لاقيتِ يا نفسُ حقاً ما حكى الحاكي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لاقيتِ يا نفسُ حقاً ما حكىالحاكي فامضي لشأنكَ إني لستُ ألحاكِ
واستعذ بي غصصَ التعذيبِ راضيةً و حكمي الحبَّ علَّ الحبَّ يرعاك
واستنظري فرصَ الأيامِ عائدةً و استعملي الصبرَ وارعى تركَ شكواكِ
عساكِ إنْ متِّ في ذكراكِ متِّ علىشهادةِ الحقِّ حيثُ الحقُّ يلقاكِ
و اللهِ لولا أمانيٌّ تجاذبنيذمامَ عهدٍ قديمٍ كنتُ أنعاكِ
أغفلتِ منْ غفلاتِ الدهرِ آونةآوتْ منْ الجيرةِ الغادينَ مثواكِ
أيامَ ليلى بوادي السدرِ نازلةً مقيمةٌ خدرها المضروبَ يمناكِ
و العيشُ أخضرُ والأيامُ مشرقةٌ و عينِ ربِّ الهوى العذرى ترعاكِ
و نظرةٍ جلبتْ حتفي وليسَ لهاشاكٍ لأني أنا المشكوُّ والشاكي
ردي بقيةَ روحٍ فاتَ منْ رمقييا شمسَ حسنٍ بدتْ منْ برجِ شباكِ
وارثي لقلبي بما في سحرِ عينكِ منْحبائلٍ مرصداتٌ لي وأشراكِ
و بينَ سفحِ جيادٍ فالمسيلِ إلىدارِ الأميرِ عروسٌ نورها زاكي
سحارةُ الطرفِ ترمي من لواحظهاحبَّ القلوبِ بإحياءٍ وإهلاكِ
خذي بحقكِ منْ عينيكِ لي خفراًحتفاً فعائفتي عيناكِ عيناكِ
و ساعديني على التقبيلِ مغتنماًفما ألدكِ تقبيلاً وأحلاكِ
فكمْ وديعةِ شوقٍ لي إليكِ مضتْقدْ كنتُ يومَ النوى أودعتها فاكِ
عواطلُ السربِ ترعى في الخزام ومايحنُ ذو شجنٍ إلا لذكراك
صفتْ صفاتكِ للعشاقِ وابتهجتْأنوارُ حسنكَ منْ أنوارِ حسناكِ
خلفَ الخمارِ جمالٌ منكِ خامرهُحسنٌ بديعٌ محاني في محياكِ
و دونَ ستركِ سرٌّ في طلائعهِنورٌ كبهجةِ نورِ الشمسِ غشاكِ
و روضةٌ منْ رياضِ الخلدِ قد ملئتْمن الجمالِ حواها منكِ ركناكِ
و ثمَّ روحٌ منَ الفردوسِ منتفخٌفي الجسمِ يعبقُ منْ رياهُ رياكِ
و في الشاهدِ آياتٌ مبينةٌ تنبي شواهدها عنْ فضلِ معناكِ
ما يملأُ العينَ منْ حسنٍ وَ منْ حسنٍو يشرحُ الصدرَ إلاَّ حسنُ مرآكَ
كمْ منْ قتيلِ الهوى العذريِّ أحسبهُلايستفيقُ بشيءٍ غيرِ لقياكَ
و كمْ منْ أفنى الليالي نضوُ صبوتهِما طابَ نفساً بغيرِ حينَ وافاكَ
حياكَ ربيعنيكلَّ آونةٍبكلِّ مكرمةٍ حياكِحياكِ
و جادَ طيبةَ صوبُ المزنِ منسجماًتثجهُ معصراتٌ ذاتُ أحلاكِ
حيثُ النبوةُ مضروبٌ سرادقهاو الحقُّ يزهو بسامي النورِ سماكِ
و حيثُ منْ طهرَ الأقطارَ قاطبةً بالسيفِ منْ كلِّ ذا بغيٍ واشراكِ
محمدٌ سيدُ الساداتِ منْ مضرٍحامي الحمى فرعُ أصلٍ طيبٍ زاكي
هدايةُ اللهُ فيِ شامِ وفييمنٍو خيرةُ اللهِ منْ رسلٍ وأملاكِ
مهذبٌ قرشيُّ الأصلِ يشرفُ عنْحامٍ وسامٍ وعنْ رومٍ وأتراكِ
مستجمعُ الحسنِ والإحسانِ والكرمُ الفياضُ فاضٍ فلمْ يعرفْ بإمساكِ
لسانهُ الوحيُ والتنزيلُ معجزةً ينسيكَ عجمةَ قبطيٍّّ وأنطاكي
معطى الحقوقِ لمن والي وقاطعُ منْعادى وعاندَ منهمْ قطعَ فشاكِ
طلقُ المحيا لكلِّ النازلينَ بهِو فيِ الكريهةِ حتفُ الفارسِ الشاكيِ
غضبانَ تحتَ ظلالِ السمرِ ممتلئاًبأساً وعندَ عبوسِ الدهرِ مضحاك
و راسخُ العلمِ والصفحِ الجميلِ إذايرجى وليسَ لذي سترٍ بهتاكِ
جلالة ٌملئتْجوداً ومرحمةَ عنْ ماجدٍلدمِ الطاغينَ سفاكَ
أغنى وأقنى وأحيا دينَ أمتهِبصولةٍ بثها فيِ كلِّ معراكِ
و الحربُ قامتْ على ساقٍ بهِ وسمتْإذ قامَ منتقماً منْ كلِّ أفاكِ
فاتوا فادركهمْ بالسيفِ منتصراًفما يفيقونَ منْ فوتٍ وإدراكِ
نكايةً لمْ تدعْ للمشركينَ يداًتعلوُ وما كلُّ منْ يبغيِ العلا ناكيِ
ياسيدي يا رسولَ اللهِ يا أمليِيا راحةِ الروحَ منْ ضيمٍ وإضناكِ
ناداكَ منْ برعِ الغراءِ قائلهاعبدُ الرحيمِ المسىءُ الخائفُ الباكيِ
أمليتها فيكَ منْ بعدٍ ولستُ بهابغيرِ عروتكَ الوثقى بمساكِ
إذْ لمْ أكنْ لسبيلِ الرشدِ متبعاًو لا لمنهجِ زلاتي بتراكِ
و لا منَ الجهلِ والعصيانِ ممتنعاًولا بنسكِ أولى التقوى بنساكِ
فاجعلْ جزائي عليها كلَّ مكرمةٍ منْ أنعمٍ لا قناطيرَ وألكاكِ
و البسْ شعارَ صلاةِ اللهِ دائمةً ممتدةً مرَّ إعصارٍ وأفلاكِ
عن القصيدة
«لاقيتِ يا نفسُ حقاً ما حكى الحاكي» من شعر البرعي، من العصر المملوكي، وتقع في ٥١ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.