أمستهدفا بالعيس صعب المناهج

الشاعر: عبدالحسين صادق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«أمستهدفا بالعيس صعب المناهج» من شعر عبدالحسين صادق، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمستهدفا بالعيس صعب المناهج ... تعانق فيها كل نائي المخارج

ترفق بقلبٍ من لظى الوجد ناضج ... أهل وقفة للركب في رمل عالج

تروح قلبا لي كثير اللواعج ... لذكراه في ذي الأثل غناء سمحةً

بنوارها ينزو شواظاً وفرحة ... ومهما بذي ضال تذكر شيحةً

تشوق يستهدي بذي الضال نفحة ... تفوح بريا الشان من سفح ضارج

أحن لها ما أضحك الزهر وادق ... وما صافحت كف النسيم الحدائق

وأصبو إليها كلما لاح بارق ... أهيج إليها كلما ذر شارق

هياج المراسيل الهجان الهوائج ... فؤادي تهب للجوى وخيسه

وقلبي أسير للضنى وحبيسه ... فكم من جوى أقوى الفؤاد وطيسه

وكم برح في القلب هب رسيسه ... هبوب تباريح الرياح الخوالج

وركب على هوج الرياح النوافح ... بهم عيسهم طارت بغير جوانح

فكم قلت للحادي أقم لا تبارح ... وكم قلت للمزجي خفاف طلائح

نوازع رتكا من بنات النواعج ... أمختبط الأوهاد والليل حالك

تجوب بك البيد الهجان البوائك ... أما آن أن تأوي القلوص المبارك

أقم بصدور العيس وهي عرائك ... معاجاً على ابن الخير يا خير عائج

ولذ بفنا بابٍ ثراه مقدس ... ومن هيبةٍ فيه الملائك نكس

فإن يك باب عنده العيس تحبس ... فما باب موسى الجود إلا معرس

لعيس هبوط الروح عند المعارج ... هي المعضلات الدهم أرخت عنانها

كخطب دهى أنس العباد وجنها ... فكم قائلٍ من ذي المجلى وجنها

وكم قائلٍ لي والخطوب كأنها ... خوابط عشوا في الربى والمناهج

وجرت ليالٍ ثقفته حرابها ... وجار عليه بالفوادح نابها

يقول ونار النفس عز مصابها ... فمن لي والحاجات أرتج بابها

فقلت ادع موسى فهو باب الحوائج ... خضم علومٍ ما أحيط بساحل

وبدر هدى ما كان يوم بآفل ... وباب نجاحٍ راح كعبة آملِ

إذا كنت بالآمال آخر داخل ... به أبت بالإنجاح أول خارج

هو البيت أملاك السما من حجيجه ... كبا النسر والعيوق دون عروجه

كفاني اشتياقاً أنني بولوجه ... إذا فاح لي ريعان طيب أريجه

نشقت ولاءً طيب تلك الأرائج ... إمام هدى منه استضأنا بواهج

وفيه نهجنا مستقيم المناهج ... يميناً برب الراقصات الهوائج

لئن ضل بي هدي فلي من مخارج ... به وأبي الهادي قضت بالمخارج

زبوران في آي الهدى قد تكافآ ... وقد أدركا من معجز الفضل ما تأى

كفاني لمن يشنوهما رحت شانئا ... وحسبي أني مذ ترعرعت ناشئا

درجت على نهجيهما بالمدارج ... هما مهبطا جبريل في كل محكم

وموضعٍ أسرار المليك المعظم ... وكيف وهم نص على كل مسلم

إمامان كل منهما خير أكرم ... نتيجة آباء كرام النتائج

سراجا هدى إن أسفع الغي أو دجا ... رميناه من نوريهما فتبلجا

جوادان حلا غاية الفضل والحجى ... همامان إن غشى دجى الليل أفرجا

ضبابته بالكاشفات الفوارجح ... هما برئا للدين نوراً وحجة

وللمصطفى إنسان عينٍ ومهجة ... وهم قطروا للمقتدين محجةً

فما منهما إلا وتدعوه حجةً ... إلى الله يدعو بيننا بالمحاجج

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الجيم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الضال: ضأل: الضَّئِيلُ: الصَّغِيرُ الدَّقيق الحَقير. والضَّئِيل: النَّحيف، وَالْجَمْعُ ضُؤَلاء وضِئالٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: لَا ضِئالٌ وَلَا عَواوِيرُ حَمَّالون ... ، يَوْمَ الخِطابِ، للأَثقال والأُنثى ضَئيلةٌ، وَق … (لسان العرب)
  • المخارج: خرج: الخُروج: نَقِيضُ الدُّخُولِ. خَرَجَ يَخْرُجُ خُرُوجاً ومَخْرَجاً، فَهُوَ خارِجٌ وخَرُوجٌ وخَرَّاجٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ وخَرَجَ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: قَدْ يَكُونُ المَخْرَجُ موضعَ الخُرُوجِ. يُقَالُ: خَرَجَ مَخْرَجاً … (لسان العرب)
  • المناهج: نهج: طريقٌ نَهْجٌ: بَيِّنٌ واضِحٌ، وَهُوَ النَّهْجُ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: فأَجَزْتُه بأَفَلَّ تَحْسَبُ أَثْرَهُ ... نَهْجاً، أَبانَ بِذِي فَريغٍ مَخْرَفِ والجمعُ نَهجاتٌ ونُهُجٌ ونُهوجٌ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: بِهِ رُجُماتٌ بي … (لسان العرب)
  • بالعيس: عيس: العَيْسُ: مَاءُ الفَحْل؛ قَالَ طَرَفَةُ: سأَحْلُب عَيْساً صَحْن سُمّ قَالَ: والعَيْس يَقْتُلُ لأَنه أَخبث السُّم؛ قَالَ شِمْرٌ: وأَنشدنيه ابْنُ الأَعرابي: سأَحلب عَنْسًا، بِالنُّونِ، وَقِيلَ: العَيْس ضِراب الْفَحْلِ … (لسان العرب)
  • بريا: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال … (لسان العرب)
  • بنوارها: وأر: وَأَرَ الرجلَ يَئِرُه وأْراً: فَزَّعَهُ وذَعَرَه؛ قَالَ لَبِيَدٍ يَصِفُ نَاقَتَهُ: تَسْلُبُ الكانِسَ لَمْ يُوأَرْ بِهَا ... شُعْبَةُ السَّاقِ، إِذا الظِّلُّ عَقَل وَمَنْ رَوَاهُ لَمْ يُؤْرَ بِهَا جَعَلَهُ مِنْ قَوْل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • بالأمس كانوا معي واليوم قد رحلوا
  • هذه الروضة للسبط أبي الس
  • كلما بالهوى إليكَ ارتقيتُ
  • أمريضا بالسير بنت العيد
  • أنا عبد الحسين الصدق الود
  • الفضل ما بين النبي وصنوه
  • بالغريين وبين الذكوات
  • أنائحة مثلي على العرصة القفرا