أمينة إلاهة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أحبّ إله في صباه إلاهةجرى السحر في أعطافها والترائب
تمنّت عليه آية يجىء بهاإله سواه في العصور الذواهب
ليمسي على الأرباب أجمع سيّدا ،وتمسي تباهي كلّ ذات ذوائب
وكان إلها جامحا متضرّماهوى، فأتى بالمعجزات الغرائب
كسا الأرض بالزهر البديع لأجلهاورصّع آفاق السما بالكواكب
وما زال حتى علّم الطير ما الهوىفحنّت وغنّت في الذّرى والمناكب
وأنشأ جنات وأجرى جدواولاومدّ المروج الخضر في كلّ جانب
وشاء، فشاع العطر في الماء والضّياوفي كلّ صوت أو صدى متجاوب
ومسّ الضّحى فارفضّ تبرا على الربىوسال عقيقا في حواشي السباسب
وقال لأحلام البحار تجسّديمواكب ألوان وجيش عجائب
فكانت لآل في الشطوط ، وفي الفضاغيوم، وموج ضاحك في الغوارب
ولما رأى الأشياء أحسن ما ترىوتّمت له دنيا بغير معايب
دعاها إليه كي تبارك صنعةولم يدر أنّ الحبّ حمّ المطالب
فقالت له : أحسنت! أحسنت مبدعافيا لك ربّا عبقريّ المواهب
ولكنّ لي أمنية ما تحقّقتإذا لم تنلنيها فما أنت صاحبي!
******فدنياك هذي على حسنها
وسحر مشاهدها والصورتشاركني سائر لالآهات
لذاذاتها ونساء البشرأريد دنيا فيها شعاع
يبقي أذا غابت النجومأريد دنيا تحسّ نفسي
فيها نفوسا بلا جسومأريد خمرا بلا كؤوس
من غير ما تنبت الكرومأريد عطرا بلا زهور
يسري وإن لم يكن نسيموزادت فقالت: أريد أنينا
يشوّش روحي ولا محتضروماء يموج ولا جدول،
ونارا بلا حطب تستعرفأطرق ذاك الاله الفتيّ
وفي نفسه ألم مستتروقال امهليني ثلاث ليال
أذلّل فيها المراد العسر!وراح يجوب رحاب الفضاء
يحدوه شوق ويدعوه سرفسال مع الشمس فوق الربى
وغلغل في الحندس المعتكروأصغى إلى نسمات المروج
وأصغى إلى نفحات الزّهروبعد ثلاث ليال أتاها
فظنته جاء لكي يعتذرفقال وجدت الذي تطلبين
لدي شاعر ساحر مبتكروأخرج خيطا قصير المدى
بلون التراب ولين الشّعرفلما رأته عراها الأسى
وغوّر إيمانها واندثرفصاحت بغيط: أتسخر مني؟
إذن فاحمل العار، او فانتحر!أجاب رويدّك ، يا ربّتي
فما في التعجّل إلاّ الضرر!وشدّ إلى آله خيطه
ودغدغة صامتا في حذرففاضت خمور ، وسالت دموع،
وشعّت بروق، ولاحت صور!فصاحت به وهي مدهوشة: ألا إنّ ذا عالم محتضر!
فيا ليت شعري ماذا يسمّى؟فقال لها: إن هذا الوتر
عن القصيدة
«أمينة إلاهة» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.