عفا العلم الراسي كما يقشع الظل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عفا العلم الراسي كما يقشع الظلفما يوسف إلا حديث لمن يتلو
لئن كان حتف الأنف عاجل موتهلمصرعه في ميل موقفه قتل
قضى يوسف الجندي جندي قومهبحيث قوام العزة الرأي لا النصل
بحيث القنا والمشرقية خضعلما تزع الشورى وما يشرع العدل
فراح شهيد البذل من ذات نفسهومن خير ما يقني وذاك هو البذل
ينهنه عن إسرافه غير منتهكأن به جهلا وليس به جهل
إذا ما سبيل الله كانت سبيلهفما في سبيل الله حرص ولا بخل
وإن يك حب النفس والولد شرعةفحب البلاد الفرض والآخر النفل
وليس امروء لم يمنح المجد نفسهببالغه أو يبلغ الجبل السهل
عذير الأولى يبكون يوسف إنهمضنة واديه فما رزؤه سهل
طوته المنايا وهو أوحد أمةفلا تنكروا أن شاع في الأمة الثكل
لقد جمع الشمل الشتيت ببينهأليس بغير البين يلتئم الشمل
عتاب أجازته خطوب مغيرةعلينا وعن إنذارهن بنا شغل
باي محام عظم الله أجرهمأصيبوا وأعزز أن يكون له مثل
مكان المحامي غاية في سموهإذا اجتمعت فيه النزاهة والنبل
ولم يك سواما ولم يك متجرامتى أعضل الموضوع أو أشكل الشكل
يهيء فصل القول في كل موقفبحجته المثلى لمن قوله الفصل
ويدفع تضليل الذين افتراؤهمعلى الله حق والحرام لهم حل
فذاك ملاذ يرتجى ومنارةلأمن الأولى ريعوا وهدي الأولى ضلوا
تعاطى المحاماة الشريفة يوسففأحمد فيها قوله الحر والفعل
وكان الذي يبلوه في كل حالةشكورا لما يلقى فخورا بمن يبلو
وفي الوفد إن توصف مواقف يوسفأكان له في الذود عن حوضه كفل
فداه بأغلى ما يسام أخو الفدىولم يثنه ضيم ولم يغره جعل
عقيدة نفس أوردته مهالكاولم تأب أن يرعى الخصوم وإن زلو
وفي مجلس النواب هل سار سيرهأخو مرة جلد عن الجهد لا يألوا
بيوسف والمشهور من وثباتهإلى كل إصلاح تمهدت السبل
هناك مجال العبقرية واسعلمستبق يشأو ومنطلق يعلو
هناك رمى جيش الأباطيل ناثلكنانة صدق لا يطيش لها نبل
فآب بفتح بعد فتح ولم يثرحقودا ولم يعد الصواب ولم يغل
ومن جد في التصريف للأمر جدهوتدبات في تصريفه العقد والحل
فقام بأعباء تنوء بها القوىوليس له إلا رقي الحمى سؤل
ومن في الشيوخ المنتدين كيوسفبه حلم شيخ وهو في سنه كهل
يعيد ويبدي رابط الجأش منصفاوليس بهدار كما يهدر الفحل
وما يملك الأسماع إذ ينطق الهوىكما يملك الأسماع إذ ينطق العقل
قصاراك منه أنه في كفاحهجريء صريح لا اقتحام ولا ختل
وليس يداجي في عبادة ربهيصيد بها سحتا ومعبوده العجل
فمات ومن من ثروة غير عيلةثوى رب نعماها وحاق بها الأزل
ترى ما اعتذار الكاذبين الأولى سعواسعاياتهم فيه وقد زهق البطل
حكومة خصم أنصفته فوفقتإلى الخير لا يعروه ريب ولا دخل
ومن مثله في أهله ورفاقهله شيم كالروض باكره الطل
فحل محلا منهم لم يفز بهأب أو أخ حلو الشمائل أوخل
ومن مثله وافي الرجولة كلمادعا الحق لا يأبى عليه ويعتل
كرهت وحاشاه وجدتهمرثات الأواخي لا ذمام ولا إل
لقد كثروا والأكرمون خلاقهمقليل من الدنيا فلا بدع إن قلوا
فهلا هداهم ذلك النور فاهتدواألا إن محلا في النفوس هو المحل
أيوسف إني قبل منعاك لم أثرولم يتيقظ للملمات بي قبل
وكنت امرءا لا يعرف الغل قلبهفأضحى به حزن يخامره الغل
برغم وفائي إنه اليوم خاذليوماذا يرد البث والمدمع الجزل
كفى سلوة أن شيعت مصر كلهافتاها بما لم يشهد الناس من قبل
مثالك ملء الدهر واسمك خالدوفضلك باقي الذكر ما ذكر الفضل
إذا نحن عزينا الرئيس ولم نزدفقد عزيت فيك الكنانة والأهل
عن القصيدة
«عفا العلم الراسي كما يقشع الظل» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في ٥١ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.