هُوَ الحُزن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هُوَ الحُزنُ يَفجَعُنِي كُلَّ حِينٍبِمَوتِ صَدِيقٍ عَزِيز!؟
هُوَ الحُزنُ يَا أصدِقَائِييُرَاوِدُنِي كُلَّ حِينٍ، وَيَقتُلُنِي
بِهُدُوءٍ عَجِيب!هُوَ الحُزنُ، حِينَ يُنَاوِشُ قَلبِي
رُوَيدَاً رُوَيدَاً فَيَقتَلِعُ الفَرَحَ المُتَنَاثِرَفِي طُرُقَاتِ قَلبِي الكَئِيبº
يَقُضُّ خُيُوطَ الفُؤَادِبِخِنجَرِهِ المُتَآكِلِ كُلَّ مَسَاء.
وَهَذَا المَسَاءُوَحِيدَاً — يَفَاجِئُنِي بِارتِحَالِ عَزِيز
فَيَا لَلَفَجِيعَةِ يَا رَبعُحِينَ الفُرَاتُ يَنُوحُ عَلَى فَقدِ مَن كَانَ
عِشقُ الفُرَاتِ بِأنفَاسِهِ يَستَرِيح.هُوَ الحُزنُ يَا رَبعِيَ الطَّيِّبِين
فَمَن لِي إذَا مَا تَخَطَّفَهُموَاحِدَاً وَاحِدَاً
وَتَخَيَّرَهُم بِهُدُوءٍ عَجِيب؟لَكَ الحَمدُ مَا شِئتَ قَدَّرتَهُ فِي قَرَارٍ مَكِين
لَكَ الحَمدُ مَا شِئتَ فَافعَلفَأنتَ الأمِينُ عَلى الرُّوحِ
سُبحَانَ عَرشِكَحِينَ تَشَاءُ تُرِيد.
هُوَ الحُزنُ يَا دَيرُيَغشَاكِ كُلَّ مَسَاءٍ
أَمَا تَشبَعِينَ؟!وَنَهرُ الفُرَاتِ يُوَدِّعُهُم وَاحِدَاً وَاحِدَاً
هُوَ الحُزنُ..فِي مَائِكِ العَذبِ يَجرِي
لِذَا كُلُّ أبنَائِكِ الطِّيِّبِينَ حَزَانَىعَلى الرَّاحِلِين.
فَلا الدَّمعُ يُجدِي مَدِينَةَ حُبِّيَ العَظِيموَلا الحُزنُ يَكفِي
إِذَا مَا تَنَاثَرَ فِي الجَوِّ كُلَّ مَسَاءٍ،تَنَفَّسَ فِي الرُّوحِ مِثلَ نَسِيمِ الصَّبَاح.
هُوَ الحُزنُ،حِينَ يَمُدُّ جَنَاحَيهِ فِي الأفقِ،
يَنثُرُ رَائِحَةَ الطِّيِّبِينَ،وَيَبعَثُ ذِكرَاهُمُ الخَالِدَة.
فَيَا صَحبِيَ الطِّيِّبِينَفِرَاقُ حَبِيبِ الفُرَاتِ عَلَيَّ عَظِيم.
فَمَن لِي..إذَا مَا تَذَكَّرَهُ الصَّحبُ فِي مَجلِسٍ ضَمَّنَا
بَصَفاءٍ وَدُودٍ كَرِيم؟وَمَن لِي إذَا هَاجَ ذِكرُكَ
غَيرُ الدُّمُوعِ بِصَمتٍ رَسَمنَا حُدُودَهُذَاتَ مَسَاءٍ جَمِيل..
فَطُوبَى لِعَينَيكَكَانَ الفُرَاقُ سِرَاعَاً، وَلَمَّا..
- مِنَ الصَّبرِنَأخُذ سِوَى القَلِيل!؟
عن القصيدة
«هُوَ الحُزن» من شعر محمد حسين حداد، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.