حفل الموت
الشاعر: إبراهيم مصطفى الحمد · البحر: البسيط
«حفل الموت» من شعر إبراهيم مصطفى الحمد، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يقظى جراحُكَ لا تغفو كأنّ لها ... أفْقا تلاشتْ بحارٌ في نواحيهِ
كأن يقظتَها ليلٌ بلا قمرٍ ... تريكَ عمقَ الأسى في أبحرِ التيهِ
ولا غدٌ في أقاصي الصبرِ نُبصِرُهُ ... والأمس يوغلُ طعناً في سواقيهِ
ليلُ العراقِ طويلٌ ما رأى قمراً ... ولا استفاقَ على حُلْمٍ يناغيهِ
ضاعَ العراقُ وضعنا في منافيهِ ... وفي سراديبهِ بل في اللظى فيهِ
هو العراقُ على مليونِ مفترقٍ ... من ألفِ ألفٍ تذرينا منافيهِ
كنا نصوغُ لهُ الأحلامَ من صِغَرٍ ... وإذ كبرنا غرقنا في مآسيهِ
فيا بلاداً عشقناها وتقتلنا ... والموت يهدرُ والدنيا تُغذيهِ
إلى متى والمنافي جدٌّ باهظةٌ ... وباهظُ الهمِّ وسطَ القلبِ يَشويهِ
أنا قبائلُ أحلامي تسوطُ دمي ... وليس في موطني مجدٌ أغنّيهِ
وحسرةٌ تلو أخرى بتُّ أقتلُها ... بأدمعٍ من لظى روحي تُساقيهِ
باتت عيونُ سماءِ اللهِ مَجمرةً ... والأفقُ أسودَ والأحقادُ تَطويهِ
قرىً تجرُّ على أذيالِها مدناً ... من العذابِ من النجوى من التيهِ
وصارَ بيتي عدوّي بتُّ مغترباً ... أقولُ بيتي وحفل الموتِ أعنيهِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الياء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- استفاق: فأق: الفائِقُ: عَظْمٌ فِي الْعُنُقِ. وفَئِق فَأَقاً، فَهُوَ فَئِقٌ مفئِقٌ: اشْتَكَى فَائِقَهُ. اللَّيْثُ: الفَأَقُ دَاءٌ يأْخذ الإِنسان فِي عَظْمِ عُنُقِهِ الْمَوْصُولِ بِدِمَاغِهِ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْعَظْمِ الفَائِقُ؛ وأ … (لسان العرب)
- تريك: تري: التَّهْذِيبُ خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي تَرَى يَتْرِي إِذَا تَراخَى فِي العَمَلِ فعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّة[[. قوله [الترية] بكسر الراء مخففة ومشددة كما في النهاية]]. فِي بَقِيَّة حيضِ ا … (لسان العرب)
- جراحك: جرح: الجَرْح: الفعلُ: جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ وجَرَّحَه: أَكثر ذَلِكَ فِيهِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: مَلُّوا قِراه، وهَرَّتْه كلابُهُمُ، ... وجَرَّحُوه بأَنْيابٍ وأَضْراسِ وَالِاسْمُ الجُرْح، ب … (لسان العرب)