لأمرٍ طويلِ الهمّ نزجي العرامسا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لأمرٍ طويلِ الهمّ نزجي العرامساوتطوي بنا أخفافُهُنَّ البسابسا
وتذعرُ بالبيداء عيناً شوارداًتذكّرُ بالأحداق عيناً أوانسا
عذارَى تَرَى الحسنَ البديعَ مُطابِقاًلأنواعها في خلقِهِ ومجانسا
أعاذلُ دعني أطلقِ العبرة التيعَدِمْتُ لها من أجمل الصَبْرِ حابسا
فإني امرؤ آوى إلى الشجنِ الذيوجدتُ له في حَبّةِ القلب ناخسا
لقدّرت أرضي أن تعود لقومهافساءَتْ ظُنُونِي ثم أصبحتُ يائسا
وعَزّيْتُ فيها النّفْسَ لمَّا رأيْتُهاتكابدُ داءً قاتل السمّ ناحسا
وكيف وقد سيمتْ هواناً وصيّرتْمساجدَها أيدي النّصارى كنائسا
إذا شاءَتِ الرّهْبانُ بالضَرْبِ أنْطَقَتْ: مع الصبح والإمساءِ فيها النواقسا
لئن كان أعيا كلَّ طبٍّ علاجهافكم جَرَبٍ في السيفِ أعيا المَداوِسا
فك صقيلةٌ كادَ الزمانُ بلادهاوكانت على أهلِ الزّمانِ محارسا
فكم أعينٍ بالخوف أمستْ سواهراًوكانت بطيبِ الأمنِ منهم نواعسا
أرى بَلَدِي قد سامَهُ الرومُ ذلّةً وكان بقومي عزّه متقاعسا
وكانت بلادُ الكفر تلْبَسُ خَوْفَهُفأضحى لذاك الخوف منهنّ لابسا
عدمتُ أُسودا منهمُ عَرَبِيَةً ترى بين أيديها العلوجَ فرائسا
فلم تَرَ عَيْني مثْلَهُمْ في كتيبةٍ مضاربَ أبطالِ الحروبِ مَدَاعسا
ويا ربّ برّاقِ النضالِ تخالُهُمن النقع ليلاً مُشْرِقَ الشهب دامِسا
خلوا بين أطراف القنا بكماتِهِلطعنٍ من الفرسانِ يخلي القوانسا
وما خلتُ أنَّ النار يبردُ حرهاعلى سعفٍ لاقته في القيظ يابسا
أما مُلِئَتْ غزوا قَلَوْرِيَّةٌ بِهِمْوأرادوا بطاريقاً بها وأشاوسا
همُ فتحوا أغلاقَها بسيوفهمْوهمْ تركوا الأنوارَ فيها حنادسا
وساقوا بأيدي السبي بيضاً حواسراًتَخَالُ عليهنّ الشعورَ برانِسا
يخوضونَ بحرا كلّ حين إليهمُبِبَحْرٍ يكونُ الموجُ فيه فوارسا
وحربيّةٍ ترمي بِمُحْرقِ نِفْطِهَافَيَغْشَى سَعُوطُ الموتِ فيها المعاطسا
تراهُنّ في حُمْرِ اللّبودِ وصُفْرِهاكمثل بناتِ الزّنج زُفّتْ عَرائِسَا
إذا عَثّنَتْ فيها التنانيرُ خلتَهاتُفتِّحُ للبركان عنها منافسا
أفي قَصْرينِّي رُقْعَةٌ يَعْمُرُونهاوَرَسْمٌ من الإسلامِ أصبح دارسا
ومن عجبٍ أنّ الشياطين صيّرتبروجَ النجومِ المحرقاتِ مجالسا
وأضحت لهم سرقوسةٌ دارَ منعةٍ يزورون بالديرين فيا النواوسا
مَشَوْا في بلادٍ أهْلُهَا تَحْتَ أرْضِهَاوما مارسوا منهم أبياً ممارسا
ولو شُقّقَتْ تلكَ القبوُر لأنهَضَتْإليهم من الأجداثِ أُسْدا عوابِسا
ولكن رأيتُ الغيل إن غابَ ليثُهُتبختر في أرجائه الذئب مائسا
عن القصيدة
«لأمرٍ طويلِ الهمّ نزجي العرامسا» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.