دانت لأمرك طاعة الأقدار

الشاعر: عمارة اليمني · البحر: الكامل

«دانت لأمرك طاعة الأقدار» من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دانت لأمرك طاعة الأقدار ... وتواضعت لك عزة الأقدار

وسما على الشعري محلك في الورى ... قسمت بذكرك همة الأشعار

وامدد يديك أبا الشجاع مثويةً ... وعقوبةً بالسيف والدينار

فهما ذريعة عزة وكرامةٍ ... وهما ذريعة ذلة وصغار

النائبان عن المنية والمنى ... في قسمة الأرزاق والأعمار

والمصلحان فساد كل طويةٍ ... مرتابةٍ بالعرف والإنكار

والقائمان إذا تطاول ناكث ... بحراسة الأوطان والأوطار

والحاملان عن الممالك ثقل ما ... تحتاج من نقض ومن إمرار

والرافعان غداة كل كريهةٍ ... خطر الملوك على القنا الخطار

والموقدان لهم بكل ثنيةٍ ... نار العلى في رأس كل منار

ولقد جمعت أبا الشجاع إليهما ... خفض الجناح ورفعة المقدار

وذعرت ساهية القلوب بهيبةٍ ... سكنتها بسكينة ووقار

ووفيت هل الدين واجب حقه ... فصفت مشاربه من الأكدار

ولكل عصر دولةٍ وسياسةٍ ... تجري الأمور بها على الإيثار

فإذا بدا لك جالساً في دسته ... فحذار من ليث العرين حذار

وأقصر خطاك وكف عن وجه الثرى ... ما طال من ذيلٍ وفضل إزار

واحصر مقالك إن نطقت فربما ... وعظ المقل بعثرة المكثار

عندي كل الخبر اليقين فثق بما ... ينهى إليك جهينة الأخبار

أصبحت منه وقد علمت فصاحتي ... في كل نادٍ أستقيل عثاري

أقسمت بالملك الذي ألفاظه ... سر العقول ونفحة الأشجار

ذخر الأئمة كافل الخلفاء من ... نسل الهداة الخمسة الأطهار

لقد اعتراني الشك هل في تاجه ... وجهٌ صبيحٌ أم صباح نهار

وجهٌ به تقذى عيون عداته ... كمداً وتجلى أعين النظار

لم أدر هل نصبت مراتب دسته ... بمقر ملك أم بدار قرار

دارٌ غدت يا شمسها وغمامها ... فلكاً ولكن ليس بالدوار

وكأنما هي جنة أغنيتها ... يا بحرها عن منة الأنهار

وجعلتها دار السلام فبوركت ... دار السلام وكعبة الزوار

لو لم تكن بيتاً يمينك ركنه ... ما كان مستوراً بذي الأستار

أهدت لها تنيس ما لم يفتخر ... بنظيره عصرٌ من الأعصار

وأمدها حسن اقتراحك الذي ... لم تقترحه خواطر الأفكار

فتمل دولتك التي افتخرت بها ... مصرٌ على الأعصار والأمصار

غيرت في وجه الملوك بسيرة ... لم يكتحل أحدٌ لها بغبار

وغدت علاك صحيفةً غوانها ... أمنت رعية من يخاف الباري

وبنيت بعد أبيك شامخ رتبةٍ ... يغني العيان لها من الأخبار

أعلمتنا لما طلعت ببرجها ... أن البروج مطالع الأقمار

يا غابط العشواء بعد طائعٍ ... هذا الشهاب ضرام تلك النار

يا ظامي الآمال إنك نازل ... بغدير ذاك العارض البدرار

يا خائف الضاري نصحتك فاتئد ... واحذر فهذا سبل ذاك الضاري

واسلم لأيام غدا بك أهلها ... من جورها في ذمة وذمار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الشجاع: شجع: شَجُعَ، بِالضَّمِّ، شَجاعةً: اشْتَدَّ عِنْدَ البَأْسِ. والشَّجاعةُ: شِدّةُ القَلْبِ فِي البأْس. ورجلٌ شَجاعٌ وشِجاعٌ وشُجاعٌ وأَشْجَعُ وشَجِعٌ وشَجيعٌ وشِجَعةٌ عَلَى مِثَالِ عِنَبة؛ هَذِهِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي وَهِي … (لسان العرب)
  • الشعري: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء … (لسان العرب)
  • النائبان: أيب: ابْنُ الأَثير فِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ طالوتُ أَيَّاباً. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: جاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنه السَّقاءُ (لسان العرب)
  • بالعرف: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه … (لسان العرب)
  • بذكرك: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)
  • تطاول: طول: الطُّولُ: نَقِيضُ القِصَر فِي النَّاسِ وغيرهِم مِنَ الْحَيَوَانِ والمَوات. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الطَّويلِ: طالَ يَطُولُ طُولًا، فَهُوَ طَويلٌ وطُوالٌ. قَالَ النَّحْوِيُّونَ: أَصْلُ طالَ فَعُلَ اسْتِدْلَالًا بِالِاسْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا ظبية الرمل التي
  • عسى منجد الأظعان يوماً يغيرها
  • صرف النسيب إلى اللوى وزرود
  • عند ظباء الجهلتين ثاره
  • الحمد لله الذي
  • برح بي عاذل
  • لولا جفون ومقل
  • ردا أحاديث المنى وأعيدا