تجلتْ لوحدانية ِ الحقِّ أنوارُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تجلتْ لوحدانيةِ الحقِّ أنوارُفدلتْ على أنَّ الجحودَ هوَ العارُ
وأغرتْ لداعي الحقِّ كلَّ موحدٍلمقعدِ صدقٍ حبذا الجارُ والدارُ
وأبدتْ معانيَ ذاتهِ بصفاتهِفلمْ يحتملْ عقلَ المحبينَ إنكارُ
تراءى لهمْ في الغيبِ جلَّ جلالهُعياناً فلمْ يدركهُ سمعٌ وأبصارُ
معانٍ عقلنَ العقلَ والعقلُ ذاهلٌوإقبالهُ في برزخِ البحثِ إدبارُ
إذا همَّ وهمُ الفكرِ إدراكَ ذاتهِتعارضَ أوهامٌ عليهِ وأفكارُ
و كيفَ يحيطُ الكيفُ ادراك حدهِوليسَ لهُ في الكيفِ حدٌّ ومقدارُ
وأينَ يحلُّ الأينِ منهُ ولمْ يكنْمعَ اللهِ غيرَ اللهِ عينٌ وآثارُ
ولا شيءَ معلومٌ ولاَ الكونُ كائنٌولاَ الرزقُ مقسومٌ ولاَ الخلقُ إفطارُ
ولا الشمسُ بالنورِ المنيرِ مضيئةٌ ولا القمرُ الساري ولاَ النجمُ سيارُ
فأنشأَ في سلطانهِ الأرضَ والسماليخلقَ منها ما يشاءُ ويختارُ
وزينَ بالكرسيِّ والعرشِ ملكهُفمنْ نورهِ حجبٌ عليهِ وأستارُ
فسبحانَ منْ تعنو الوجوهُ لوجههِويلقاهُ رهنَ الذلِّ منْ هوَ جبارُ
ومنْ كلِّ شيءٍ خاضعٌ تحتَ قهرهِتصرفهُ في الطوعِ والقهرِ أقدارُ
عظيمٌ يهونُ الأعظمونَ لعزهِشديدُ القوى كافٍ لذي القهرِ قهارُ
لطيفٌ بلطفِ الصنعِ فضلنا علىخلائقَ لا تحصى وذلكَ إيثارُ
يرىَ حركاتِ النمل ِفي ظلمِ الدجىولمْ يخفَ إعلانٌ عليهِ وإسرارُ
و يحصى عديدَ النملِ والقطرِ والحصىوما اشتملتْ نجدٌ عليهِ وأغوارُ
ووزنَ جبالٍ كمْ مثاقيلَ ذرةٍذراها وكيلُ البحرِ والبحرُ تيارُ
أضاءتْ قلوبُ العارفينَ بنورهِفباحتْ بأحوالِ المحبينَ أسرارُ
وشقَّ علاَ أسمائهمْ منْ علاَ اسمهِعلى الأصلِ فهو البرُ والقومُ أبرارُ
فذاكَ الذي يلجأْ إليهِ توكلاًعليهِ ويعصىَ وهوَ بالحلمِ ستارُ
فأدنى للخلق منَ بابَ فضلهِلتحمى إساءاتُ وتغفرَ أوزارَ
وضامئةُ الآمالِ تسعىَ حوائباًإلى موردِ استغفارهِ وهو غفارُ
تسبحُ ذراتُ الوجودِ بحمدهِويسجدُ بالتعظيمِ نجمٌ وأشجارُ
و يبكي غمامُ الغيثِ طوعاً لأمرهِفتضحكُ مما يفعلُ الغيثُ أزهارُ
و ينشقُّ وجهُ الأرضِ عنْ معشبِ الثرىَ وتجري ولا يجري سوىَ الله أنهارُ
وإنْ غردَ القمريُّ شكراً لربهِتجاوبهُ بالسجعِ أيكٌ وأطيارُ
وإنْ نفحتْ هوجُ النسيمِ تعطرتْبهِ خلعُ الأكوانِ فالكونُ معطارُ
تباركَ ربُّ الملكِ والملكوتِ منْعجائبَ يرويهنَّ بدوٌ وحضارُ
فيا نفسُ للإحسانِ عودي فربماأقلتِ عثاراً فابنُ آدمَ معثارُ
ويا فرنةَ الأحبابِ بالرغمِ لا الرضالعلَّ بلطفِ اللهِ تجمعنا الدارُ
فأصبحَ في الأرضِ البعيدةِ عهدهافلا ثمَّ أوطانٌ ولا ثمَّ أقطارُ
وأدركَ منْ ريحانةِ القلبِ نظرةًوراها لصومِ القلبِ عيدٌ وإفطارُ
إلهي أذقني بردَ عفوكَ واهدنيإليكَ بما يرضيكَ فالدهرُ غرارُ
وصلْ حبلَ أنسي باجتماعِ أحبتيففي صرم ِحبلِ الأنسِ يشمتُ غدارُ
وصنْ ماءَ وجهي عنْ مقامِ مذلةٍ وحصنهُ منْ جورِ الطغاةِ إذا جاروا
فإني بتقصيري وفقري وفاقتيعلى أملٍ منْ مصرِ جودكَ أمتارُ
خلعتُ عذارى واعتذرتكَ سيديولمْ يبقَ لي بعدَ اعتذاريَ أعذارُ
فقلْ فزتَ يا عبدَ الرحيمِ برحمتيوطبتَ ولا خزيٌ لديكَ ولا عارُ
وأكرمْ لأجلي منْ يليني وأعطنامنَ النارِ أمناً يومَ تستعرُ النارُ
وصلِّ على روحِ الحبيبِ محمدٍحميدِ المساعي فهوَ في الخلقِ مختارُ
وأزواجهِ والآل والصحبِ إنهمْلهُ ولدينِ الحقِّ بالحقِ أنصارُ
عن القصيدة
«تجلتْ لوحدانية ِ الحقِّ أنوارُ» من شعر البرعي، من العصر المملوكي، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.