ذكريات بيتنا الطينيّ لِصْق المقبرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رحمة الله على أمي التيتطبخ الأكل بدون اللحمةِ
سَمّتِ البقلة أمِّي (نُفُّجاً)وهو أغلى الطير فوق الكرةِ
بيتنا الطينيُّ في المزة أغنىمصدرٍ للذكرياتِ الحيَّةِ
أكْلُنا الدائم: خبزٌ، بقلةٌزيتُ زيتون أتى من جدتي
وعظام البقَر المغليِّ أغنىمصدرٍ للكلسِ والتنميةِ
كم عظامُ الناس غذَّتْهم عظامٌببلاشٍ أو قروشٍ عدَّةِ
نعْمة الخبز تبنَّاها زهيرٌوهو جنديٌّ بفرنِ المزةِ
آه لولا شغْلُه كنا انسللناوانشللنا دون كسب اللقمةِ
كان يسبيه حلالاً مُطعِماًأسرة عائلها كالميِّتِ
بل برأيي إنه كان حراماًحَرْمُنا من نعمةٍ قوميَّةِ
مخبز الجيش مُغيثُ الفقَراطالما فيه زهيرُ الرحمةِ
نحن كنا عشْرةً نحيا بفقرٍمستمرٍّ بل وفوق العشرةِ
*كنا ثمانية إخوة ومعنا يعيش يتيمان هما خاليمصطفى وخالتي ملَك، إضافة لوالدينا ولا رزق لنا
إلا وظيفة أخينا الأكبر زهير رحمه الله كعسكريفي مستودعات المخبز العسكري بقرية المزة.
كان زندي يسكب الماء علىمشتل البقلة من جُبٍّ فتِيْ
قد حفرناه لنسقي أهلناواتَّخَذْناه كأغنى ثروةِ
فزهيرٌ ويدي كنّا سوياًفي جهاد أسرويٍّ مُنْبِتِ
نعمة البقلة والعظمِ وزيتٍومياهِ البئرِ أغلى نعمةِ
بيتُنا الطينيُّ في المزة أغنىمصدرٍ للذكريات الحيَّةِ*
أجمل التبريد والإسقاء كانابأباريقَ لنا طينيّةِ
إنَّ أمَّ الزَّهْر كانت أمَّةأنشأتْنا من فراغ بالتي..
ذكرياتٌ عذبة كانت عذاباًيصبح الفخَّارُ* فخرَ الأمّةِ
عن القصيدة
«ذكريات بيتنا الطينيّ لِصْق المقبرة» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.