عبله

الشاعر: حسين عتروس · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة غزل

«عبله» من شعر حسين عتروس، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ضاع عمري هوىً و في الأحزانِ ... ضاع شعري قوافيَ الأوزانِ

ياالذي صاغ شعرهُ بجواهُ ... ياالذي ضاق صدرهُ بهواهُ

كتبتْ أقدري أعيش الملامه ... نفثُ آهٍ لفح الفؤادِ الصبابه

كتبتْ أقدري أعيش مُنايا ... في سراب الأرواحِ حيثُ هوايا

خنس البدرُ عند حسْنِ "عبيلي" ... و قضى الليل نحبهُ في مشنقْ

و غدا في عينيكِ بحرُ الإشتياقِ ... و بدا الكون الأسمرُ الآنَ أزرقْ

رسمتْ عينيكِ البحار حولي ... فرسمتُ الهوى مبانيْ زورقْ

وشققتُ العُبابَ حادي هيامي ... و أخوض الصعابَ فيها أحمقْ

سطع الصبح حين لقيا حبيبي ... و عبيلُ الشمسُ التي في سمانا

نسجتْ عنكبُ الهيامِ لقانا ... فلقا لم تصنعهُ جندُ يدانا

سكبتْ أدمعُ الفؤاد أساةً ... منكِ دمعٌ يشكو طغاةَ زمانا

هائمٌ في حسنٍ 'لعبلى' سباني ... عاشق ٌساهرُ الدّجى الوسْنانا

يا فتاتي هل في لقاكِ أُلام ... هل يلام الزّمان إذ ما رمانا

و هلِ القلبُ آثمٌ إذ رآكِ ... و كأنْ ليس في الحياةِ سوانا

عاذلي ياتي الحبّ في الغفواتِ ... لائمي الحبّ خمرةُ العَشْقَانا

أعبيلُ الزّمانُ ضاق بفكري ... و رماني أتوهُ في الطرقاتِ

وقلاني صواحبي و جفاني ... من ظننتُ الصديق طول حياتي

أرقبُ الحقد في عيون الطّغام ... أسكبُ الدّمعَ خمرة الحسراتِ

يا بلادي عريسكٍ الجهلُ...لا لَيْــ ... سَ عريسا قاتل الهوى، البسماتِ

يا عبيلُ البسْماتُ ديكورُ أحزا ... ني وقلبي نزيفهُ بالأساةِ

لهفَ نفسي كيف الحياةُ عزيزا ... كيف والكلُّ ساكنا في مماةِ

عبلُ هلْ ما لقْيا الحزينينِ يومًا ... تلثمُ الشمس ذابلَ الزّهراتِ

أمسح الحزنَ عنْ فؤادِ حبيبي ... أرسمُ الزّهرَ في ربيع فتاتي

عبلتي من أرض بيتٍ جريحٍ ... زمنِ الجرحِ في فؤاد الطيورِ

لبستْ عبلُ الحزنَ يكسو خمارا ... فكساها الحزنُ بالديكورِ

وبدا الجرحُ ألف قرنٍ مضينَ ... ورمتها بسماتها في نفورِ

فلمه يا زمانُ و الإحتقارُ ... فمهيضٌ جناحها بالكسورِ

أوَ غدرُ الزّمانِ بكلِّ حرٍّ ... غدرهُ حتى للّتي بالخدورِ

أيها النسرُ الكسيرُ تمهّل ... وتمهّلْ لا يدومُ الظلمُ بموطنْ

لا تدومُ الغيمُ العواتي بجو ... فتمهّلْ لا يدومُ الحزنُ بمسكنْ

يا عبيلُ انزعي الخمار الحزين ... ودعي الأفراح جاءتْ تمكّنْ

واحلمي يا عبيلُ بالنّورِ ياتي ... وانشدي بيت الهوى في تفنُّنْ

ودعيني أملأ الفؤادَ بحبّي ... ففؤادٌ دون حبٍّ يأسنْ

عبلتي هذا الليل يمضي قولي ... غدا شمسي في اللّيالي تشرقْ

وازرعي الآمالَ حبّا بوادي ... وغدا نبتي نضارا يورقْ

وانزعي ثوبا من سوادٍ حزينٍ ... وارفضي ثوب الغيومِ الأخرقْ

و امطري من غيومِ حزنٍ مشينٍ ... و اعصري غيما دعيها تخنقْ

و اسقطي تحنانا بأرضي لأحيا ... ودعيني في دمعكِ اليومَ أغرقْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الصعاب: صعب: الصَّعْبُ: خِلَافُ السَّهْل، نَقِيضُ الذَّلُول؛ والأُنثى صَعْبَة، بالهاءِ، وَجَمْعُهُمَا صِعاب؛ ونساءٌ صَعْبات، بِالتَّسْكِينِ لأَنه صِفَةٌ. وصَعُب الأَمر وأَصْعَبَ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، يَصْعُب صُعوبة: صَارَ صَعْب … (لسان العرب)
  • العباب: عبب: العَبُّ: شُرْبُ الْمَاءِ مِنْ غَيْرِ مَصٍّ؛ وَقِيلَ: أَن يَشْرَبَ الماءَ وَلَا يَتَنَفَّس، وَهُوَ يُورِثُ الكُبادَ. وَقِيلَ: العَبُّ أَن يَشْرَبَ الماءَ دَغْرَقَةً بِلَا غَنَثٍ. الدَّغْرَقَةُ: أَن يَصُبَّ الماءَ مَر … (لسان العرب)
  • الملامه: لأم: اللُّؤْم: ضِدُّ العِتْقِ والكَرَمِ. واللَّئِيمُ: الدَّنيءُ الأَصلِ الشحيحُ النَّفْسِ، وَقَدْ لَؤُمَ الرجلُ، بِالضَّمِّ، يَلْؤُمُ لُؤْماً، عَلَى فُعْلٍ، ومَلأَمةً عَلَى مَفْعَلةٍ، وَلَآمَةً عَلَى فَعالةٍ، فَهُوَ لَئِ … (لسان العرب)
  • بجواه: جوأ:[[. قوله جوأ هذه المادة لم يذكرها في المهموز أحد من اللغويين إلا واقتصر على يَجُوءُ لُغَةٌ فِي يَجِيءُ وجميع ما أورده المؤلف هنا إنما ذكروه في معتل الواو كما يعلم ذلك بالاطلاع، والجاءة التي صدّر بها هي الجأي كما يعلم … (لسان العرب)
  • بهواه: هوأ: هاءَ بِنَفْسِه إِلَى المَعالِي يَهُوءُ هَوْءاً: رَفَعَها وسَما بِهَا إِلَى المَعالِي. والهَوْءُ، الهِمَّةُ، وإِنَّه لبَعِيدُ الهَوْءِ، بِالْفَتْحِ، وبَعِيدُ الشَّأْوِ أَي بَعِيدُ الهمَّة. قَالَ الرَّاجِزُ: لَا عاجِز … (لسان العرب)
  • خنس: خنس: الخُنُوس: الانقباضُ وَالِاسْتِخْفَاءُ. خَنَسَ مِنْ بَيْنِ أَصحابه يَخْنِسُ ويَخْنُسُ، بِالضَّمِّ، خُنُوساً وخِناساً وانْخَنَس: انْقَبَضَ وتأَخر، وَقِيلَ: رَجَعَ. وأَخْنَسَه غَيْرُهُ: خَلَّفَه ومَضَى عَنْهُ. وَفِي ال … (لسان العرب)
  • رسمت: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع … (لسان العرب)
  • زورق: زرق: التَّهْذِيبِ: الزُّرْقةُ فِي الْعَيْنِ، تَقُولُ: زَرِقَتْ عَيْنُهُ، بِالْكَسْرِ، تَزْرَقُ زَرَقاً. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّرْقة الْبَيَاضُ حَيْثُمَا كَانَ، والزُّرْقة: خُضْرَةٌ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن ي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • آهٍ مريمْ
  • نجوى لغازلة الألوان
  • أطفالٌ من العشب
  • لمن أهدي الورد هذا العام
  • نرجس البراري
  • حبّ أحمد هداني
  • رحيل النوارس
  • موانئ الملح و الجرح