وليس لعاشق عنها حياد

الشاعر: زهير شيخ تراب · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«وليس لعاشق عنها حياد» من شعر زهير شيخ تراب، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يؤرق جفني المضنى سهادُ ... وما رحلت ولا بانت سعادُ

ولا بَعُدَ المزار وما جفونا ... ولا أهل لها رحلوا وغادوا

أخاطب ودها فتروغ مني ... ويضني مهجتي ذاك الودادُ

وأبلى في الهوى روحاً أصرّت ... على نيلِ المنى ذاك العنادُ

فجذوة عشقِها في الرّوحِ تسري ... ويبقى بعد شعلته اتقادُ

وقلبي مفعم ودّاً ولينا ... وأمّا قلبُها صلبٌ جمادُ

أنا في عشقها مازلت أشقى ... وبعض العشق يشبهُهُ الجهادُ

فلا أسطيع هجرا أو فراقا ... أيترك مقلةَ العينِ السوادُ

كم الأحبابُ يوما قد تجافوا ... وهاموا في المدائن ثم عادوا

برمش العين أرعاها وتقسو ... وأغمرها فيغريها بِعادُ

وفاء العاشقِ المفتون نذرٌ ... وللعشّاق ما نذروا وجادوا

بكلّ خليّة مني شذاها ... وكلّ نُسيمةٍ منها المُراد

ألا يا لائمي أقصر فإني ... بعشق الشام ينفطر الفؤاد

ونفسي لو بذلتُ لها فداءٌ ... ويأسر مهجتي منها انقيادُ

قليل بالشأم الذوب عشقا ... وليس لعاشق عنها حياد

رمتها بالسنين اداة غدر ... فلا سند هناك ولا إياد

وقد طالت ملمتها فأغفت ... وأرخى ظله ذاك الحداد

أأحمل جورها زمننا وينجو ... من الأغراب من جاروا وزادوا

اتسعٌ من سنيّ الدهر تمضي ... كما لم تشهدِ البلوى بلادُ

أاتركها وقد نزفت فأوهت ... أؤقظها وقد طال الرقاد

أأترك جرحها يندى نجيعا ... وبالنعمان تستسقى الوهاد؟

فلا والله لن تبقى جراح ... وللفينيق ما أخفى الرمادُ

فكم من عاشق أدنت وأغوت ... وكم من غادر مروا فبادوا

وكم من فارس يفدي حياضا ... وفي الساحات يُلتَهمُ العتادُ

وكم ضمّت شهيدا في ثراها ... وتحت ترابها يحلو الرقادُ

وفوق ربوعها الأعلام تزهو ... وفي الميدان كم تعدوا الجيادُ

وفيها مورد الأمجاد نبعٌ ... سل الأنجاد كم بزوا ورادوا

ألا ياقاصدا بردى تروى ... فماء الطهر للأيام زادُ

وإني إن رصفتْ الشعرَ رصفا ... لوصف بهائها نفدَ المداد

بها كانت بداية كل أمر ... ويجري نحو موردها المعادُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • اتقاد: تقد: ابْنُ سِيدَهْ: التِّقْدَةُ، بِكَسْرِ التَّاءِ، والتَّقْدَةُ؛ الأَخيرة عَنِ الْهَرَوِيِّ: الكُسْبَرَةُ. وَالتَّقْدَةُ: الكَرَوْياءُ؛ وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: وَذَكَرَ الْحُبُوبَ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ وَعَدّ … (لسان العرب)
  • العناد: عند: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ. قَالَ قَتَادَةُ: العنيدُ المُعْرِضُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ تَعَالَى: وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ. عَنَدَ الرجلُ يَعْنُد عَنْدا … (لسان العرب)
  • جفونا: (جَفَوَ) الْجِيمُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَدُلُّ عَلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ: نُبُوُّ الشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ. مِنْ ذَلِكَ جَفَوْتُ الرَّجُلَ أَجْفُوهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْجِفْوَةِ أَيِ الْجَفَاءِ. وَجَفَا السَّرْج … (مقاييس اللغة)
  • جماد: جَمَدَ: الجَمَد، بِالتَّحْرِيكِ: الْمَاءُ الْجَامِدُ. الْجَوْهَرِيُّ: الجَمْد، بِالتَّسْكِينِ، مَا جَمَد مِنَ الْمَاءِ، وَهُوَ نَقِيضُ الذَّوْبِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ. والجَمَدُ، بِالتَّحْرِيكِ، جَمْعُ جَامِدٍ مِ … (لسان العرب)
  • سهاد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ … (لسان العرب)
  • شعلته: شعل: الشَّعَلُ والشُّعْلَة: البياضُ فِي ذَنَب الفَرَس أَو ناصيتِه فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا، وخَصَّ بعضهُم بِهِ عَرْضها. يُقَالُ: غُرَّةٌ شَعْلاءُ تأْخذ إِحدى الْعَيْنَيْنِ حَتَّى تَدْخُلَ فِيهَا، وَقَدْ يَكُونُ فِي القَذَال … (لسان العرب)
  • عشقها: عشق: العِشْقُ: فَرْطُ الْحُبِّ، وَقِيلَ: هُوَ عُجْب الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ يَكُونُ فِي عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وَقِيلَ: التَّعَشُّقُ، تَكَلُّفُ العِشْقِ، وَقِيلَ: العِشْ … (لسان العرب)
  • فتروغ: روغ: راغَ يرُوغُ رَوْغاً ورَوَغاناً: حادَ. وَرَاغَ إِلَى كَذَا أَي مالَ إِلَيْهِ سِرّاً وحادَ. وَفُلَانٌ يُراوِغ فُلَانًا إِذَا كَانَ يَحِيدُ عَمَّا يُدِيرُه عَلَيْهِ ويُحايِصُه. وأراغَه هُوَ وراوَغَه: خادَعَه. وراغَ الص … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • اسيل الورد
  • بيان غير صادر عن القمة العربية بالتلميح لا بالتصري
  • الشفق الذبيح
  • الى محمد
  • ثورة الاقصى
  • الشموس الساطعة
  • نشيد الاشبال
  • كشاف الغد