كأنيّ كَسَوْتُ الرَّحْلَ جَوْناً رَبَاعياً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كأنيّ كَسَوْتُ الرَّحْلَ جَوْناً رَبَاعياًبليتيهِ من زرَّ الحميرِ كلومُ
عَلنْدى مِصكّاً قدْ أضرَّ بعانةٍ لما شذَّ منها أو عصاهُ عذومُ
تربعَ أكنافَ القنانِ فصارةٍ فمازانَ حتى قاظَ وهو زهومُ
إلى أنْ علاهُ القيظُ واستنَّ حولهُأَهابيُّ منها حاصِبٌ وسَمُومُ
وأعوَزَهُ باقي النطافِ وقلّصَتْثَمائِلُها وفي الوجوهِ سُهومُ
و حلأها حتى إذا تمَّ ظمؤهاو قد كادَ لا يبقى لهنَّ شحومُ
فطلَّ سراةَ اليومِ يقسمُ أمرهُمُشِتُّ عليهِ الأمرُ أَيْنَ يَرومُ
و أقلقهُ همٌّ دخيلٌ ينوبهُوهاجرةٌ جرّتْ عليهِ صَدومُ
برابيةٍ يَنحطُّ عنها مُعَشِّراًو يعلو عليها تارةً فيصومُ
وظلّتْ كأَنَّ الطيرَ فوقَ رؤوسِهاصِياماً تُراعى الشمسَ ، وهو كظومُ
مخافة مخشيَّ الشذاة عذورٍلنابيهِ في أكفالهنَّ كلومُ
إلى أنْ أجنَّ الليلُ وانقضَّ قارباًعليهِنَّ جيّاشُ الجِراءِ أَزومُ
و كمشها ثبتُ الحضارِ ملازمٌلما ضاعَ من أدبارهنَّ لزومُ
فأوردها ماءً بغضورَ آجناًلهُ عرمضٌ كالغسل فيهِ طمومُ
بحضرتهِ رامٍ أعدَّ سلاجماًوبالكفِّ طَوْعُ المركفيْنِ كَتُومُ
فلمّا دَنتْ للماءِ هِيماً تعّجلتْرباعيةٌ للهادياتِ قدومُ
فدَّلتْ يديْها واستغاثتْ بِبَرْدِهِعلى ظَمأٍ منها وفيهِ جُمومُ
فأهوى بمفتوقِ الغِرارْين مُرْهَفٌعليه لؤامُ الريشِ فهو قَتُومُ
فأنفذَ حضنيها وجالَ أمامهاطميلٌ يفرّي الجوْفَ وَهْوَ سليمُ
فولّتْ وولّى العيْرُ فيها كأنَّمايلهبُ في آثارهنَّ ضريمُ
وغادَرَها تكبو لِحُرِّ جبينِهاكلا منخريها بالنجيعِ رذومُ
عن القصيدة
«كأنيّ كَسَوْتُ الرَّحْلَ جَوْناً رَبَاعياً» من شعر الشماخ الذبياني، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.