لا لن يموت أبي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما كنتُ أَحسَبُ يومًا أن يموتَ أبيوهمٌ بعيدُ المَدَى، ما كنتُ أَعتبِرُ
مَقدورُ ربّي وليسَ القلبُ معترضًاللهِ نَمضي كما يَقضي لنا القدرُ
لكنَّهُ عالَمي مُذْ أنْ رأى بصريهل جا ببالِكَ يَفنَى الشمسُ والقمرُ؟
كمْ قالَ لي: "سأموتُ، العمرُ يَسرقُنافاعملْ لنفسِكَ ما تَرضَى وأفتخرُ"
لكنّني لم أكُنْ بالقولِ مُكترثًالا لن يموتَ أبي مهما مَضَى العُمُرُ
حتّى وأنفاسُهُ تُفضِي لبارئهاما كنتُ ودّعتُهُ والدمعُ يَنحدِرُ
كانوا جميعا يَرونَ الموتَ يَخطَفُهُوكنتُ أَنهَرُهمْ: لا ليسَ يُحتَضَرُ
والعقلُ يُدركُ ما بالقلبِ أَجحدُهُلا لنْ يَموتَ أبي والنهرُ والمَطَرُ
حتى مَضَى في هدوءِ الليلِ مُرتحلاًمُستكشفًا دربَ مَن مِن قبلِهِ عبروا
والنورُ في وجهِهِ كالبدرِ مُكتملاًلِسِدرةِ المنتهَى قدْ شارفَ النَّظَرُ
فخِلتُهُ نائمًا كالطفلِ في حُلُمٍحتما سيصحو، دُعوني الآنَ أنتظرُ
قد غابَ عن ناظري والقلبُ مَسكَنُهُهل يَحسبون فَنَى في كِلْمةٍ سَطَروا؟
لا لن يَموتَ أبي في مُهجتي أبدًاذِكراهُ في خاطري كالعطرِ تَنتشرُ
والجِذرُ يَحيا ولو بالأرضِ غَيْبَتُهُما زالَ يُخبرُ عنهُ الزَّهرُ والثمرُ
يا ربِّ فاغفرْ لهُ، واجعلْ له نُزُلاًمُكَرَّمًا، مُتَّكاهُ الرَّفْرَفُ الخُضُرُ
عن القصيدة
«لا لن يموت أبي» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في ١٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.