أفاتحة أم ختام
الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة رثاء
«أفاتحة أم ختام» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قالها في رثاء الاسقف ... عمانوئيل أبو حطب
ما وعظ الإنسان مثل الحمام ... فليتّعظ بالصّمت أهل الكلام
أفصح من كلّ فصيح بنا ... هذا الذي أعياه ردّ السلام
إنّي أراه وهو صمته ... أروع من جيش كبير لهام
نامت جفون سهرت للعلى ... من قبل أن ينجاب جنح الظلام
وسكن الوّثاب في صدره ... من قبل أن يدرك كلّ المرام
يا لهفة القوم على كوكب ... لاح قليلا واختفى في الغمام
ولهفة الدّين على سيّد ... كان يرّجى في الخطوب الجسام
وصاحب قد كان في صحبه ... كالروض فيه أرج وابتسام
ما غاب عنّا وكأنّي به ... يفصله عن صحبه ألف عام
من الذي يطفىء من بعده ... في المهج الحرّى ذكي الضرام؟
من الذي يمسح دمع الأسى ... وماسح الأدمع تحت الرغام؟
يا نائما مستغرقا في الكرى ... خطبك قد أقلق حتى النيام
خبّر، فإنّ القوم في حيرة ... هل الرّدى فاتحه أم ختام
وهل صحيح أنّ كلّ المنى ... يطحنها صرف الرّدى كالعظام ؟
وهل حقيق أنّ أهل العلى ... والفضل بعد الموت مثل الطغام؟
أم بعد هذا يقظة حلوة ... ينسى بها المرء الشقا والسّقام؟
ويصبح النابه في مأمن ... من عنت المال وعيث الحسام؟
وتستوي الحالات في حالة ... لا حيف فيها، لا أذى ، لا انتقام؟
خبّر، وحدّث، كلّنا حائر ... ذو الجهل منّا والأريب الهمام
لأيّما أمر يعيش الورى ؟ ... لأيّما أمر يموت الأنام؟
وأين دار ليس فيها شقا ... إن لمتكن هاتيك دار السلام؟
نم آمنا، فالمرء بعد الردى ... كالفكر ، لا يزرى به ، لا يضام
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الاسقف: سقف: السَّقْفُ: غِماءُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ وسُقُوفٌ، فأَما قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لبُيوتهم سَقْفاً مِنْ فِضَّة. فَهُوَ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ، أَي لَجَعْلِنَا … (لسان العرب)
- الجسام: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا … (لسان العرب)
- المرام: رأم: رَئِمتِ الناقةُ وَلَدَهَا تَرْأَمُهُ رَأْماً ورَأَماناً: عطفتْ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: رِئْماناً أَحَبَّتْهُ؛ قَالَ: أَم كَيْفَ يَنْفَعُ مَا تُعْطي العَلُوقُ بِهِ ... رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا مَا ضُنّ … (لسان العرب)
- الوثاب: ثأب: ثَئِبَ الرَّجُل[[. قوله [ثئب الرجل] قال شارح القاموس هو كفرح عازياً ذلك للسان، ولكن الذي في المحكم والتكملة وتبعهما المجد ثأب كعنى.]] ثَأَباً وتَثاءَبَ وتَثَأَّبَ: أَصابَه كَسَلٌ وتَوصِيمٌ، وَهِيَ الثُّؤَباءُ، ممْدو … (لسان العرب)
- بالصمت: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت … (لسان العرب)
- حطب: حطب: اللَّيْثُ: الحَطَبُ مَعْرُوفٌ. والحَطَبُ: مَا أُعِدَّ مِن الشجَرِ شَبُوباً للنَّارِ. حَطَبَ يَحْطِبُ حَطْباً وحَطَباً: الْمُخَفَّفُ مَصَدَرٌ، وَإِذَا ثُقِّلَ، فَهُوَ اسْمٌ. واحْتَطَبَ احْتِطاباً: جَمَع الحَطَبَ. وحَ … (لسان العرب)
- رثاء: رثأ: الرَّثيِئةُ: اللَبنُ الحامِضُ يُحْلَب عَلَيْهِ فَيَخْثُر. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الرَّثِيئة، مَهْمُوزَةً: أَن تَحْلُب حَليباً عَلَى حامِضٍ فَيَرُوبَ ويَغْلُظَ، أَو تَصُبَّ حَلِيباً عَلَى لَبَنٍ حامِضٍ، فَتَجْدَحَه ب … (لسان العرب)
- سهرت: سهر: السَّهَرُ: الأَرَقُ. وَقَدْ سَهِرَ، بِالْكَسْرِ، يَسْهَرُ سَهَراً، فَهُوَ ساهِرٌ: لَمْ يَنَمْ ليلًا؛ وهو سَهْرَانُ وأَسْهَرَهُ غَيْرُه. وَرَجُلٌ سُهَرَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ أَي كثيرُ السَّهَرِ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. وَمِنْ … (لسان العرب)