حديث البحر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قُلْتُ لِلْبَحْرِ الَّذِيْ مَلَّ الشُطُوْطَ:إِنَّنِيْ سَرَّجْتُ قِنْدِيْلًا عَلَى أَبْوَابِهَا الحُبْلَى بِأَشْعَارِي
وَانْثَنَيْتُأَرْقُبُ الأَمْوَاجَ تَسْرِيْ بِالشِّرَاعِ
تَلقُفُ الكَفُّ الخُيُوْطَضِدَّ إعْصَارٍ أَتَانَا مِنْ سَرَابِ الذِّكْرَيَاتِ
حَامِلاً أَمْرَ الوَدَاعِبَاسِطًا فِيْهِ الشُّرُوْطَ
كُلُّ شَرْطٍ كَانَ أَفْعَىتَمْنَحُ الأَشْيَاءَ لَوْنًا قُرْمُزِيًّا
شَكْلَ حَبَّاتِ المَنُوْنِإِنْ أَتَيْنَاهَا خُطُوْطَ
صَارَ كُلُّ البَحْرِ دَمْعًا مَرْمَرِيًّاوَالَّتِي كَانَتْ بِأَشْعَارِي تَتِيْهُ
أَسْلَمَتْ مَا فِيْ حَشَاهَا لِلْخِدَاعِوَاخْتَفَى قِنْدِيْلُ شَطٍّ
كُنْتُ قَدْ أَعْدَدْتُهُ النُّوْرَ الَّذِي يَمْحُو القُنُوْطَ.قَالَ لِيْ بَحْرٌ مِنَ الأَرْوَاحِ يَغْلِيْ:
أَنْتَ صَنَّفْتَ الشُّرُوْطَبَعْدَ أَنْ أَشْعَلْتَ نَارًا بِالبَيَارِقْ
تَبْتَغِيْ صَفًّا طَوِيْلامِنْ رِجَالٍ بِالبَنادِقْ
يَكْتُمُوْنَ الأَمْسَ ذِكْرَىفَوْقَ أَعْنَاقِ الطَّوَارِقْ
ثُمَّ فِي صَمْتِ الحَقَائِقْيَخْرُجُوْنَ
يَصْعَدُوْنَحَامِلِيْنَ الحَقَّ لِلْقِنْدِيْلِ زَيْتًا
يَغْزِلُوْنَ الفَجْرَ لَحْنًاعَابِرًا كُلَّ الخَنَادِقْ.
قُلْتُ لِلْبَحْرِ الكَلامَوَانْتَظَرْتُ المَوْجَ يَأْتِيْ مِنْ شُقُوْقِ الأَرْضِ حَيًّا
كَالمَصَابِيْحِ الَّتِي تَمْحُو الظَّلامَقَالَ لِيْ بَحْرٌ كَلامَ
فَاحْتَمَلْتُ المَوْجَ أَمْرًا فَوْقَ كَفِّيْمِنْهُ بَعْضٌ لِلْحَيَاةِ
مِنْهُ بَعْضٌ لِلْمَنُوْنِعَلَّنِيْ أَوْ عَلَّنَا نَمْشِي فُرَادَى
أَوْ جَمَاعَاتٍ كَثِيْرَةْنَحْمِلُ البَرَّ البَعِيْدَ لِلْمَوَانِيْ
نَجْلِبُ البَحْرَ الغَرِيْبَ لِلأَغَانِيْ.
عن القصيدة
«حديث البحر» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الطاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.