قد خطبنا للمستضيء بمصرِ
الشاعر: عماد الدين الأصبهاني · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
«قد خطبنا للمستضيء بمصرِ» من شعر عماد الدين الأصبهاني، من العصر الأيوبي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قد خطبنا للمستضيء بمصرِ — نائبِ المصطفى إمامِ العصرِ
وخذلنا لنصرة العَضُدِ العا — ضدِ والقاصرَ الذي بالقصرِ
وأَشعنا بها شعارَ بني الع — باسِ فاستبشرتْ وجوهُ النصرِ
ووضَعْنا للمستضيء بأمر ال — له عن أوليائه كل إصرِ
وتركنا الدعي يدعو ثبوراً — وهو بالذل تحت حَجْرٍ وحَصْرِ
وتباهتْ منابرُ الدينِ بالخط — بةِ للهاشمي في أرضِ مصْرِ
وجرى من نَداه دجلةُ بغدا — دَ بشطرٍ ونيلُ مصر بشطرِ
وقد اهتز للهدى كل عِطفِ — مثلما افتر بالمُنى كل ثَغْرِ
فبجدواه زائلٌ كل فقرٍ — وبنعماهُ آهلٌ كل فقرِ
ونداءُ الهدى أَزالَ مِن الأس — ماعِ في كل خطةٍ كل وَقْرِ
نشكرُ اللهَ إذ أَتم لنا النص — رَ ونرجو مزيدَ أَهلِ الشكرِ
ولدينا تضاعفتْ نِعَمُ ال — لهِ وجلتْ عن كل عدٍ وحَصْرِ
فاغتدى الدينُ ثابتَ الركنِ في مص — رَ محوطَ الحمى مصونَ الثغرِ
واستنارتْ عزائمُ الملكِ العا — دلِ نورِ الدينِ الكريم الأغر
وبنو الأَصفرِ القوامصُ منه — بوجوهٍ من المخافةِ صُفرِ
عَرَفَ الحق أهلُ مصْرَ وكانوا — قبلَهُ بين مُنكرٍ ومُقر
هو فتحٌ بكْرٌ ودونَ البرايا — خصنا اللهُ بافتراعِ البكْرِ
وحَصَلُنا بالحمدِ والأَجرِ والنص — رِ وطيبِ الثنا وحُسنِ الذكرِ
ونشرنا أَعلامنا السودَ مَهراً — للعدى الزرقِ بالمنايا الحمرِ
واستعدنا من أدعياءَ حقوقاً — تُدعَى بينهم لزيدٍ وعمرِو
والذي يدعي الإمامةَ بالقا — هرةِ انحط في حضيضِ القهرِ
خانَهُ الدهرُ في مناهُ ولا يط — معُ ذو اللب في وفاءِ الدهرِ
ما يُقامُ الإمامُ إلا بحقٍّ — ما تحازُ الحسناءُ إلا بمهرِ
خلفاءُ الهدى سَراةُ بني الع — باس والطيبونَ أَهلُ الطهرِ
بهمُ الدينُ ظافرٌ مستقيمٌ — ظاهرٌ قوةً قويُ الظهرِ
كشموسِ الضحى كمثلِ بدور ال — تم كالسحبِ كالنجومِ الزهرِ
قد بلغنا بالصبْرِ كل مرادٍ — وبلوغُ المرادِ عُقْبَى الصبْرِ
وتمامُ الحبورِ ما تم من خط — بةِ خيرِ الخلائفِ ابنِ الحَبْر
مَهْبطُ الوحي بيته منزل الذكْ — ر بشفعٍ من المثاني ووِتْرِ
ليس مُثري الرجال مَنْ مَلَك الما — لَ ولكنما أخو اللب مُثْرِ
ولهذا لم ينتفعْ صاحبُ القص — رِ وقد شارفَ الدثُورَ بدثرِ
لسوى نظمِ مدحهِ أَهجرُ النظْ — مَ فما مدحُ غيرهِ غير هُجرِ
وأرتنا له قلائدَ م — نٍ وبرٍ ليست بجيدٍ ونَحْرِ
وبإنعامه تزايدَ شكري — وبتشريفهِ تضاعفَ فخري
كم ثراءٍ وقوةٍ وانشراحٍ — منه في راحتي وقلبي وصدري
وعلي النذورُ في مثلِ ذا اليو — مِ وهذا يومُ الوفاءِ بنَذري
واستهلت بوارقَ الأنعم الغُر — به في حيا الأيادي الغُزرِ
نعشَ الحق بعدَ طولِ عثارٍ — جَبَرَ الحق بعدَ وَهْنٍ وكسرِ
دامَ نصرُ الهدى بملكِ بني الع — باسِ حتى يكونَ يوم الحشرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- افتر: أَفْتَرَ يُفْتِرُ إِفْتَاراً : ضعفت جفونُه فانكسر طَرْفُه. ـ ـه: الداءُ: أضعفه؛ أفترته الحمَّى فلزم الفراش شهراً كاملاً. ـ ـه جعله يلين بعد شدّة أو يسكن بعد حدّة ونشاط.
- الدعي: الدَّعِيُّ [دعو]: المتَّهََمُ في نسبه.-: المتبَنَّىوَمَا جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ.-: المنسوبُ إلى غير أبيه.-: المدعوّ إلى الطعام ج أَدْعياءُ.
- العا: الألْعاءُ [لعو]: [بصيغة الجمع] السُّلاميَّاتُ من الأصابع.
- العضد: عضد: العَضُدُ والعَضْدُ والعُضُدُ والعُضْدُ والعَضِدُ مِنِ الإِنسان وغيره؛ الساعدُ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ إِلى الْكَتِفِ، وَالْكَلَامُ الأَكثر العَضُدُ: وَحَكَى ثَعْلَبٌ: العَضَد، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالضَّادِ، كل …
- اهتز: اهْتَزَّ يَهْتَزُّ اهْتِزَازًا : تحرَّك وهو في مكانه؛ اهتزت الشجرةُ وسقط بعض ثمرها. - تِ الأرْضُ: أخصَبت وأنبتت وَتَرَى الأرْض هَامِدَة فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْها الْمَاءَ اهتزَّتْ وَربَتْ . - لكذا: ارتاح إليه، اهتزَّ …