أُمّة و أئمة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَعْتَقْتُ في عَمانَ بَيتَ قَصيدَتيوَغَدَتْ بِبغدادَ الأَبِيَّةِ أَسْطُرُ
مَخْفوقَةٌ مِنْ كُلِّ حَرْفٍ مُثْمِلٍفي قَعْرِ قَلبي رُمْتُها تَتَخَمَّرُ
فَعَلى ضفافِ النّيلِ قَبلَ مَخاضِهاقَدْ راوَدَتْ بَحرَ القَصيدَةِ أَبْحُرُ
فَعَصَتْ تَشُدُ حُروفُها فَحَسِبتُهامالَتْ عَليَّ مِنَ الَأسى تَتَجَبَّرُ
فَلَفَظْتُها في حِمصَ يَسخُنُ حَرفُهالِتَلينَ وِدَّاً إذْ طَرَقْتُ وَتَشعُرُ
فَسَلوتُها حَتّى الْتَهى في نارِهايَصِفُ الكَرامَةَ لَونُها المُتَجَمِّرُ
فَكَأَنَّها بالشّامِ يَنْزِفُ حَرفُهاوَمِنَ العِراقِ دِماؤُها تَتَبَخَّرُ
فَتَمَخَّضَتْ وَجَعَاً يُمَزِّقُ جَوفَهاوَلِسانُ حالي بِالأَسى يَتَفَجَّرُ
وَطَني الكَبيرُ تَمَزَّقَتْ أَمْصارُهُوَهَفا يُقاوِمُ حَدُّهُ المُتَكَدِّرُ
وَرَمَتْ إِلَيْهِ مِنَ الغِشاوَةِ نَكْبَةٌلِلفَجْرِ يَرقُصُ لَيلُها المَتَنَكِّرُ
تَعلو مَراقِصُهُ الحُطامَ وَلا يَعيدونَ الجَبيرةِ أَعْظُمَاً لا تَجْبُرُ
يَدعو إلى حِلِّ الثِيابِ بِعِمَّةٍوَيُكَفِّرُ الَّلونَ المُغايِرَ أَعوَرُ
ما أَمهَلَتنا لِلصَّلاةِ يَؤُمُّناشِبلٌ يُشاطِرُنا الوَضوءَ وَيَشكُرُ
فَأَتَتَ عَلى شَمسِ العُروبَةِ غَيْمَةٌظَنَّتْ بِأَنَّ خَيوطَها تَتَكَسَّرُ
مِنْ كُلِّ فَجٍّ قَدْ لَفانا شَرْذِمٌوَيؤُمُ شَرْذِمَةَ الحَضيرَةِ( أَزعَرُ )
وَتَجاهَلَ الأَغرابُ أَنَّ دِيانَةًتَصِلُ الرِسالَةَ بِالهُدى لا تُقْهَرُ
لا نَقبَلُ التَّقسيمَ حَتّى يَستَويحَدٌّ سَما بِالأَمسِ فيمَنْ كَبَّروا
فَأنا العُروبَةُ مَوطِني وَحُدودُهادونَ الخَريَطَةِ مَزْحَةٌ لا تُغْفَرُ
فَحُدودُها أَرْسى صَلاحُ عَصِيَّهاوَبَكاهُ في البَيْتِ المُقَدَّسِ مِنْبَرُ
وَتُغازِلُ القَعْقاعَ ساحاتُ الوَغىإذْ تَذْكُرُ الجَيشَ المُجَحَفَلَ تَدْمُرُ
مِنّا عَلِيُ وَصَحبُهُ وَمُعاوِيةْسَلمانُ مِنّا وَالوَليدُ وَأَزْهَرُ
مِنّا طُلَيْحَةُ وُالمُهَلَّبُ إذ تَرىأنَّ الصَّحابَةَ مِنْ قَصيدي أَكبَرُ
فَأَنا لِسُنَّةِ سَيِّدي مُتُشَيِّعٌوَأنا كِتابي لِلعَقيدَةِ أَيْسَرُ
لا أَقْبَلُ الأَلوانَ فَوقَ رُؤوسِنالا أقبَلُ التَّفضيلَ فيما يُذكَرُ
لا أقبَلُ المُتَزَمِتينَ بِرأيِهمفَبِهم تَراجَعَ دِينُنا الَمُتَحَضِّرُ
وَبِهِمْ تَكَدَّرَ صَفْوُنا لِحِكايَةٍوَلَّتْ وَذِكْرُ الأولِياءِ يُقَدَّرُ
فَغَداً سَنُسْقِطُ فِكرَهَم وَيَضُمُّناباسْمِ العَقيدَةِ مُصحَفٌ لا يُنْكَرُ
وَغَداً سَيَهتِفُ في شَواطئِ غَزَّةَشَعْبٌ وَتزأَرُ في المَغارِبِ أَعْمُرُ
وَمِنَ الجَزيرَةِ سَوفَ يَخرُجُ فَيلَقٌوِمِنَ العِراقِ مُحارِبٌ وَمُظَفَّرُ
وَسَنلفُظُ الأَعلامَ حَيثُ سُروجِهاوَسَيحمِلُ العَلَمَ المُبَجَلَ جَعْفَرُ
وَسَنْحتَسي " ماءَ الحَياةِ " بِعِزَّةٍوَتَصُبُّ في بَحْرِ العُروبَةِ أَنهُرُ
وَنَدُقُ أَعناقَ الغُزاةِ لِأَرضِناوَعَلى حُطامِ الغاشِمينَ سَنَعْبُرُ
وَغَداً بِأولى القِبلَتينِ يَؤُمُّنامِنْ نَسْلِ أَحْمَدَ زاهِدٌ مُتَحَدِّرُ
عن القصيدة
«أُمّة و أئمة» من شعر تيسير الشماسين، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.