سوريا..لاءاتنا الحُمْر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أرسَتْ على قمم الأكوان أزمانُهاوالْيَمّ تُغْريه بالأمواج ألْحانُها
كم حدّثتْ أممٌ والصمْتُ رائدُها..ليس الرجالُ من الغوغاء بُنيانها
ألقتْ إليَّ عيونُ الدهرِ أشْرطةًتجتاب بي عاصفَ الرنّات أوزانُها
حطّت بنا فوق صدرِ الشوق مهجتُناواستقبلتنا بدفء العزِّ أحضانها
ما كان في النسْمِ من عِطرٍ يُؤانسناحتى انتشى برُواء الرّوحِ ريْحانها
مِن صوْلة المتنبي اهْتز مرْكَبُناوالحكْيُ عن بِدَع الأجداد فتّانها
سيفٌ يُطرِّزُ وشْيا على قِمملم يستطعْ رَقْيًا لها عِقبانها
باتت تُسامرُ من أبعادها حلبٌبالنور خطَّ شعاعَ الفجر حِمدانُها
بين المجالس كمْ هامت مُحدّثتيوالشمسُ من فمها تختال ألوانها
واستبشرَتْ مُقلٌ بالغمْز تقتلناترْقِي القلوبَ بكحْل العزِّ أجفانها
حتى انتهتْ لدمشقِ الصدِّ موجتُناأشواقُنا السفْنُ والإجلالُ ربّانها
شهباءُ من ألَق التاريخ سوريةٌطامٍ بنا لِسموق العشق طوفانُها
أرضٌ أبوها السّنا والأمُّ نجمتُهاأولادُها الشمسُ في العلياء عنوانها
نحن احتدمْنا مع الغِيلان نرْعبهاوالأسْدُ وثّابُها للفتح مروانها
والعاشقون شعاعَ البدر يلْهبُهمصوْبَ اجتثاث سوادِ الليل سُفيانها
سبعُ السماوات فتّحْنا مغالقَهاما أرهبتْنا عواتي الإنس أوْ جانُها
نفْسٌ من الحُمم العطشَى إلى حُمموفَّى لها المدَّ بالزلزال بركانُها
مستنصرين.. صُعارٌ الروح دافعُناو((الله أكبرُ)) في الآفاق آذانُها
هذي الشآمُ على الطاغوت سامقةٌوالأرضُ ينعَق في الأرجاء غِربانها
والنورُ يخترق الأوجاعَ في بلدييا أمةً خفقتْ في الروح أشجانُها
تروي النجومُ حكاياتٍ بلا ألقٍعن أمةٍ ذبّل الأزهارَ بستانُها
عن غُولةٍ أمْرِكيِِّ الحِقْدِ محْتدُهايهْوَى الدماءَ وصِبْغَ الموت فنّانُها
عن عنكبوتٍ تخَيطُ الشَّبْكَ مِن مِزقٍقد أُبدِلتْ بنيوب الشرِّ أسنانُها
والعُهرُ في عُرْفها بالخزْي مفتتِنٌفي باحَة الرقصِ.. لِلتّقبيل تُبّانُها
هاجتْ على الفجْر معصوبا بظُلْمتهاواندسّ بين فراخ الأيْك ثعبانُها
حمّالةُ القُبْح في تجويفِ معْدنِهاهامتْ بروعته للرّخْصِ جرذانُها
يرنو الفراتُ على الأوْصاب منتصبانتْنُ الخيانةِ أذكاهُ عُرْبانها
قاؤوا على صحُف التاريخ ما ابتلعواحتى الخنازيرُ قد عافتْه قٌذرانُها
هل يستوي أسَدٌ بالبِشْر نفْحتُهوالحَيّةُ المؤْتذِي بالسمِّ جيرانُها
رعْدُ الزوابع لن يَهْدَى له صَعَقٌحتى يعانق شمسَ الشامِ جُولانُها
لم ترْضَ حمصٌ وَداعي قبل جِلْوتهاقلبي لها الصَّبُّ والأضلاعُ عِرْسانُها
يا ابنَ الوليد.. ألا سَلِـّمْ على قُـُبَلِيجنّاتُ تدْمُرَ مِن.. ريّاك أفْنانُها
يا مجْدَ زينُوبيَا حرِّكْ معي وتَريعَذبُ اللُّحُونِ مِن الأمْجاد عِيدانُها
مستنزَفٌ ..ربّما والشوْقُ يفضحُنيأهْلا بسُوريةٍ في العُمْق سلطانُها
كم عشْتُ متّهَمًا بالعُرْب معترِفا..خيْرُ الهوى تُهَمٌ لِلْكُلِّ عِرْفانها
مرْحَى بـ((لاءٍ))شعوبُ العزِّ تَنْطقُهالاءَاتُنا الحُمْرُ.. نحْن اليوْمَ فرْسانُها
دفْءُ المكارِمِ يقْضِي أن نعانقكُمفلْتقْبلوا عُنُقا يمْتدُّ تَحْنانها..
وذا دمِي.. لِكؤوس الصَّحْبِ أسكُبُه..صفْوُ المودّة بالكاسات بُرْهانُها.
عيْبٌ على الكأسِ أن تظمَى بحضْرتكُم..وذي يدي ..مَددٌ بالعشْق طُوفانُها
سند النص: صُحِّح ٧ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«سوريا..لاءاتنا الحُمْر» من شعر صلاح داود، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.