أنت والذكريات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بيْنَ أطلال ِأضلعي ذكرياتُهِيَ ما قد أبقتْهُ لي السنواتُ !
ها أنا أذرفُ الدموعَ عليهاآهِ لو تنفعُ الغداة َشكاة ُ!
جفَّ من عمْرِيَ الربيعُ فلم يَبْــقَ سوى الجدبِ حيث غاضَ الفراتُ!
أيُعيدُ الزمانُ بَعْدَ مَشيبيلي شَباباً لم تُبْلِهِ النائباتُ ؟!
***كنتُ طفلاً على مُحيّاهُ فيضٌ
من حُبور وفي الدموع صلاةُيتغنى مَعَ الطيور طروباً
حيث تفنى إلا لُغاها الُّلغاتُيجهلُ الواقعَ المريرَ ولم تعـ
ــبثْ بأحلامِهِ الصغار ِالحياةُلا يَراها إلا انْطلاقاً ولهْواً
لمْ تَؤدْهُ أنّى مضى تَبِعاتُلمْ تُدنَّسْ فيه البَراءة ُفي عصـ
ـر ٍقضى الأبرياءُ فيه وماتوالمْ يُدنِّسْ فؤادَهُ الحقدُ والطغْيانُ والغشُّ والأنا والأذاةُ
لمْ يكنْ هَمَّهُ امْتلاكُ الملاييـــن ِولم يغْرِه ِإليها الْتِفــــاتُ
***كبُرَ الطفلُ فاستفاقَ ليلقى
كيفَ يفنى الصِّبا وينأى اللَّداتُ !لمْ يَجدْ حوله الأحبَّة َفي عصـ
ـر ٍأصيبتْ بالوهن ِفيه الصِّلاتُ !دبَّ في غصنِهِ الوريق ِذبولٌ
وتهاوتْ حِيالَهُ الأمْنياتُ !***
كنتُ طفلاً وليتَني ما تركْتُ الطفــلَ خلْفي ودونِيَ الحَسَراتُ !
كم دعاني إلى الديارحنينٌمِلْءَ صدري تسْري به النَّسماتُ!
هذه غُربتي بعُنْقِيَ غُلٌّلمْ يحِنْ لي من أسْرِهِ الإفْلاتُ!
أتُداوي الأيامُ جرحَ غريبٍقد جفاهُ الإخْوانُ والأخَواتُ ؟!
***ليسَ أحلى من ساعةٍ بين أحضـ
ـانِكِ أمّي تصفو لديْها الذاتُ !أين مني حنانكِ الدافقُ الثَّرُّ
ودفْءُ الأحضان ِوالهَدْهَداتُ ؟!كنتُ أغفو وتسهرينَ لأجلي
إذْ يُجافيكِ قُرْبَ مَهْدي السُّباتُ!طالَ شوقي إليك وامتدَّ حزني
وأقامتْ بصدْرِيَ الآهاتُ !وأنا أرقُبُ اللِّقاءَ على جَمْر ِسُهـ
ـادي وسَلْوتي العَبَراتُ !بدَّدَ البيْنُ كلَّ حُسْن ٍحِيالي
ما تَبقّى لي أنتِ والذكْرياتُ !
عن القصيدة
«أنت والذكريات» من شعر حبيب شريدة، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.