ماذا الشفيع وماذا ينفع الحذرُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ماذا الشفيع وماذا ينفع الحذرُأن لم يكن شافعاً في حكمهِ القدَرُ
بات العزيز على شوك القتاد كماقام الذليل بثوب النصر ينتصرُ
كم من ملوكٍ لفرط الذل قد هبطتوكم حقير غدا بالملك يفتخرُ
وكم تمكن سيفُ العبد من ملكأما ترى كل يومٍ عندنا خبرُ
وكم من الناس قد أعمى بصيرتهمجهل وفي بحره بالدر قد ظفروا
والدهر ويلاه يعليهم إلى زحلٍوالعالم الحبر لا قدر ولا خطرُ
لا شيء أقبح من علج على عجليعلو ورب المعالي بات يُحتقرُ
كمن غدا عاكساً ترتيب خلقتهالرجل نحو العُلا والرأس ينحدرُ
فأن بدا الأحمق الزاهي بدر همهِيوماً تتيه بهِ الدنيا ويعتبرُ
وأن تشدق بالأقوال عن سخفنعوذ باللّه قالوا أنها غررُ
تطيعهُ السحب حتى أن يشأ مطراًفي شهر تموز حالاً يهطل المطرُ
أما ذووا الفضل من قد فل ناصرهمأعني به المال لا سمع ولا بصرُ
أن يسألوا الشمس ضوءاً في الضحى كسفتأو يسألوا البدر نوراً يخسف القمرُ
يقلب الدهر أبناء الزمان علىرغم الإرادة أين السعي والحذرُ
كم جاهدٌ بات يشقى والكسول علىسرير راحتيهِ بالسعدِ يبتكرُ
أمر تعزُّ على الإنسان طاقتهُلكل يهون إذا ما قيل ذا قدرُ
كذا يرى الدهر أن يجري ولا حرجولا لمعترض في حكمهِ ثمرُ
وقل كما شئت فيه أن غضبت وأنرضيت سيَّان لا همٌ ولا ضررُ
فالصبر أحسن شيء تستفيد بهِنفس من الصبر قد حلت بها العبرُ
أن لم يكن لكَ ما ترضاه من زمنفاقنع بما كان حتى يقنع القدرُ
ذي حكمة اللّه جلت كيف ندركهاوقبلنا حارت الأملاك والبشرُ
عن القصيدة
«ماذا الشفيع وماذا ينفع الحذرُ» من شعر نقولا النقاش، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.