فلسطين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ديارُ السلامِ ، وأرضُ الهنايشقُّ على الكلِّ أنْ تحزنا
فَخَطْبُ فلسطينَ خطبُ العلىوما كانَ رزءُ العُلى هيِّنا
سَهِرنْا لَهُ فكأنَّ السيوفَتخزُّ بأكبادِنا ههنا
وكيفَ يزورُ الكرى أعيناًترى حولَهَا للرَّدى أعينا ؟
وكيفَ تطيبُ الحياةُ لقومٍتُسدَّ عليهمْ دروبُ المنى ؟
بلادهمُ عرضةٌ للضَّياعِوأمَّتهمْ عرضةٌ للفنا
يُريدُ اليهودُ بأنْ يصلبوهاوتأبى فلسطينُ أنْ تذعنا
وتأبى المرؤةُ في أهلِهاوتأبى السيوفُ ، وتأبى القَنَا
أأرضُ الخيالِ وآياتِهِوذاتُ الجَلالِ ، وذاتُ السنا
تصيرُ لغوغائهمْ مسرحاًوتغدو لشذَّاذِهمْ مَكْمنا ؟
بنفسيَ (أُردنُّها) السلسبيلُوَمَنْ جاوروا ذلكَ الأُردنا
لقد دافعوا أمسِ دونَ الحمىفكانتْ حروبهمُ حربنا
وجادوا لكلِّ الذي عندهمْونحنُ سنبذلُ ما عندنا
فقلْ لليهودِ وأشياعهملقد خدعتكمْ بُروقُ المنى
ألا لَيتَ (بلفورَ) أعطاهمُبلاداً لَهُ لا بلاداً لنا
(فلندنُ) أرحبُ من قُدسِناوأنتمْ أحبُّ إلى (لندنا)
ومنَّاكمُ وطناً في النجومِفلا عربيَّ بتلكَ الدنى
أيسلبُ قومَكم رشدَهمْويدعوهُ قومكمُ محسنا ؟
ويدفعُ للموتِ بالأبرياءِويحسبهُ معشرٌ دِّينا ؟
ويا عَجَباً لكمُ توغرونَعلى العَرَبِ (التامزَ والهدسنا)
وترمونهمْ بقبيح الكلامِوكانوا أحقَّ بضافي الثنا
وكلُّ خطيئاتهمْ أنَّهمْيقولونَ º لا تسرقوا بيتنا
فليستْ فلسطينُ أرضاً مشاعاًفَتُعطى لمنْ شاءَ أن يسكنا
فإنْ تطلبوها بسمرِ القنانردُّكمُ بطوالِ القنا
ففي العربيِّ صفاتُ الأنامِسوى أنْ يخافَ وأنْ يجبُنا
وإنْ تحجلوا بيننا بالخداعِفلنْ تَخْدعوا رجلاً مؤمنا
وكانتْ لأجدادنا قبلَناوتبقى لأحفادِنا بعدنا
وإنْ لكمْ بسواها غنىوليسَ لنا بسواها غنى
فلا تحسبوها لكُمْ موطناًفلمْ تكُ يوماً لكمْ موطنا
وليسَ الذي نَبْتغيهِ مُحالاًوليسَ الذي رُمتمُ ممكنا
نصحناكُم فارعووا وانبذوا(بليفورَ) ذيَّالكَ الأرعنا
وإمَّا أبيتمْ فأُوصيكمُبأنْ تحملوا معكمُ الأكفنا
فإنَّا سنجعلُ من أرضِهالنا وطَناً ولكمْ مدفنا !
عن القصيدة
«فلسطين» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.