عفا السَّفحُ من أمِّ الوليدِ فكبكبُ

الشاعر: كثير عزة · البحر: الطويل

«عفا السَّفحُ من أمِّ الوليدِ فكبكبُ» من شعر كثير عزة، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عفا السَّفحُ من أمِّ الوليدِ فكبكبُ — فَنَعْمَانُ وَحْشٌ فالرَّكيُّ المثقَّبُ

خلاءٌ إلى الأحواضِ عافٍ وقد يُرى — سوامٌ يعافيهِ مُراحٌ ومُعزبُ

على أنَّ بالأقوازِ أطلالَ دمنة ٍ — تجدُّ بها هوجُ الرياح وتلعبُ

لعزَّة َ إذ حبلُ المودّة ِ دائمٌ — وإذا أَنْتَ مَتْبُولٌ بِعزَّة َ مُعْجَبُ

وإذْ لا ترى في الناسِ شيئاً يفوقها — وفيهنَّ حسنٌ- لو تأمّلتَ - مجنبُ

هَضِيمُ الحَشا رُودُ المَطا بَخْتَرِيّة جميلٌ عليها الأتحميُّ المنشَّبُ — هي الحُرَّة ُ الدَّلُّ الحَصَانُ وَرَهْطُها ـ إذا ذُكر الحيُّ ـ الصَّرِيحُ المهذَّبُ

رأيْتُ وأَصْحَابي بِأَيلة َ موْهِناً — وَقَدْ لاح نَجْمُ الفَرْقَدِ المُتَصوِّبُ

لعزَّة َ ناراً ما تبوخُ كأنَّها — إذا ما رَمقْناها مِنَ البُعْدِ كَوْكبُ

تَعَجَّبَ أصْحَابي لها حِينَ أوقِدَتْ — وللمصطلوها آخرَ الليلِ أعجبُ

إذا ما خَبَتْ مِنْ آخِرِ اللّيلِ خَبْوة — ً أُعِيدَ لها بالمَنْدليِّ فَتُثْقَبُ

وَقَفْنَا فَشُبّتْ شَبّة ً فَبَدَا لنا — بأهضامِ واديها أراكٌ وتنضُبُ

وَمِنْ دونَ حيثُ استُوْقِدَتْ مِنَ مُجَالِخٍ — مَراحٌ ومغدى ً للمطيِّ وسبسبُ

أتَتْنا بِرَيَّاها وللعيسِ تَحْتَنا — وجيفٌ بصحراءِ الرُّسيسِ مهذَّبُ

جنوبٌ تُسامي أَوْجُه الرّكْبِ مَسُّها — لذيذٌ ومسراها من الأرض طيِّبُ

فيا طولَ ما شوقي إذا حالَ دونَها — بُصاقٌ ومن أعلامِ صِنْدِدَ مَنْكِبُ

كأنْ لَمْ يوافقْ حجَّ عزَّة َ حَجُّنا — ولم يلقَ ركباً بالمحصَّبِ أركبُ

حَلَفْتُ لها بالرَّاقصاتِ إلى منى — ً تُغِذُّ السُّرى كَلْبٌ بهنَّ وَتَغْلِبُ

وَربِّ الجيادِ السّابحاتِ عَشِيّة — ً مع العصرِ إذْ مرَّتْ على الحَبْلِ تَلْحَبُ

لعزَّة همُّ النفس منهنَّ لو ترى — إليها سبيلاً، أو تُلِمُّ فَتُصْقِبُ

أُلامُ على أُمّ الوليدِ، وحبُّها — جوى ً داخلٌ تحتَ الشَّراسيفِ ملهبُ

ولو بذلتْ أمُّ الوليدِ حديثها — لعُصمٍ برضوى أصبحتْ تتقرَّبُ

تَهَبّطْنَ مِنْ أكْنَافِ ضَأْسٍ وأيلة — ٍ إليها ولو أغرى بهنَّ المُكلِّبُ

تلعَّبُ بالعزهاة ِ لم يدرِ ما الصِّبا — وييأسُ مِنْ أُمِّ الوليدِ المجرِّبُ

ألا لَيْتَنا يا عَزَّ كُنَّا لِذِي غِنًى — بعيرينِ نرعى في الخلاءِ ونعزُبُ

كِلانا به عَرٌّ فمَنْ يَرَنا يقُلْ — على حسنِها جرباءُ تُعدي وأجربُ

إذا ما وَردنا مَنْهلاً صَاحَ أهلُهُ — علينا فما ننفكُّ نُرمى ونُضربُ

نكونُ بعيريْ ذي غنى ً فيُضيعُنا — فلا هُوَ يرْعانا ولا نَحْن نُطْلَبُ

يُطّرِدُنا الرُّعيانُ عَنْ كُلِّ تلْعة — ٍ ويمنعُ مِنّا أَنْ نُرى فيه نَشْرَبُ

وددتُ -وبيتِ اللهِ- أنّكِ بكرة ٌ — هجانٌ وأنّي مُصعَبٌ ثمَّ نهرُبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحصان: الحَصَانُ : المرأة التي عَفَّتْ؛ ظلت امرأة حصانًا.
  • السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
  • المثقب: المَثْقَبُ : الطريق العظيم يثقبه الناس أي يَخرقونه بكثرة المرور عليه؛ صار الطريقُ إلى المطار مَثْقَباً.
  • المطا: مطأ: ابْنُ الْفَرَجِ: سَمِعْتُ الباهِلِيِّين تَقُولُ: مَطا الرجُلُ المرأَةَ ومَطَأَها، بِالْهَمْزِ، أَي وَطِئَها. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وشَطَأَها، بِالشِّينِ، بِهَذَا الْمَعْنَى لغة.
  • خلاء: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …
  • رود: رود: الرَّوْدُ: مَصْدَرُ فِعْلِ الرَّائِدِ، وَالرَّائِدُ: الَّذِي يُرْسَل فِي الْتِمَاسِ النُّجْعَة وَطَلَبِ الكلإِ، وَالْجَمْعُ رُوَّاد مِثْلُ زَائِرٍ وزُوَّار. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي صِفَةِ الص …

قصائد ذات صلة

  • عفا الله عن أم الحويرث ذنبها
  • وقفت عليه ناقتي فتناعت
  • طرب الفؤاد فهاج لي ددني
  • لمن الديار بأبرق الحنان
  • أأطلال دار من سعاد بيلبن
  • سيأتي أمير المؤمنين ودونه
  • لقد كنت للمظلوم عزا وناصرا
  • أبائنة سعدى نعم ستبين