إن الأنوثة من علم ربي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
1يذوب الحنان بعينيك مثل دوائر ماء
يذوب الرمان ، المكان ، الحقول ، البيوت ،البحار ، المراكب ،
يسقط وجهي على الأرض مثل الإناءوأحمل وجهي المكسر بين يدي ..
وأحلم بامرأة تشتريه ..ولكن من يشترون الأواني القديمه ، قد أخبروني
بأن الوجوه الحزينة لا تشتريها النساء*
2وصلنا إلى نقطة الصفر ..
ماذا أقول ؟ وماذا تقولين ؟كل المواضيع صارت سواء ..
وصار الوراء أماماً ..وصلنا إلى ذروة اليأس .. حيث السماء رصاص ..
وحيث العناق قصاص ..وحيث ممارسة الجنس ، أقسى جزاء ..
*3
تحبين .. أولا تحبين ..إن القضية تعنيك أنت على أي حال
فلست أجيد القراءة في شفتيك ..لكي أتنبأ في أي وقت ..
سينفجر الماء تحت الرمالوفي أي شهر تكونين أكثر عشباً ..
وأكثر خصباً ..وفي أي يوم تكونين قابلة للوصال
*4
تريدين .. أولا تريدين ..إن الأنوثة من علم ربي ..
ولو كنت أملك خارطة الطقس ،كنت قرأتك سطراً .. فسطراً
وبراً .. وبحراً ..ونهداً .. وخصراً ..
وكنت تأكدت من أي صوب .تهب رياح الجنوب ،
ومن أي صوب ، تهب رياح الشمالوكنت اكتشفت طريقي
إلى جزر التبغ ، والشاي ، والبرتقال ..*
5تحبين .. أولا تحبين ..
إن السنين ، الشهور ، الأسابيع ،تمرق الرمل من راحتينا ..
أحاول تفسير هذا التشابه في الحزن في نظرتينا ..أحاول تفسير هذا الخراب ..
الذي يتراكم شيئاً .. فشيئاً على شفتينا ..أحاول أن أتذكر عصر الكلام الجميل
وعصر المياه وعصر النخيلأحاول ترميم حبك .. رغم اقتناعي
بأن التصاق الزجاج المكسر ضرب من المستحيل ..*
6تجيئين .. أولا تجيئين ..
إن القضية لا تستحق الوقوف لديها طويلاً ..ولا تستحق الغضب ..
لقد أصبح الماء مثل الخشبلقد أصبح الماء مثل الخشب
وكل النساء اللواتي دخلن حياتيأتين .. ورحن .. بغير سبب !!
عن القصيدة
«إن الأنوثة من علم ربي» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.