مات الحفيظ فمن يحفظ من عاشا

الشاعر: ابن زاكور · البحر: البسيط

«مات الحفيظ فمن يحفظ من عاشا» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الشين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ماتَ الحَفيظُ فَمَن يَحفَظُ مَن عاشا ... مِنّا إِذا لُبُّهُ مِنَ الجَوى طاشا

ماتَ الحَفيظُ فَظَلَّ المَجدُ مُختَبِلاً ... وَأُرعِشَت كَبِدُ العُلياءِ إِرعاشا

وَبَطَشَت بِالنُهى أَيدي النَوى بُتِكَت ... إِنَّ النَوى كانَ بِالأَلبابِ بَطّاشا

كانَت بِطَلعَتِهِ الأَيّامُ تونِسُنا ... فَأَبدَلتنا مِنَ الإيناسِ إيحاشا

وَأَلبَسَتنا وَكانَ الزَهوُ مَلبَسُنا ... حُزناً يَهيجُ لَنا مَبكىً وَإِجهاشا

يا بَدرَ مَجدٍ لَو أَنَّ اللَهَ أَنسأَهُ ... ما أَدهَشَنا صُروفُ الدَهرِ إِدهاشا

قَد جَلَّ فَقدُكَ أَن يُبقى مِن خَلَدٍ ... إِذ جَلَّ قَدرُكَ أَن تَرضى بِمَن عاشا

وَجَلَّ فَخرُكَ أَن يُدرى فَنُحصِيَهُ ... حاشا لِفَخرِكَ مِن إِحصائِنا حاشا

فَما عَرَفناكَ إِلّا بِالَّذي شَهِدَت ... بِهِ المَزايا وَفَضلٌ كانَ جَيّاشا

وَما رَأَيناكَ إِلّا مِثلَ رُؤيَتِنا ... شَمسَ الظَهيرَةِ إِذ ما نورُها جاشا

وَما شَهِدناكَ إِلّا بِالبَصائِرِ لا ... بِبَصَرٍ يُدرِكُ الأَخيارَ أَو باشا

خَمَّشتُ بَعدَكَ وَجهَ المَنعِ مِن جَزَعٍ ... إِذ كانَ مَوتُكَ وَجهَ الصَبرِ خَمّاشا

أَفرَختُ ما باضَ مِن هَمّي وَقَد مَلَأَت ... عِقبانُهُ مِن ذُرى الأَحشاءِ أَعشاشا

بِالبَوحِ بِالنَوحِ تَرويحاً عَلى شَجَنٍ ... قَد أَمجَشَت نارُهُ في القَلبِ إِمجاشا

مُعتَصِماً بِبَقايا الصَبرِ مِن كَمَدٍ ... أَودى بِمُعظَمِهِ إِذا الحَشا حاشا

فَالمَرءُ سَهمٌ وَذاكَ السَهمُ حِليَتُهُ ... بِأَن يُرى بِخَوافي الصَبرِ مُرتاشا

فَإِن رَمَتهُ اللَيالي وَهيَ رامِيَةٌ ... لَم يُلفِ عَن هَدَفِ التَأييدِ طَيّاشا

أَمّا الَّذي سَوفَ أُهديهِ إِلى جَدَثٍ ... حَلَلتَهُ تُنعِشُ الأَمواتَ إِنعاشا

فَنَسماتٌ تَحِيّاتٍ يَغارُ لَها ... رَوضُ الرُبى باتَ فيهِ الطَلُّ رَشّاشا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الشين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الحفيظ: (حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ … (مقاييس اللغة)
  • الزهو: (زَهُوَ) الزَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى كِبْرٍ وَفَخْرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى حُسْنٍ. فَالْأَوَّلُ الزَّهْوُ، وَهُوَ الْفَخْرُ. قَالَ الشَّاعِرُ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْو … (مقاييس اللغة)
  • بتكت: بتك: البَتْك: الْقَطْعُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ؛ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: يَقُولُ فَلَيُقَطِّعُنَّ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: كَأَنَّهُ أَرَادَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، تبْحِير أَهْلِ … (لسان العرب)
  • بطاشا: طشأ: رَجُلٌ طُشْأَةٌ: فَدْمٌ؛ عَيِيٌّ لَا يَضر وَلَا يَنْفَعُ. (لسان العرب)
  • بطلعته: طلع: طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْفَجْرُ وَالنُّجُومُ تَطْلُعُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فَهِيَ طالِعةٌ، وَهُوَ أَحَد مَا جَاءَ مِنْ مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ عَلَى مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بِالْفَتْحِ، لُغَةٌ، و … (لسان العرب)
  • تونسنا: تنس: تُناسُ النَّاسِ: رَعاعُهم، عَنْ كُرَاعٍ. قَالَ الأَزهري: أَما تَنَسَ فَمَا وَجَدْتُ لِلْعَرَبِ فِيهَا شَيْئًا، قَالَ: وأَعرف مَدِينَةً بُنِيَتْ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ بَحْرِ الرُّومِ يُقَالُ لَهَا: تِنِّيسُ، و … (لسان العرب)
  • طاشا: طشأ: رَجُلٌ طُشْأَةٌ: فَدْمٌ؛ عَيِيٌّ لَا يَضر وَلَا يَنْفَعُ. (لسان العرب)
  • عاشا: عشا: العَشَا، مقصورٌ: سوءُ البَصَرِ بالليلِ والنهارِ، يكونُ فِي الناسِ والدَّوابِّ والإِبلِ والطَّيرِ، وَقِيلَ: هُوَ ذَهابُ البَصَرِ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا لَا يصحُّ إِذَا تأَمَّلته، وَقِيلَ: هُو … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ألا ما لذاك الظبي صير مهجتي
  • يا حسنه والحسن قيد
  • شاقتك آرام إلف
  • نلنا ولولا الحب ما نلناها
  • عللاني فلقد جاء الصباح
  • البحر قد أبدى سنا نضرته
  • إن رجالا زينوا الحليه
  • طلعت بأبراج الدلاء شموس