زَهرٌ ورُبَى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أُنبِئُكِ بأني يا ساحرةَ العينينِسأَقلِبُ كلَّ مفاهيمِكِ رأسًا عَقِبا
وأُحيلُ البهجةَ في أيامِكِ ضِحْكًا كَذِباوأُلوِّعُكِ بليلٍ
وأُجرِّعُكِ كئوسَ الحَيْرةِ خمرًا عِنَباوأَبُثُّ الفُرقةَ بينَ ممالِكِ عقلِكِ
ضدَّ ممالِكِ قلبِكِأُوغِرُ حَرَبا
وتُريدينَ ـ إذا أَرَّقَكِ الوجدُ ـبقلبِكِ منّي هَرَبا
وسأَرقُصُ طَرَبافأنا شريرٌ
أَعلنتُكِ مِلْكي رغمًا عنكِبداخلِ قلبِكِ أُشعلُ حَطَبا
فتعالَيْ عِندي الآنَمُوقّعةً أوراقَ الهدنةِ في استسلامِكِ
أرحمْ قلبَكِ مِن شكواهُ،أُداوِ النَّصَبا
فأنا يا سُكَّرةَ العمرِأحبُّكِ حبًّا يَملأُ كُتُبا
فأجيزي الشعرَ الآنَ ببابِكِ،عِندَكِ ذَهَبا
كي يَنثُرَ ذَهَباأُتراكِ عشقْتِ عذابَكِ أكثرَ منّي؟
فتُخبّينَ سِلالَكِ عنّيمَلأى رُطَبا؟
وأنا جوعانُ الشوقِفذاكِ عذابي صارَ عذابَكِ حِقَبا
فأنا ـ يا فِتنةَ هذا القلبِ ـسريعُ الأخذِ بثأري،
أُمطِرُ شُهُبافاحتضني لَهَبا
شِعري في قلبِكِ أُغمدُهُ للمَقبِضِ، ما كانَ نَبَايا عِشقَ صِبَا
ونسيمَ صَبَاالقلبُ إلى عينيكِ صَبَا
لكني أجلسُ في شُرفاتِ الحُلمِعلى استرخاءٍ أنّكِ لي،
ما العقلُ كَبَافأضيعي سنةً، سنتينِ،
ثلاثًا، ألفينِ،ستَمضي سَرَبَا
لا شيءَ بِعمرِكِ يَكمُلُ إلا بي: زهرٌ وَرُبَىفإذا مِن سَكْرَةِ هذا الكِبْرِ أفقْتِ
فكوني لي، ما القلبُ أَبَىأو سأظلُّ أمزِّقُ كلَّ مشاعرِ زَهْرِكِ بينَ دواويني
وأُدوِّنُ عطرَكِ شِعرًا عَجَبابِاسْمي يتباهَى واسْمَكِ شَطَبا
فيَظلُّ فؤادُكِ مُكتئبافاختاري يا غربةَ أفكاري
في عشقي جَدًّا أو لَعِبَاوأنا في شُرفةِ أحلامي
سأظلُ لِردِّكِ مُرتقبا
عن القصيدة
«زَهرٌ ورُبَى» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.