أدام الله مولانا العليا

الشاعر: ابن زاكور · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«أدام الله مولانا العليا» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَدامَ اللَهُ مَولانا العَلِيّا ... يُحاكي الزُهرَ وَالزَهرَ الجَنِيّا

ذَكِيَّ الخُلقِ زَينَ الخَلقِ يَح ... يى النَواظِرَ وَالخَواطِرَ حَيثُ حَيّا

وَحَيّاهُ الإِلاهُ بِكُلِّ فَضلٍ ... وَلا زالَ العَلاءُ لَهُ نَجِيّا

أَمَولانا الَّذي خَفَضَ الثُرَيّا ... وَبانَ بِهِ العُلا بِشَراً سِوَيّا

لَقَد أَضنَت مَحَبَّتُكَ المَزايا ... كَما أَضنى الهَوى غَيلانَ مَيّا

بِحارُكَ لا تُكَدِّرُها دِلاءٌ ... إِذا ما كَدَّرَت يَوماً رَكِيّا

أَميرُ المُؤمِنينَ أَبوكَ مَن قَد ... أَتاهُ رَبُّهُ مُلكاً عَلِيّا

وَجَدُّكَ خَيرُ خَلقِ اللَهِ طُرّاً ... بِحَسبِكَ أَن تَكونَ لَهُ سَمِيّا

فَكَيفَ وَقَد عَكَفتَ عَلى عُلاهُ ... وَصِرتَ بِكَنزِ سُنَّتِهِ غَنِيّا

وَجَنَّبتَ المَثالِبَ وَالمَثاني ... وَصَيَّرتَ بِكَنزِ سُنَّتِهِ غَنِيّا

وَبَينَ يَدَي خِطابِكَ يا مَلاذي ... أَبوحُ بِما غَدَوتُ بِهِ شَجِيّا

بِعادُكَ يا مُحَمَّدٌ وَهوَ سُمٌّ ... أَعانَ البَثَّ وَالشَكوى عَلَيّا

وَنارُ الشَوقِ وَهيَ أَحَرُّ نارٍ ... رَأَت قَلبي بِها أَولى صُلِيّا

فِراقُكَ صَيَّرَ البَيضاءَ سَودا ... لِأَنَّكَ كُنتَ كَوكَبَها السَنِيّا

أَما شاقَتكَ فاسُ فَقَبلُ شاقَت ... لَيالي السَفحِ مَولانا الرَضِيّا

لَعَلَّ أَباكَ يَنبوعَ المَعالي ... مُعيدَ رَميمَ مَيتِ الفَخرِ حَيّا

يَكونُ بِكُم عَلى فاسٍ سَخِيّاً ... كَما كانَ الزَمانُ بِهِ سَخِيّا

يَرُدُّ لِمَطلَعِ الخُلَفاءِ مِنكُم ... هِلالَ الفَضلِ مُلتاحاً بَهِيّا

فَيَسرُجُ مِنكَ غَيهَبُنا فَنَلقى ... بِكَ الآمالَ باهِرَةَ المُحَيّا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجنيا: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا … (لسان العرب)
  • المزايا: زيا: الزِّيُّ: الهَيْئة من الناس، والجمع أَزْياءٌ، وقد تَزَيَّا الرَّجلُ وزَيَّيْته تَزِيَّةً، وجعله ابن جني من زَوَى، وأَصله عنده تَزَوْيا فقلبت الواو ياءً لتقدّمها بالسكون وأُدغمت وقد ذكرناه قبلها. والزِّيُّ والزَّايُ: … (لسان العرب)
  • بحارك: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح … (لسان العرب)
  • بحسبك: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف … (لسان العرب)
  • تكدرها: كدر: الكَدَرُ: نَقِيضُ الصَّفَاءِ، وَفِي الصِّحَاحِ: خِلَافُ الصَّفْوِ؛ كَدَرَ وكَدُرَ، بِالضَّمِّ، كَدارَةً وكَدِرَ، بِالْكَسْرِ، كَدَراً وكُدُوراً وكُدْرَةً وكُدُورَةً وكَدارَةً واكْدَرَّ؛ قَالَ ابْنُ مَطِيرٍ الأَسَدِي … (لسان العرب)
  • خفض: خفض: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الخَافِضُ: هُوَ الَّذِي يَخْفِضُ الجبّارِينَ وَالْفَرَاعِنَةَ أَي يضَعُهم ويُهِينُهم ويَخْفِضُ كُلَّ شيءٍ يُرِيدُ خَفْضَه. والخَفْضُ: ضِدُّ الرفْع. خَفَضَه يَخْفِضُه خَفْضاً فانْخَفَضَ وا … (لسان العرب)
  • دلاء: دَلَا: الدَّلْوُ: مَعْرُوفَةٌ وَاحِدَةُ الدِّلاءِ الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا، تذكَّر وتؤنَّث؛ قَالَ رُؤْبَةُ: تَمْشي بِدَلْوٍ مُكْرَبِ العَراقي والتأْنيث أَعلى وأَكثر، وَالْجَمْعُ أَدْلٍ فِي أَقل الْعَدَدِ، وَهُوَ أَفْعُلٌ، … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ألا ما لذاك الظبي صير مهجتي
  • يا حسنه والحسن قيد
  • شاقتك آرام إلف
  • نلنا ولولا الحب ما نلناها
  • عللاني فلقد جاء الصباح
  • البحر قد أبدى سنا نضرته
  • إن رجالا زينوا الحليه
  • طلعت بأبراج الدلاء شموس