أجوب فيافي العيش سدمان حئرا
الشاعر: إبراهيم عبد القادر المازني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«أجوب فيافي العيش سدمان حئرا» من شعر إبراهيم عبد القادر المازني، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أجوب فيافي العيش سدمان حئراً ... ومالي من لفح الزمان مقيل
لقد طال بي التسيار حتى أملني ... ولو أن ألوان السماء شكول
يسود شجوى كل ما أنا مبصر ... فكل سناء قد عراه ذبول
يقيدني ثقل الهموم إلى الثرى ... فليس إلى السعي الجليل سبيل
كنسر يريد النهض لا يستطيعه ... وهيهات منه والجناح ثقيل
وليلٍ كأن الموت أرخى ظلاله ... عليه فتامور الظلام قتيل
إذا عن فيه البرق كالخيط أبصرت ... غياهبه الألحاظ كيف تصول
وإن هبت الأرواح من رقداتها ... حسبت الدنا جذت لهن أصول
تجسم لي وهمي به فسحبتني ... أرى حلماً تنهار منه عقول
كأن الربيع الطلق جاد بنفسه ... وغال قوى هذي الطبيعة غول
فلا الصبح مرجوٌّ ولا الليل منتهٍ ... ولا النفوس الحائرات دليل
وأبصرت روضاً هائج النبت كظه ... وجلله شوك عليه طويل
تناولت منه شوكه ولففتها ... لرأسي إكليلاً وذاك يهول
فظل يضج الناس إذ يبصرونني ... ويضحك مني عالم وجهول
ويلتف حولي صبيةٌ يعبثون بي ... ويغضي حياءً صاحبٌ وخليل
مضيت فلم أنهر صبياً مرهقا ... ولم أحفل الشياب كيف تقول
وفي أذني صوتٌ ندىٌّ يحثني ... يميد بعطفي حسنه ويميل
أشق به هذا الأنام كأنهم ... وما أطنبوا فيه الغداة فضول
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التسيار: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه … (لسان العرب)
- النهض: نهض: النُّهوضُ: البَراحُ مِنَ الْمَوْضِعِ والقيامُ عَنْهُ، نهَضَ يَنْهَضُ نَهْضاً ونُهوضاً وانْتَهَضَ أَي قامَ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي لرُوَيْشد: وَدُونَ حَدْرٍ وانْتِهاضٍ وَرَبْوَةٍ، ... كأَنَّكما بالرِّيقِ مُخْتَنِقانِ … (لسان العرب)
- ذبول: ذبل: ذَبَلَ النباتُ والغُصن والإِنسان يَذْبُلُ ذَبْلًا وذُبُولًا: دَقَّ بَعْدَ الرِّيّ، فَهُوَ ذَابِل، أَي ذَوى، وَكَذَلِكَ ذَبُلَ، بِالضَّمِّ. وقَناً ذَابل: دَقِيقٌ لاصِق اللِّيطِ، وَالْجَمْعُ ذُبَّلٌ وذُبُلٌ. وَيُقَالُ … (لسان العرب)
- سناء: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع … (لسان العرب)
- شكول: شكل: الشَّكْلُ، بِالْفَتْحِ: الشِّبْه والمِثْل، وَالْجَمْعُ أَشْكَالٌ وشُكُول؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: فَلَا تَطلُبَا لِي أَيِّماً، إِن طَلَبْتُما، ... فإِن الأَيَامَى لَسْنَ لِي بشُكُولٍ وَقَدْ تَشَاكَلَ الشَّيْئَانِ وشَا … (لسان العرب)
- ظلاله: ظلل: ظَلَّ نهارَه يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا يَظَلُّ ظَلًّا وظُلُولًا وظَلِلْتُ أَنا وظَلْتُ وظِلْتُ، لَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا فِي النَّهَارِ لَكِنَّهُ قَدْ سُمِعَ فِي بَعْضِ الشِّعْرِ ظَلَّ لَيْلَه، وظَلِلْت أَعْمَلُ كَذَا … (لسان العرب)
- عراه: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر … (لسان العرب)