استعطافها

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق

«استعطافها» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما كان يحدث لي لولاكَ تؤنسني ... وَطيفك الحُلْوُ يُنْجيني من الشّجَنِ؟

أَمْ إنَّ مَنْشأ طيفٍ في محاجرنا ... أسبابُ شوقٍ وكَبْتٍ مُذْبِلِ البَدَنِ

إذا شهدتَ بروقَ النور في دِيَمٍ ... فإنّ ذلك من شمسي ومِنْ مُزُنِي

ما دمتَ أنت حبيبي، شُدَّ أزْر يدي ... حتى تُفجِّر عندي طاقة المُزُنِ

إن لستُ حلواً أما لُطْفي يُعَوِّضني ... وقوةُ الشعر والإخلاصِ والفِطَنِ ؟

فيمَ البعادُ وفيمَ الصَدُّ تُرْكِزْهُ ... والجسم يبقى قليلاً في حَشَا الزَّمنِ ؟

أ ينتهي العمر بَيْنَا نحنُ في شَطَط ... بلا ولوجِ فراديسٍ من اللّبن.. ؟

ما الفرقُ بين شعوبٍ دونما لَهَف ... وبيننا، فهل الأمواج كالسَّكَنِ ؟؟

ونعمةُ الحبِّ قد ضيَّعتَها بَدَداً ... سلبيُّ حبٍّ كوأدِ الجسم في الكَفَنِ

لا تمنعِ الشَّهْدَ عنْ ثغر لِتُشْقِيَهُ ... وأنت أكثر من في الأرض يُفرِحني

لا تمنعِ اللحنَ عن قلب يلحّنُهُ ... وأنت أعذب مَن تُصغي له أُذُني

لولا جمالُكَ ما وجَّهتُ أفئدتي ... إليك مثلَ اتجاهِ الطير للغُصُنِ

لولا صفاؤك لم أقصِدْك مِنْ عَكري ... وأمسحِ الدمعَ من خدَّيك أو بَدني

حتى أفرّغ أشواقاً مكدَّسةً ... تكديسَ شوقِ صقورِ السّجنِ لِلْقُنَنِ

ارجعْ بحفظِ إله الناس معتنقاً ... حبي عساك ترى مجدي يؤهلني

إني أحبك في قرب وفي شَطَطِ ... ولست أشهدُ عيباً فيكَ يُفْزعني

العيب أعشقه إن كان مرتبطاً ... بطيف وجهك ربطَ الرِّيف بالمُدُنِ

ونظرةٌ منك يا محبوبُ عاطفةٌ ... تُذْكي ربيعي كحقلٍ فازَ بالمُزُنِ

أهوى عيوبك إني لست أرفضها ... فامنُنْ عليَّ بعيبٍ ما يعَيّرُني

آنَسْتُ عيبك تُحييني مخاوفهُ ... حياة طيرٍ شَدَا في الأمن والمِحَنِ

إني لَمُقْتَنِعٌ في كلِّ مَنْزلة ... تحدو خُطاي إليها لو إلى الكَفَنِ

آنستُ أني فَراشٌ عاشقٌ لَهَباً ... يَفْنَى عليه ولا يعروه مِن جُبُنِ

إن كنتَ منتعشاً بالحب مبتسماً ... لا تمنعَنَّ سِباحاتي لِتُسعدني

ما دمتَ تفعلُ شيئا ما، أحَقُّ أنا ... بذلك الشيء إني من بني الوطنِ

إذا احترقنا ولو يوماً كتجربةٍ ... عساك تطلب هذا طيلة الزَمَنِ

الحب يصنع حُسْناً في الضمير إذا ... خَلا خارجُ الناس من إبداعه الحَسَنِ

وإن تَكامَلَ حُسْنٌ خارجٌ وحَشَاً ... تكاملَ الحب بين البحر والسُّفنِ

ما دمتَ أنت جميلاً معْ مُوافقتي ... فيم التكبر والإخلادُ للجُبُنِ ؟؟

آن الأوان لنبذ الجهل، والهفي ... ونُسْلمُ الجسمَ للترميم والفِطَنِ ؟

حاولْ فإني وفيٌّ طائع أبداً ... ما ترتئيه ولن تلقى سوى مِنَني

روحي فداؤك خُذها نحلةً شغُفَتْ ... بأن تَمُصَّ زهور الروض والمُزُن

دعني طعامَك لو يوماً بمأدبة ... في عرش حبك لن تشقى مدى الزَّمنِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • البدن: بدن: بَدَنُ الإِنسان: جسدُه. والبدنُ مِنَ الجسدِ: مَا سِوَى الرأْس والشَّوَى، وَقِيلَ: هُوَ العضوُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَخَصَّ مَرّةً بِهِ أَعضاءَ الجَزور، وَالْجَمْعُ أَبْدانٌ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنها لحَسنةُ الأَبدان … (لسان العرب)
  • الحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال … (مقاييس اللغة)
  • الشجن: شجن: الشَّجَنُ: الْهَمُّ والحُزْن، وَالْجَمْعُ أَشْجانٌ وشُجُونٌ. شَجِنَ، بِالْكَسْرِ، شَجَناً وشُجُوناً، فَهُوَ شاجِنٌ، وشَجُنَ وتشَجَّنَ، وشَجَنَه الأَمرُ يَشْجُنُه شَجْناً وشُجُوناً وأَشْجَنهُ: أَحزنه؛ وَقَوْلُهُ: يُو … (لسان العرب)
  • تركزه: ركز: الرَّكْزُ: غَرْزُكَ شَيْئًا مُنْتَصِبًا كَالرُّمْحِ وَنَحْوِهِ تَرْكُزُه رَكْزاً فِي مَرْكَزِه، وَقَدْ رَكَزَه يَرْكُزُه ويَرْكِزُه رَكْزاً ورَكَّزَه: غَرَزَه فِي الأَرض؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: وأَشْطانُ الرِّماحِ مُرَكَّز … (لسان العرب)
  • تفجر: فجر: الفَجْر: ضَوْءُ الصَّبَاحِ وَهُوَ حُمْرة الشَّمْسِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، وَهُمَا فَجْرانِ: أَحدهما المُسْتطيل وَهُوَ الْكَاذِبُ الَّذِي يُسَمَّى ذَنَبَ السِّرْحان، وَالْآخَرُ المُسْتطير وَهُوَ الصَّادِقُ المُنتَشِر … (لسان العرب)
  • حشا: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل … (لسان العرب)
  • ديم: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سيجيء يوم ما
  • هي رمزُ عقلانية وتبصـــــــر
  • السيف المغمد
  • إلى جميلة
  • إذا ذُكِرَ اْسمُها
  • أبيات متنوعة
  • هجاءات سريعة
  • زهور من الأبيات المتفرقة