سألت وقد مرت الشمأل

الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«سألت وقد مرت الشمأل» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَأَلتُ وَقَد مَرَّتِ الشَمأَلُ ... تَنوحُ وَآوِنَةً تُعُِلُ

إِلى أَيما غايَةٍ تَركُضينَ ... أَلا مُستَقَرٌّ أَلا مَوإِلُ

وَكَم تَعولينَ وَكَم تَصرُخينَ ... كَعُصفورَةٍ راعَها الأَجدَلُ

لَقَد طَرَحَ الغُصنُ أَوراقَهُ ... مِنَ الذُعرِ وَاِضطَرَبَ الجَدوَلُ

وَضَلَّ الطَريقَ إِلى عُشِّهِ ... فَهامَ عَلى وَجهِهِ البِلبُلُ

وَغَطّى السُهى وَجهَهُ بِالغَمامِ ... كَما يَنزَوي الخائِفُ الأَعزَلُ

وَكادَت تَحُزُّ لدَيكِ الهِضابُ ... وَتَركُضُ قُدّامَكِ الأَجبُلُ

أَبِنتَ الفَضاءِ أَضاقَ الفَضاءُ ... فَأَنتِ إِلى غَيرِهِ أَميَلُ

أَغاظَكِ أَنَّ الدُجى لا يَزولُ ... وَأَنَّ الكَواكِبَ لا تَأفُلُ

أَتَبكينَ آمالُكِ الضائِعاتِ ... هَلِ الريحُ مِثلَ الوَرى تَأمُلُ

أَيَعدو وَراءَكِ جَيشٌ كَثيفٍ ... أَمِثلَكِ يُرهِبُهُ الجَحفَلُ

وَما فيكِ عُضوٌ وَلا مِفصَلٌ ... فَتَقطَعُ أَوصالُكِ الأَنصُلُ

فَجاوَبَني هاتِفٌ في الظَلامِ ... غَلِطتَ فَما هَذِهِ الشَمأَلُ

وَلَكِنَّها أَنفُسُ الغابِرينَ ... تَجوسُ الدِيارَ وَلا تَنزُلُ

فَقُلتُ أَيَنهَضُ مَن في القُبورِ ... وَفَوقَهُمُ التُربُ وَالجَندَلُ

أَجابَ الصَدى ضاحِكاً ساخِراً ... إِلى كَم تَحارُ وَكَم تَسأَلُ

وَتَرفَع عَينَيكَ نَحوَ السَماءِ ... وَلَيسَت تُبالي وَلا تَحفِلُ

مِنَ البَحرِ تَصعَدُ هَذي الغُيوثُ ... وَتَحطُلُ في البَحرِ إِذ تَهطُلُ

وَفي الجَوِّ إِن خَفيَت نَسمَةٌ ... وَفي الأَرضِ إِن نَضَبَ المَنهَلُ

لَقَد كانَ في أَمسِ ما قَبلِهِ ... وَفي غَدِهِ يَومُكَ المُقبِلُ

عَجِبتُ لِباكٍ عَلى أَوَّلٍ ... وَفي الآخِرِ النائِحُ الأَوَّلُ

هُم في الشَرابِ الَّذي نَحتَسي ... وَهُم في الطَعامِ الَّذي نَأكُل

وَهُم في الهَواءِ الَّذي حَولَنا ... وَفي ما نَقولُ وَما نَفعَلُ

فَمَن حَسِبَ دُنيا وَأُخرى ... فَذا رَجُلٌ عَقلُهُ أَحوَلُ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجدول: جدل: الجَدْل: شِدَّة الفَتْل. وجَدَلْتُ الحَبْلَ أَجْدِلُه جَدْلًا إِذا شَدَدْتَ فَتْله وفَتَلْتَه فَتْلًا مُحْكَماً؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِزِمَامِ النَّاقَةِ الجَدِيل. ابْنُ سِيدَهْ: جَدَلَ الشيءَ يَجْدُلُهُ ويَجْدِلُهُ جَدْ … (لسان العرب)
  • الخائف: خيف: خَيِفَ الْبَعِيرُ والإِنسانُ والفرسُ وَغَيْرُهُ خَيَفاً، وَهُوَ أَخْيَفُ بَيِّنُ الخَيَفِ، والأُنثى خَيْفَاء إِذَا كَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ سَوْداء كَحْلاء والأُخرى زَرْقاء. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَبي بَكْرٍ … (لسان العرب)
  • الذعر: ذعر: الذُّعْرُ، بِالضَّمِّ: الخَوْفُ والفَزَعُ، وَهُوَ الِاسْمُ. ذَعَرَهُ يَذْعَرُهُ ذَعْراً فانْذعَرَ، وَهُوَ مُنْذَعِرٌ، وأَذْعَرَه، كِلَاهُمَا: أَفزعه وَصَيَّرَهُ إِلى الذُّعْرِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ومِثْل الَّذِي … (لسان العرب)
  • الهضاب: هضب: الهَضْبَةُ: كلُّ جَبَلٍ خُلِقَ مِنْ صخرةٍ واحدةٍ؛ وَقِيلَ: كلُّ صخرةٍ راسيةٍ، صُلْبةٍ، ضَخْمةٍ: هَضْبةٌ؛ وَقِيلَ: الهَضْبةُ والهَضْبُ الجَبَل المنْبَسِطُ، يَنْبَسِطُ عَلَى الأَرض؛ وَفِي التَّهْذِيبِ الهَضْبَةُ؛ وَقِ … (لسان العرب)
  • بالغمام: غمم: الغمُّ: وَاحِدُ الغُمُومِ. والغَمُّ والغُمَّةُ: الكَرْبُ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: بَلْ لَوْ شَهِدْتِ النَّاس إِذْ تُكُمُّوا ... بغُمَّةٍ، لوْ لمْ تُفَرَّجْ غُمُّوا تُكُمُّوا أَيْ غُطُّوا با … (لسان العرب)
  • تركضين: ركض: رَكَضَ الدابةَ يَرْكُضُها رَكْضاً: ضرَب جَنْبَيْها بِرِجْلِهِ. ومِرْكَضةُ القَوْس: مَعْرُوفَةٌ وَهُمَا مِرْكَضَتانِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ومِرْكَضا القَوْس جَانِبَاهَا؛ وأَنشد لأَبي الْهَيْثَمِ التَّغْلَبِيّ: لَنَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت
  • قال السماء كئيبة وتجهما
  • الطلاسم
  • كان زمان لم يزل كائنا
  • وطن النجوم
  • كم بين طيات العصور الخاليه
  • أنت والكأس في يدي فلمن أنت في غد
  • ليت الذي خلق العيون السودا