هذا الألم.. الذي يضيء

الشاعر: عدنان الصائغ · الغرض: قصيدة حزينة

«هذا الألم.. الذي يضيء» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما أن أجلس على الكرسي - ذاتَ نهارٍ مشمسٍ - ... صالباً ساقيَّ اللتين شوهتهما الحربُ

ومحدقاً في بريدِ الشوارعِ وهو يحملُ لي بطاقاتِ الأصدقاءِ المفقودة, والكسلََ، ... والباصاتِ المسرعةَ, وغيومَ الدهشةِ..

مسترجعاً أمام عينيكِ السوداوين تأريخَ حزني الطويل ... وبمجردِ أن أرمشَ جفني

تتساقطُ صورُ القنابلِ بدل الدموع ... كفاكِ تحديقاً في مرايا عيوني..

لقد بكيتُ كثيراً, أكثرَ مما يجبُ ... أكثرَ من كميةِ الدموعِ المخصصةِ لحياتي

والآنْ.. ... عليَّ أن أبتسمَ أمامَ مرايا المطعم الفخمِ، الذي تطأهُ أقدامُ دهشتي لأولِ مرة،

محاطاً بذراعك نصف العارية.. ... بينما يغطّي الفرو الثمينُ نصفَ العالم الشهي

اتركيني - لدقائق - ... ريثما يهدأُ هذا الهلعُ الذي يسكنني

منذ دخلتُ – سهواً – رصيدكِ العاطفي ... اتركيني - لساعات -

ففي داخلي سنواتٌ من الوحلِ والهلعِ والرصاصِ ... لن تمسحَها يافطةُ النادلِ الأجنبيِّ، وهو ينحني بأدبٍ جمٍّ،

ليزيل قطرات القهوة التي أسقطها ارتباكي ... على قماشِ الطاولةِ الأبيضِ

كان عليّ - على الأقلِ - أن أحدثكِ قبل هذا ... عن بساتين طفولتي التي حرثتها أسنانُ البلدوزرات والمجنزرات

عن قلبي الذي ما زال يرتجفُ على الأرصفةِ، كلما مرَّ به ما يشبهُ شَعرها الطويل ... عن القنابلِ التي حفرتْ ذكرياتها على ملامحي

عن نساءِ الصالونات اللواتي تضاحكن لرؤية حذائي المغموسِ بالطين ... عن الأرصفةِ التي شردتني في الأجازاتِ القصيرةِ {المسروقةِ}

والأشجار التي اختبأتْ في مساماتِ جلدي أثناء القصفِ ... عن السنواتِ المرّة التي تركتْ طعمها عالقاً على شفتي..، حتى هذه اللحظة

من عصير أناناسكِ وفنجانِ قهوتي ... كفاك تحديقاً في مرايا عيوني

أعرفُ.. أعرفُ.. أعرفُ ... أعرفُ ذلك...

هذه الذكريات ضيّعتْ حياتي تماماً ... أعرفُ، هذه القصائد التي غاصت معي في البرك،

وحملتها في الملاجيء والمقاهي والدروب ... ستبقى معي أينما ارتحلتُ

أعرفُ، هذا القلب سيضيّعُ ما تبقى مني ... لقد تورطتُ..

تورطتُ تماماً.. ... ورغم ذلك فلستُ على استعدادٍ

لأن أبدّلَ حياتي بأيةِ حياة على الاطلاقِ ... فأنا أملكُ هذا الألمَ الذي يضيء

***********

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الفخم: فخم: فَخُم الشيءُ يَفْخُم فَخامة وَهُوَ فَخْم: عَبُلَ، والأُنثى فَخْمة. وفَخُم الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، فَخامة أَيْ ضَخُم. وَرَجُلٌ فَخْم أَيْ عَظِيمُ الْقَدْرِ. وفَخَّمه وتَفَخَّمه: أجَلَّه وعظَّمه؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّة … (لسان العرب)
  • القنابل: قنبل: القَنْبَلة والقَنْبل: طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الْخَيْلِ، قِيلَ: هُمْ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلى الأَربعين وَنَحْوِهِ، وَقِيلَ: هُمْ جَمَاعَةُ النَّاسِ، قَنْبَلة مِنَ الْخَيْلِ، وقَنْبَلة من النَّاسِ طَائِ … (لسان العرب)
  • الكرسي: كرس: تَكَرَّسَ الشيءُ وتَكارَس: تَراكَمَ وتَلازَبَ. وتَكَرَّس أُسُّ البِناء: صَلُبَ واشتدَّ. والكِرْسُ: الصَّارُوجُ. والكِرْس، بِالْكَسْرِ: أَبوال الإِبل والغَنَم وأَبعارُها يتلبَّد بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الدَّارِ، و … (لسان العرب)
  • اللتين: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر … (لسان العرب)
  • المطعم: طعم: الطَّعامُ: اسمٌ جامعٌ لِكُلِّ مَا يُؤكَلُ، وَقَدْ طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْماً، فَهُوَ طاعِمٌ إِذَا أَكَلَ أَو ذاقَ، مِثَالُ غَنِمَ يَغْنَمُ غُنْماً، فَهُوَ غانِمٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا. وَ … (لسان العرب)
  • بريد: ريد: الرَّيْد: حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْجَبَلِ. ابْنُ سِيدَهْ: الرَّيْدُ الحَيْدُ فِي الْجَبَلِ كَالْحَائِطِ، وَهُوَ الْحَرْفُ الناتئُ مِنْهُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ، وَقِيلَ صَخْرُ الْغَيِّ، يَصِفُ عُقاباً: فَمَرَّتْ عَلَى ر … (لسان العرب)
  • بطاقات: بطق: البِطاقةُ: الوَرقةُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: البِطاقة رُقْعة صَغِيرَةٌ يُثْبَتُ فِيهَا مِقْدار مَا تَجْعَلُ فِيهِ، إِنْ كَانَ عَيْنًا فوزْنُه أَو عَدَدُهُ، وَإِنْ كَانَ مَتَاعًا فقِيمته. وَفِي حَدِيث … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • آخر المحطات.. أول الجنون
  • إلى ايمان فقط....
  • ساحة ميسلون…
  • تكوينات (4)
  • بريد القنابل
  • سماء في خوذة
  • شقة رقم 1
  • تمرين لكتابة قصيدة