شقَّ الدُّجى عن نحره الفجرُ

الشاعر: ابن معصوم · البحر: السريع · الغرض: قصيدة غزل

«شقَّ الدُّجى عن نحره الفجرُ» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شقَّ الدُّجى عن نحره الفجرُ ... وبَدتْ عليه غلائلٌ خضرُ

وافترَّ يبسمُ عن تبلُّجهِ ... ضوء الصباح كأنه ثغر

والشمس قد نهضت لمشرقها ... فانهض بشمسك أيها البدر

واشفَعْ بها شمسَ الصباح وإنْ ... أضحت وبدء شروقها العصر

واستضحك الدهر العبوس بها ... فبمثلها يستضحك الدهر

واسْتجلِها بِكراً مُعتَّقة ... ً تَصبو إليها العاتِقُ البِكرُ

حمراءُ تسطعُ في زجاجتِها ... فكأنَّها لو لم تذب جَمرُ

وكأنما إبريقها سحراً ... إذْ قَهقَهَتْ لحَمامِه وَكْرُ

جليت على خطابها فحكت ... عَذراءَ ما عن وصلِها عُذرُ

يسعى بها ساقٍ لواحظه ... سكرى وصفو رضابه خمر

حلوُ الهوى عَذبٌ مقبَّلُه ... لكن مذاق مطاله مر

أو غادة ٌ رُؤدٌ غدائرُها ... ليلٌ وضوء جبينها فجر

هيفاءُ لولا عَقْدُ مِنْطَقِها ... لم يستقلَّ بِردْفها الخِصرْ

خرعوبة ٌ جمٌ محاسنها ... لكنما إحسانها نزر

في روضة ٍ وشَّى الربيعُ لها ... حللاً فطرز وشيها القطر

والبرق شق بمرجها طرباً ... جيب الحيا فتبسم الزهر

وشَدَت بها الوَرقاءُ مطربة ... ً فتمايست أغصانُها الخُضرُ

واهاً لمجلسنا وقد جمعت ... فيهالمُنى وتهتَّك السِّترُ

إبريقنا ذهبٌ وخمرته ... ياقوتَة ٌ وحَبَابُها دُرُّ

وليومنا وسقاة أكؤسنا ... صبحٌ أغر وأوجهٌ غر

دعتِ المُدامُ إلى الصَّبوح به ... من ليس يُثقلُ سمعَه وَقْرُ

إنْ لم يَطبْ سُكرٌ لشاربها ... فمتى يَطيبُ لشارب سُكرُ

فاشرب ولا تقل الزمان قضى ... أن لا يفوز بلذة ٍ حر

شمل الزمان ندى أبي حسنٍ ... فصفا وزال بيسره العسر

وسرت تَهلَّلُ من أناملِهِ ... لبني الرجاء سحائبٌ عشر

سحبٌ ولكن ودق صيبها ... تِبرٌ ولمعُ وميضِها بِشرُ

فالخلق من يمنى يديه لهم ... يمنٌ ومن يسراهما يسر

وحكَتْ عوارفُه معارفَه ... فتدفقا فكلاهما بحر

بحرٌ ولكن لجُّ نائِله ... ما رد سائل فيضه نهر

برَّت باخلاصٍ سريرتُه ... فهو التقي المخلص البر

أسمِعْ به وانظر إليه تَجِدْ ... خبراً يحقق صدقه الخبر

ذو همَّة ٍ كادَت لعزمتها ... صم الصخور يذيبها الذعر

لو رامَ يصطادُ النجومَ بها ... لم يأو وكر سمائه النسر

من دَوحة سُقيت أرومتُها ... ماء العلى ونما بها الفخر

فتهدلت أغصانها كرم ... اً زكت الفروعُ وأنجبَ العِتْرُ

يا أيها البدء الذي شكرت ... جَدوى يديه البدوُ والحَضْرُ

شعري بمدحك لا أضن به ... فلمثل مدحك ينظم الشعر

وإليهكا عقداً مفصلة ... لم يحل قط بمثلها نحر

وافت مُهنِّئة بمرتبة ... ٍ بك قد سما لمقامها قدرُ

واسلم مدى الأيّام مُرتقياً ... رتباً يضيق لعدها الحصر

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • العاتق: عتق: العِتْقُ: خِلَافُ الرِّق وَهُوَ الْحَرِيَّةُ، وَكَذَلِكَ العَتاقُ، بِالْفَتْحِ، والعَتاقةُ؛ عَتَقَ العبدُ يَعْتِقُ عِتْقاً وعَتْقاً وعَتاقاً وعَتاقَةً، فَهُوَ عَتيقٌ وعاتِقٌ، وَجَمْعُهُ عُتَقاء، وأَعْتَقْتُه أَنا، ف … (لسان العرب)
  • العبوس: عبس: عَبَسَ يَعْبِسُ عَبْساً وعَبَّس: قَطَّبَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَرَجُلٌ عابِسٌ مِنْ قَوْمٍ عُبُوسٍ. وَيَوْمٌ عابِسٌ وعَبُوسٌ: شديدٌ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ قُس: يَبْتَغِي دَفْعَ باسِ يَومٍ عَبُوسٍ؛ هُوَ صِفَةٌ لأَصحاب ال … (لسان العرب)
  • بشمسك: شمس: الشَّمْسُ: مَعْرُوفَةٌ. ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي مَا كَانَ ذَلِكَ. نَصَبُوهُ عَلَى الظَّرْفِ أَي طلوعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَقَوْلِهِ: الشمسُ طالعةٌ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ، ... تَبْكِي عليكَ، نُجومَ الليلِ وا … (لسان العرب)
  • تبلجه: بلج: البُلْجَةُ والبَلَجُ: تباعدُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ؛ وَقِيلَ: مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ إِذا كَانَ نَقِيّاً مِنَ الشَّعْرِ؛ بَلِجَ بَلَجاً، فَهُوَ أَبْلَجُ، والأُنثى بَلْجاءُ. وَقِيلَ: الأَبْلَجُ الأَبيضُ الحسَنُ … (لسان العرب)
  • تسطع: سطع: السَّطْعُ: كُلُّ شَيْءٍ انْتَشَرَ أَو ارْتَفَعَ مِنْ بَرْقٍ أَو غُبار أَو نُور أَو رِيح، سَطَعَ يَسْطَعُ سَطْعاً وسُطُوعاً؛ قَالَ لَبِيدٌ فِي صِفَةِ الغُبار الْمُرْتَفِعِ: مَشْمُولة غُلِثَتْ بنابِتِ عَرْفَجٍ، ... كَ … (لسان العرب)
  • زجاجتها: زجج: الزُّجُّ: زُجُّ الرُّمْحِ والسَّهم. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّجُّ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تُرَكَّبُ فِي أَسفل الرمح، والسِّنانُ يُرَكَّبُ عاليَتَه؛ والزُّجُّ تُرْكَزُ بِهِ الرُّمْح فِي الأَرض، والسِّنانُ يُطْعَنُ بِهِ، وَالْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يقول راجي الصمد
  • يقول راجي الصمد
  • يَقول راجي الصَمدِ
  • حسن ابتدائي بذكري جيرة الحرم
  • يا حادي الظعن إن جزت المواقيتا
  • تفديك لو قبل المنون فداها
  • أدر المدامة بالكبير
  • أما ترى الأيك قد غنت صوادحه