ليتهم عرفوه!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا نفس قد ذهب الرفيق الألمعيفتجلّدي لفراقه أو فاجزعي
هذي النهاية ، لا نهاية غيرها،للحي إن يسرع وإن لم يسرع
للموت من ملك البسيطة كلّهاأو حاز من دنياه بضعة أذرع
فازرع طريقك بالورود وبالسنالا يحصد الإنسان إن لم يزرع
واعمل لكي تمضي وتبقى رقةفي مبسم ، أو نغمة في مسمع
أو صورة مثل الربيع جميلةفي خاطر أو ناظر مستمتع
يا صحب يعقوب ، ويا عشراءهمن منكمو أبكي ولا يبكي معي
إنّا تساوينا فبين ضلوعكمنار ومثل سعيرها في أضلعي
لبنان، هذا من روضك زهرةذهبت كأن في الأرض لم تتضوّع
لبنان هذا من سمائك كوكبغرّبته حتى انطوى في بلقع
لبنان هذا من مروجك قطعةفيه بشاشة كلّ مرج ممرع
قل للبنفسج في سفوحك والرّبىولّي شبيهك في الوداعة فاخشع
وأمر طيورك أن تنوح على فتىقد كان يهواها وإن لم تسجع
قد عاش مثلك للمروءة والعلىمتعفّفا كالزاهد المتورّع
مترفّعا في قوله وفعالهعمّن غوى وهوى ولم يترفّع
كم حرّضته النفس في نزواتهاليكون صاحب حيلة أو مطمع
فأجابها: يا نفس لا تتوّرطيصدأ النفوس هي المطامع فَاِقنُعِ
ليس المحارب في الوغى بأشدّ بأسامن محارب نفسه أو أَشجَعِ
يا صاحبي أضنيت جسمك فاسترحوأطلت ، يا يعقوب، سهدك فاهجع
حدّثت قومك حقبة فتسمّعواوالآن دور حديثهم فتسّع
هجروا الكلام إلى الدموع لأنّهموجدوا البلاغة كلّها في الأدمع
كيف التفتّ وسرت لا ألقى سوىمتوجع يشكو إلى متوجّع
حتى الألى نفشوا عليك سمومهمحزّ الأسى أكبادهم كالمبضع
عرفوا مكانك بعد ما فارقتهميا ليتهم عرفوه قبل المصرع
ولكم تمنّوا لو تعود إليهمأنت الشباب إذا مضى لم يرجع
حنّوا إلى أرج الأزاهر بعدماعبثت بها أيدي الرياح الأربع
واستعذبوا الماء المسلسل بعدمانضب الغدير وجفّ ماء المشرع
يا لوعة الأحباب حين تساءلواعنه وعادوا بالجواب الموجع
إن الذي قد كان معكم قد مضىمن موضع أدنى لأرفع موضع
من عالم متكلّف متصنّعتشقى نفوس فيه لم تتصنّع
للعالم الأسمى الطهور ، ومن مجاورةالأنام إلى جوار المبدع
عن القصيدة
«ليتهم عرفوه!» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف العين، وغرضها الفراق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.