فلوريدا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا جنّة قبلما حلّت بها قدميأحببتها قصّة و اشتقت زاويها
كانت لها صورة في النفس حائرةمثل القصيدة لم تنسج قوافيها
وددت لو أنّها تمّت فيبصرهاغيري ، و تسكره مثلي معانيها
و كيف تكمل في ذهني و لم أرهاو ما لصورتها شيء يحاكيها ؟
و أيّما نغمة أدّى عذوبتهاكلام راو و لا شاد يغنّيها
أأنشق العطر لم أهبط خمائلها ؟و أشرب السحر لم أسمع قماريها ؟
و تصعد النفس منّي للسماء و لاحبال نور تدلّت من دراريها ؟
كانت سعادة نفسي في تصوّرهاو النفس يسعدها و هم و يشقيها
بالوهم توجد دنيا لا وجود لهاو تنطوي عنك دنيا أنت رائيها
فكم ظمئت و في روحي جداولهاو كم رويت و غيري في سواقيها
قد كنت من قبل مثل الناس كلّهمأقول إنّ إله الكون باريها
حتّى نظرت إليها في جلالتهافصار كلّ يقيني أنّه فيها !
لمّا رأيت الجمال الحقّ أدركنيزهد بكلّ جمال كان تمويها
كأنّما الحور مرّت في شواطئهافي ليلة طفلة رقّت حواشيها
ففي الرمال سناء من تضاحكهاو في المياه أريج من أغانيها
أتيتها بشباب ضاع أكثرهو غيّبته اللّيالي في مطاويها
فاسترجع الحبّ قلبي فهو مغتبطو عادت الروح خضراء أمانيها
*سئلت ما راق نفسي من محاسنها ؟
فقلت للناس : باديها و خافيهاو ما حببت من الأشجار ؟ قلت لهم :
إنّي افتتنت بكاسيها و عاريهاو ما هويت من الأزهار ؟ قلت لهم :
ألحبّ عندي لناميها و ذاويهاقالوا : و ما تتمنّى ؟ قلت مبتدرا :
يا ليتني طائر أو زهرة فيهافربّ أنشودة من بلبل غرد
حوت حكاية حبّ خفت أحكيهاوربّ روح كروحي في بنفسجة
و سنى أطلّت على روحي تناجيهاوربّ قطره ماء لا غناء بها
شاهدت مصرع دنيا في تلاشيهاكلّ الذي لاح في أرضها حسن
و أحسن الكلّ في عيني أهاليهاإلاّ ذوو السحن السوداء واعجبا
أجنّة و ذباب في نواحيها ؟إنّي ليكبت روحي أن ألاحظهم
بمقلة أبصرت فيها غوانيهادع المساويء في الدنيا فما برحت
فيها محاسن تنسينا مساويهاكم حاول اللّيل أن يطوي كواكبه
فكان ينشرها من حيث يطويهاواذكر أكارم قوم عنصرهم
و أشبهوا بسجاياهم أقاحيهابني بلادي ! و فيكم من خمائلها
جمالها و التّسامي من روابيهاتسلّت النفس عن أحبابها بكم
لولاكم لم يكن شيء يسلّيهاأكرمتموني فشكرا غير منقطع
دوام شكرك للنعماء يبقيها
عن القصيدة
«فلوريدا» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الياء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.