قاتلة بلا قتال
الشاعر: عمر هزاع · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«قاتلة بلا قتال» من شعر عمر هزاع، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَ ظَبيٍ بِالظُّبَى صَدَعَ احتِمالِي ... فَمَزَّقَ مُقلَتَيَّ بِلا نِزالِ
بِلَحظٍ قَدْ مَضَى مِنْ غَيرِ نَصلٍ ... وَ لَا شَحذٍ إِلَيَّ ؛ وَ لَا صِقالِ
وَ هُدبٍ سَمهَرِيَّاتٍ عُجالَى ... تُصارِعُنِي لِتَنفُذَ مِنْ خِلالِي
فَتَسلُكُ مِنْ عُيُونِي نَحوَ قَلبِي ... دُرُوبًا لِلصَّبابَةِ وَ الوِصالِ
كَأَنِّي بَعدَ ما سَلَبَتْ فُؤَادِي ... بِرِمشَيها أَسِيرٌ لِلجمالِ
وَ بَعدَ الأُسدِ أَشكُو مِنْ رَشاءٍ ... وَ بَعدَ السِّيدِ مِنْ داءٍ عُضالِ
أَلَمَّ الوَجدُ بِي حَتَّى كَوانِي ... فَأَضوانِي عَلَى جَمرِ انشِغالِي
وَ هاجَتْ فِي ضُلُوعِي أُمنِياتٌ ... إِذا قامَتْ تَمايَسُ فِي دِلَالِ
دَهَمتُ الخَيلَ حَتَّى داهَمَتنِي ... خُيَيلَاءٌ بِخَيلٍ كالخَيالِ
مُضَمَّرَةٍ تَكُرُّ بِلا سُرُوجٍ ... وَ قاتِلَةٍ تُبِيدُ بِلا قِتالِ
وَ فَرعاءٍ إِذا جاءَتْ تَثَنَّى ... فَقَتلاها النِّساءُ مَعَ الرِّجالِ
وَ إِنْ غابَتْ فَوَحدِي فِي هَواها ... قَتِيلٌ فِي مَتاهاتِ السُّؤَالِ
أَرَى بَدرًا يُطِلُّ إِذا أَطَلَّتْ ... وَ إِنْ غابَتْ تَقَعَّرَ كالهِلَالِ
إِذا خَطَرَتْ تَزاوَلُ قُبَّتاها ... بِمَكرٍ عَنْ يَمِينِي لِلشِّمالِ
كَأَنِّي وَ الكُرُومِ إِذا التَقَينا ... كَأَقداحٍ تَحُفُّ بِها الدَّوالِي
وَ تُسكِرُنِي - لَعَمرِي - وَ هْيَ سَكرَى ... وَ أَشكُوها لِحالِي ؛ وَ هْيَ حالِي
وَ أَعنابٍ بِعُنقُودَينِ ضَجَّتْ ... تَتُوقُ إِلَى جُنُونِي وَ انفِعالِي
لِأَقطِفَها بِكَفِّي حَيثُ تَغفُو ... كَما تَغفُو الثِّمارُ عَلَى السِّلَالِ
وَ شَعرٍ ضَفَّرَتهُ فَفَزَّ نَحوِي ... لِيَعقِلَنِي إِلَيهِ بِلا اعتِقالِ
وَ ثَغرٍ إِنْ لَثَمتُ افتَرَّ دُرًّا ... كَعِقدٍ قَدْ تَرَصَّعَ بِالَّلآلِي
فَما حَضَرَتْ فَمُنشَغِلٌ بِفِيها ... وَ ما رَحَلَتْ فَبِالتَّأكِيدِ خالِ
وَ ما قَارَبتُها فَإِلَى بَقاءٍ ... وَ ما فارَقتُها فَإِلَى زَوالِ
رَكَنتُ إِلَى يَدَيها فاحتَوَتنِي ... كَما رَكَنَ المُقِيلُ إِلَى ظِلَالِ
بِراحاتٍ مُنَعَّمَةِ الثَّنايا ... كَأَنِّي قَدْ غَفَوتُ عَلَى رِمالِ
وَ لَكِنَّ الرِّمالَ هُناكَ بِيضٌ ... بِأَسفَلِها وَ بِيضٌ بِالأَعالِي
وَ ما يَومًا عَرَفتُ كَذاكَ أَمرًا ... وَ لَا يَومًا نَظَرتُ إِلَى الكَمالِ
وَ لَا يَومًا هَفَوتُ إِلَى عُطُورٍ ... كَما لِعُطُورِها ضَبَحَ اعتِلَالِي
أُقَلِّبُها عَلَى وَجَعِي لِيَشفَى ... وَ أَمَّا داؤُها فَمِنَ المُحالِ
وَ أَنتَخِبُ القَوافِي ضَارِعاتٍ ... كَمَنْ بِالشَّوكِ سارَ بِلا نِعالِ
كَمُنتَظِرٍ أَوانَ الشَّنقِ إِمَّا ... تَدَلَّى المَوتُ فِي عُقَدِ الحِبالِ
بِأَنْ تَبقَى لَدَيَّ عَلَى حَرامٍ ... إِذا شَاءَتْ ! وَ إِنْ فَعَلَى حَلَالِ
ظُبَيٌّ مُذْ رَعَتْ فِي جَوفِ قَلبِي ... رَعَيتُ النَّجمَ فِي جَوفِ اللَّيالِي
وَ مُذْ قَلَتِ احتَرَقتُ بِنارِ شَوقِي ... وَ ما أَمَّلتُها بَينَ القَوالِي
فَمَيتٌ ؛ إِنْ تَعُدْ أَرتَدَّ حَيًّا ... وَ إِنْ راحَتْ فَيا تَعسَ ابتِهالِي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بلحظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ … (لسان العرب)
- تمايس: ميس: المَيْس: التَبَخْتُر، ماسَ يَمِيسُ مَيْسًا ومَيَساناً: تَبَخْتَر واخْتالَ. وَغُصْنٌ ميَّاسٌ: مائِلٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المَيْسُ ضَرْب مِنَ المَيَسانِ فِي تَبَخْتُرٍ وتَهادٍ كَمَا تَمِيس العَروس والجمَل، وَرُبَّمَا … (لسان العرب)
- خلالي: خلل: الخَلُّ: مَعْرُوفٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الخَلُّ مَا حَمُض مِنْ عَصير الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: نِعْمَ الإِدامُ الخَلُ، وَاحِدَتُهُ خَلَّة، يُذهب بِذَلِكَ … (لسان العرب)