لَقَدْ هَجَرَتْ سُعْدَى وَطَالَ صُدُودُها

الشاعر: كثير عزة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«لَقَدْ هَجَرَتْ سُعْدَى وَطَالَ صُدُودُها» من شعر كثير عزة، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَقَدْ هَجَرَتْ سُعْدَى وَطَالَ صُدُودُها — وَعَاوَدَ عَيْني دَمْعُها وَسُهُودُها

وقد أُصفيتْ سعدى طريفَ مودّتي — ودامَ على العهدِ القديمِ تليدُها

نَظَرْتُ إليها نَظْرَة ً وَهْيَ عَاتِقٌ — على حِينِ أنْ شَبّتْ وَبَانَ نُهُودُها

وَقَدْ دَرَّعُوهَا وَهْيَ ذَاتُ مُؤَصَّدٍ — مجوبٍ ولمّا يلبَسِ الدَّرعُ ريدُها

نظَرْتُ إليها نَظْرَة ً ما يَسُرُّني — بها حمرُ أنعامِ البلادِ وسودُها

وكنتُ إذا ما زرتُ سُعدى بأرضها — أرى الأرضَ تطوى لي ويدنو بعيدُها

منَ الخَفِرَاتِ البِيضِ وَدَّ جَليسُها — إذا ما انقضتْ أحدوثة ٌ لوْ تُعيدُها

منعَّمة ٌ لم تلقَ بُؤسَ معيشة ٍ — هي الخُلدُ في الدُّنيالمن يستفيدها

هي الخُلْدُ مَا دامْت لأهلكَ جَادَة — ً وهلْ دَامَ في الدّنيا لنفْسٍ خُلودُها

فتلكَ التي أصفيتُها بمودَّتي — وليداً ولمّا يستبنْ لي نهُودُها

وقد قَتَلَتْ نَفْساً بِغَيْرِ جَريرَة — ٍ وَلَيْسَ لها عَقْلٌ ولا مَنْ يُقيدُها

تُحَلِّلُ أحْقَادِي إذا ما لَقِيتُها — وَتَبْقَى بِلا ذَنْبٍ عَلَيَّ حُقُودُها

ويعذُبُ لي من غيرها فأعافُها — مَشَارِبُ فيها مَقْنَعٌ لو أُريدُها

وأَمْنَحُهَا أقْصَى هَوَايَ وإنَّني — على ثقة ٍ من أنَّ حظّي صدودُها

فَكَيْفَ يَوَدُّ القَلْبُ مَنْ لا يَوَدُّهُ — بلى قد تُريد النَّفْسُ مَنْ لا يُرِيدُها

ألا ليتَ شعري بعدنا هل تغيّرتْ — عنِ العهدِ أمْ أمستْ كعهدي عهودُها

إذا ذَكَرَتْهَا النَّفْسُ جُنّتْ بِذِكْرِها — وريعتْ وحنَّتْ واستخفَّ جليدُها

فلو كان ما بي بالجبالِ لهدَّها — وإنْ كانَ في الدّنيا شديداً هدودُها

ولستُ وإنْ أوعدتُ فيها بمُنتة — ٍ وإن أُوْقِدَتْ نارٌ فَشُبَّ وَقُودُهَا

أبيتُ نجيّاً للهمومِ مُسهَّداً — إذا أوقدتْ نحوي بليلٍ وقودُها

فأصبحتُ ذا نفسينِ، نفسٍ مريضة ٍ — مِنَ اليأسِ ما يَنْفَكُّ هَمٌّ يَعُودُها

ونفسٍ تُرجّي وصلها بعد صرمِها — تجمَّلُ كيْ يزدادَ غيظاً حسودُها

وَنَفْسي إذا ما كُنْتُ وَحْدِي تَقَطَّعتْ — كما انسَلَّ مِنْ ذَاتِ النِّظَامِ فَرِيدُها

فلمْ تبدِ لي يأساً ففي اليأسِ راحة ٌ — ولمْ تبدِ لي جوداً فينفعَ جودُها

كذاك أذودُ النَّفْسِ يا عزَّ عَنْكُمُ — وَقَدْ أعْوَرَتْ أسْرَارُ مَنْ لا يَذُودُها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدرع: درع: الدِّرْعُ: لَبُوسُ الْحَدِيدِ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سابغةٌ وَدِرْعٌ سَابِغٌ؛ قال أَبو الأَخرز: مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ، ... يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيد المُتْقَنِ …
  • بعيدها: البَعِيدُ : النائي وضدَّه القريب أَولئِكَ يُنَادُونَ مِنْ مكانٍ بعيدٍ.-: الغريب ليس من الأقرباء؛ رُبَّ بعيدٍ أقرب من قريبٍ.-. المُمْعِن في البعد أُولَئِكَ فِي ضلاَلٍ بَعيدٍ. بعيد الأَجَل/ بعيد الأَثَر/ بعيدُ النَظَر/ منذ …
  • تليدها: جمع: أَتْلادٌ. [ت ل د]. 1."تَرَكَ الأبُ مالاً تَليداً" : إِرْثاً. 2."يَتَمَتَّعُ بِمَجْدٍ تَليدٍ" : بِمَجْدٍ قَدِيمٍ، أَصيلٍ، تالِدٍ.
  • جليسها: الجَلِيسُ : الذي يجالس غيره؛ إنه جليس المقاهي/ فلان جليسُ نفسه أي يعتزل الناس/ وخير جليس في الأنام كتاب.

قصائد ذات صلة

  • عفا الله عن أم الحويرث ذنبها
  • وقفت عليه ناقتي فتناعت
  • طرب الفؤاد فهاج لي ددني
  • لمن الديار بأبرق الحنان
  • أأطلال دار من سعاد بيلبن
  • سيأتي أمير المؤمنين ودونه
  • لقد كنت للمظلوم عزا وناصرا
  • أبائنة سعدى نعم ستبين