إذا كان علمُ الناسِ ليسَ بنافعٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا كان علمُ الناسِ ليسَ بنافعٍولا دافعٍ، فالخُسْرُ للعلماءِ
قضى اللَّهُ فينا بالذي هو كائنٌ،فتَمّ وضاعتْ حكمةُ الحكماءِ
وهل يأبِقُ الإنسانُ من مُلك ربّه،فيخرُجَ من أرضٍ لهُ وسماءِ؟
سنتبعُ آثارَ الذينَ تحمّلوا،على ساقةٍ من أعبُدٍ وإماءِ
لقد طالَ، في هذا الأنامِ، تعجُّبي، فيا لرِواءٍ قُوبِلوا بظِماءِ
أُرامي فتُشْوِي من أُعاديه أسهمي،وما صافَ عني سهمُه برِماء
وهل أعظُمٌ إلاّ غصونٌ وَرِيقةٌ،وهلْ ماؤها إلاّ جَنيُّ دِماء؟
وقد بانَ أنّ النَّحْسَ ليسَ بغافلٍ، له عملٌ في أنجُمِ الفُهماءِ
ومنْ كان ذا جودٍ وليسَ بمكثرٍ،فليسَ بمحْسوبٍ من الكُرَماء
نهابُ أموراً، ثمّ نركبُ هَوْلها، على عَنَتٍ منْ صاغِرِين قِماء
أفِيقوا أفِيقوا يا غُواةُ! فإنمادِياناتكمْ مكرٌ من القُدَماء
أرادُوا بها جَمعَ الحُطام فأدركواوبادوا وماتتْ سُنّةُ اللؤماء
يقولون: إنّ الدهر قد حان موتُهُ،ولم يبقَ في الأيام غيرُ ذَماء
وقد كذَبوا مايعرفون انقِضاءَهُ،فلا تسمعوا من كاذب الزّعماء
وكيف أُقضّي ساعة بمسرّة،وأعلمُ أنّ الموت من غُرَمائي؟
خُذوا حذراً من أقَربينَ وجانبٍ،ولا تذهلوا عن سيرةِ الحُزَماء
عن القصيدة
«إذا كان علمُ الناسِ ليسَ بنافعٍ» من شعر أبي العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في ١٦ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.