لوْ لا تَلافي الطَّيفِ أَن يَنْفِرا
الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: السريع · الغرض: قصيدة شوق
«لوْ لا تَلافي الطَّيفِ أَن يَنْفِرا» من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لوْ لا تَلافي الطَّيفِ أَن يَنْفِرا ... سَلَلْتُ مِنْ جَفني غِرارَ الكَرَى
لكنَّني أَمَّلْتُ مِنْ زَوْرِهِ ... تَحقيقَ آمالي وإِنْ زَوَّرَا
أَسْهَرَني شَوْقي إِليكمْ وَما ... أَنامَني إلا الذي أسْهَرا
لَولا سُرَى طَيْفِكمْ لم أَكُنْ َأحْمَدُ مِنْ قبلِ الصَّباحِ السُّرى ... إِنْ حلْتُمُ عَنّي فما حُلْتُ أَو
هَجَرْتُمُ فالطَّيفُ لَنْ يَهْجُرَا ... عَليَّ لِلنَّاسِينَ حِفْظُ الهَوى
وَلي على العاذِلِ أَنْ يَعْذِرَا ... فالوَجْدُ لا يُعرَضُ في ساحَتي
لِلْبَيْعِ وَالسُّلوانُ لا يُشْتَرى ... وَلائِمٍ قَدَّرَ مِنْ جَهْلِهِ
أَنِّيَ لا أَعْلَمُ ما أَضْمَرا ... أَخْفَى غُروري مُظهِراً ضَلَّتي
يا قُبْحَ ما أَخْفَى وَما أَظْهَرا ... أَعَقُّ أَصحابَي مَنْ لامَني
لأَنَّهُ أَغْرَى وَما غَيَّرا ... وَخَيْرُ أَشْعاريَ إِنْ اخْتَرْتُهُ
لِلْمَلِكِ الَأمْجَدِ خَيرِ الوَرَى ... مَلِكٌ إذا سِيْلَ لخِطْبٍ كفَى
عَضْبُ إذا سُلَّ لِضَرْبٍ فَرَى ... لَو وافَقَتْ أَمْوالُهُ جُودَهُ
أثْرَى بِها مَنْ حَلَّ فَوْقَ الثَّرى ... ما لمِلوكِ الأَرْضِ مُغْترَّةً
لَمْتجرٌ عُقباهُ لن يَخْسَرَا ... تَكْسِفُها الأَعداءُ هَزْماً وَلا
تَهزِمُ مِنْ أَموالِها عَسْكَرا ... وابْنُ مُعِزّ الدِّينِ فُرُخْشَهٍ
يَرَى مِنَ العَلْياءِ مالا تَرَى ... إنْ جَهِلُوا سُبلَ رَشادٍ هَدَى
أَو أقْشَعَتْ سُحْبُهمُ أَمْطَرا ... حادُوا عَنِ الحَربِ على غِرَّةٍ
فكَرَّ فيْها بَعْدَما فكَّرَا ... يُحجَمُ عَنْإِحْجامِهِ مُقدِمَاً
كأَنَّهُ يَحذَرُ أَنْ يَحْذَرَا ... لا تَسْطُرُ الأملاكُ في صُحْفِهَا
إلاّ الذي يَقصِدُ أنْ يَسْتُرَا ... جاهدَ أَو أَبْحَرَ أَو صامَ أَو
صرَّف أَوْ هَلَّلَ أَو كَبَّرَا ... نَذْكُرُ في المَقْبولِ أَفْعالَهُ
لأنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يُذكَرَا ... أثْنَى عَلَيْها رَجَبٌ مِثْلَما
باشَرَها ثانيه مُسْتَبِشرَا ... لا زالَ يَقْري السُؤْلَ مِنْ أُمَّةٍ
ما يُمَّمَ النًّاسِكُ أُمَّ القُرَى
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- العاذل: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ … (لسان العرب)
- تحقيق: حقق: الحَقُّ: نَقِيضُ الْبَاطِلِ، وَجَمْعُهُ حُقوقٌ وحِقاقٌ، وَلَيْسَ لَهُ بِناء أَدْنَى عدَد. وَفِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ: لبَّيْك حَقّاً حَقًّا أَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ أَيْ أَنَّهُ أكَ … (لسان العرب)
- تلافي: أَلْفَيْتُ: وجدت. قال الله: ﴿قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾ [البقرة : 170] ، ﴿وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ﴾ [يوسف : 25] . (مفردات الراغب)
- جهله: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)
- زورا: زرأ:[[. قوله [زرأ] هذه المادة حقها أن تورد في فصل الراء كما هي في عبارة التهذيب وأوردها المجد في المعتل على الصحيح من فصل الراء.]]: أَزْرَأَ إِلَى كَذَا: صَارَ. اللَّيْثُ: أَزْرأَ فُلان إِلَى كَذَا أَي صارَ إِلَيْهِ. فَه … (لسان العرب)
- زوره: زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وَقِيلَ: وَسَطُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: أَعلى الصَّدْرِ، وَقِيلَ: مُلْتَقَى أَطراف عِظَامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وَقِيلَ: هُوَ جَمَاعَةُ الصَّدْرِ مِنَ الخُفِّ، وَالْجَمْعُ أَزوار. والزَّوَ … (لسان العرب)
- ساحتي: السَّاحَةُ: المكان الواسع، ومنه: سَاحَةُ الدّار، قال: ﴿فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ [الصافات : 177] ، والسَّائِحُ: الماء الدّائم الجرية في ساحة، وسَاحَ فلان في الأرض: مرّ مرّ السائح قال: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَة … (مفردات الراغب)