ريح الشمال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سألت: وقد مرّت الشمألتنوح وآونه تعول
إلى أيما غاية تركضين ؟ألا مستقر ؟ ألا موئل؟
وكم تعولين، وكم تصرخين،كعصفورة راعها الأجدل؟
لقد طرح الغصن أوراقهمن الذعر ، واضطرب الجدول
وضلّ الطريق ألى عشهفهام على وجهه البلبل
وغطى السّهى وجهه بالغمامكما يَنزَوي الخائف الأعزل
وكادت تخرّ الهضابوتركض قدّامك الأجبل
أبنت الفضاء أضاق الفضاءفأنت ألى غيره أميل؟
أغاظك أنّ الدجى لا يزولوأن الكواكب لا تَأفُلُ؟
أتبكين آمالك الضائعات ؟هل الريح مثل الورى تأمل؟
أيعدو وراءك جيش كثيف؟أمثلك يرهبه الجحفل؟
وما فيك عضو ولا مفصلفتقطع أوصلك الأنصل
فجاوبني هاتِفٌ في الظلام:غلطت فما هذه الشمأل
ولكنها أنفس الغابرينتجوس الديار ولا تنزل
فقلت: أينهض من القبوروفوقهم الترب والجندل؟
أجاب الصدى ضاحكا ساخراإلى كم تحار، وكم تسال؟
وترفع عينيك نحو السماءوليست تبالي ولا تحفل؟
من البحر تصعدي هذي الغيوثوتهطل في البحر إذ تهطل
وفي الجوّ إن خفيت نسمةوفي الأرض إن نضب المنهل
لقد كان في أمس ما قبلهوفي غده يومك المقبل
عجبت لباك على أوّلوفي الآخر النائح الأول
هم في الشراب الذي نَحتَسيوهم في الطعام الذي نأكل
وهم في الهواء الذي حولناوفي ما نقول وما نفعل
فمن حسب العيش دنيا وأخرىفذا رجل عقله أحول
عن القصيدة
«ريح الشمال» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.