسقام
دنيا بنيك وما بها من نعمةلم تستقي يا " سين " غير سمام
عن القصيدة
«ياليل أين الالتجأ ياليل» من شعر مبارك جلواح، من العصر الحديث، وتقع في ٧٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.