الممر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَبِعَتنِي ؛ وَ أَجهَشَتْ فِي المَمَرِّبِنَحِيبٍ ؛ كَأَنَّها فَوقَ جَمرِ
فَتَوَقَّفتُ ؛ فاستَدَرتُ إِلَيهاوَ تَحَفَّزتُ ؛ فابتَدَرتُ بِشَرِّ
وَ تَلَفَّتُ نَحوَها بِسُؤالِي :( ما تُرِيدِينَ مِنْ غُدُوِّكِ إِثري ؟ )
ذاكَ رَدَّتْ ؛ وَ مِنْ وَراءِ خِمارٍ :( يا هَوَى الرُّوحِ ؛ قَدْ حَظِيتَ بِأَسري )
فَتَنَحَّيتُ ؛ فاجتَنَبتُ ؛ فَناحَتْحَيثُ أَومَأتُ أَنْ : ( دَعِي عَنكِ وِزري )
فَتَشَكَّتْ بِكِبرِياءٍ جَرِيحٍعِندَما قُلتُ : ( عَنْ جِوارِيَ مُرِّي )
( أَيُّها الصَّلفُ ؛ قَدْ مَلَكتَ كَيانِيويكَ ) قالَتْ ( وَ ما عَلِمتَ بِسِرِّي )
وَ أَطَلَّتْ إِلَيَّ ؛ ثُمَّتَ زادَتْ :( كُفَّ يا قاهِرَ الجَوَى عَنْ قَهري
مُنذُ دَهرٍ وَ أَنتَ تُمعِنُ طَعنًابِفُؤادِي , وَ تَستَلِذُّ بِكَسري
فَصِلِ القَلبَ ؛ قَدْ أَطَلتَ صُدُودًاوَ رَبا الهَمُّ فِي الضَّمِيرِ , فَسَرِّ
بِأَبِي أَنتَ ؛ يا جَمِيلَ المُحَيَّاوَ بِأُمِّي ؛ وَ إِخوَتِي ؛ بَلْ بِعُمري
يُوسُفِيَّ البَهاءِ ؛ هَيتَ ؛ فَإِنِّيلَكَ خَلَّيتُ عِفَّتِي خَلفَ ظَهري
فَتَأَبَّطتُ فِي لِقائِكَ سِحريبَعدَ أَنْ ضِقتُ يا مُنايَ بِصَبري )
فَتَقَرَّبتُ ؛ فالتَمَستُ لِنَفسيبَعدَ أَنْ سِرتُ نَحوَها كُلَّ عُذرِ !
فَأَماطَتْ خِمارَها ؛ فَأَنارَتْعَتَمَ اللَّيلِ فِي جَلالَةِ بَدرِ
فَتَأَمَّلتُ حُسنَهايا إِلَهِي — أَيَّ وَصفٍ أَسُوقُهُ ؟ لَيتَ شِعري !
مُقلَتاها كَنَجمَتَينِ ؛ لَعَمري !وَ لَعَمري أَضاءَتا ! وَ لَعَمري !
مِنْ وَراءِ الدُّمُوعِ تَقذِفُ شُهبًاوَيكَأَنَّ الدُّمُوعَ تَأمَلُ صَهري
وَ خُدُودٌ تَنَوَّرَتْ مِثلَ زَهرٍأَيُّ زَهرٍ شَبِيهُها ؟ لَستُ أَدري !
وَ جَبِينٌ سَبِيكَةٌ مِنْ لُجَينٍفاقَ بِالحُسنِ كُلَّ ماسٍ وَ تِبرِ
وَ شِفاهٌ كَأَنَّها مِنْ عَقِيقٍحَولَ صَفَّينِ نُضِّدا مِنْ دُرِّ
سَحَرَتنِي ؛ فَأَفقَدَتنِي صَوابِيكَغَرِيقٍ مُصارِعٍ مَوجَ بَحرِ
كَصَغِيرٍ تَعَلَّقَتْ بِذِراعِيثُمَّ أَلقَتْ بِصَدرِها فَوقَ صَدري
وَ أَمالَتْ جَدائِلًا فَوقَ كِتفِيوَ أَطالَتْ بِمَكثِها لَثمَ نَحري
عانَقَتنِي ؛ فَهَيَّجَتْ ما بِقَلبِيلَستُ أَدرِي ! بَراءَةً ؟ أَمْ بِمَكرِ ؟
أَمْ هُوَ الشَّوقُ ما لَمَستُ بِرُوحِي ؟عِندَما امتَدَّ ثَغرُها نَحوَ ثَغري
دَسَّتِ العِشقَ قُبلَةً أَسكَرَتنِيبِفَمِي , فانتَشَيتُ مِنْ غَيرِ خَمرِ !
قُبلَةً حَرُّها كَلَفحِ حَرِيقٍذابَ فِيها وَ أَعلَنَ التَّوبَ حَرِّي
كَخَيالٍ ضَمَمتُها فَتَدَلَّتْأُمنِياتِي لِتَستَحِمَّ بِعِطرِ
وَ تَلاقَتْ ضُلُوعُها بِضُلُوعِيعِندَما اشتَدَّ كَرُّها بَعدَ كَرِّي
فَأَثارَتْ مَشاعِري كَخُيُولٍفِي سِباقٍ عَلَى الحَشاشَةِ تَجري
فَإِذا بِالرُّؤَى تَمايَسُ جَذلَىبِحُبُورٍ وَ فِتنَةٍ فِيَّ تَسري
كَمْ تَخَيَّلتُ أَنَّنِي قَبلَ هَذاصَنَمٌ قُدَّ مِنْ صَلابَةِ صَخرِ
أَيُّ عَزمٍ أَغَرَّنِي ؟ وَ صُمُودِيباتَ رَملًا مُبَعثَرًا فِي المَمَرِّ !
عن القصيدة
«الممر» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.