تغنوا على العود الطيور وهينموا

الشاعر: شهاب الدين الخلوف · البحر: الطويل

«تغنوا على العود الطيور وهينموا» من شعر شهاب الدين الخلوف، من العصر المملوكي، وتقع في 201 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تغنوا على العود الطيور وهينموا ... فلذ مقام فيه تغنوا وزمزموا

وصلى إلى الروض القضيب مسلما ... فيا حبذا منه المصلّي المسلم

وترجم على سر الربا صامت الشذى ... فيا طيب ما أبدى الصموت المترجم

ونمنم صدغ الأس خد شقيقه ... فيا حسن ما أهدى الطراز المنمنم

وقــــبــــل خــــد الورد ثــــغــــر أقاحه ... فبا نور ذا خد ويا طيب ذا فم

ونــــم بــــأخبار الرياض عبيره ... لذلك قــــد جــــاء الصبا يتبسم

وهيج شجوي بلبل الدوح إذ شجا ... فيا لفصيح هاج شجواه أعجم

ولاح وميض البرق فانهل مدمعي ... ولولا الهوى ما كنت أبكي ويبتسم

وســــال لجين الماء فوق زبرجد ... من النبت بالنور البديع يرقم

وزفت عروس الروض في ثوب سندس ... يوشي بأنداء السماء ويوشم

وللبرق قد صيغت أساوير عسجد ... فلاح لكف الروض بالنهر معصم

وللغصن ساق بالخليج مخلخل ... وللنــــور جــــيــــد بــــالرذاذ مــــنظم

وللدوح بالزهر الأنيق تبهرج ... وللشمس بالغيم الرقيق تكتم

وللورق تغريد على قضب بأنها ... فــــللبــــان أعــــراس وللطير مأتم

وللشمس وجه بالظلال مبرقع ... وللزهــــر ثــــغر بالكمام ملثم

وللطل ختم في الأزهار محكم ... فـــــللورد ديـــــنـــــار وللزهـــــر درهــــم

سقى الدمع أكناف الغضى وأهيله ... على أنهم شبوا الفؤاد وأضرموا

وحي الحيا مرباع ليلا وجاده ... هتون من الوسمي بالدمع بسجم

فكم في حماها عاشق متفجع ... وكـــــم ف ذراهـــــا صـــــادع مـــــتــــرنــــم

مغاني غوان إن دجى ليل حجبها ... تلجت بعلباها بدور وأنجم

أجلت بها دمعي وأوقفت ناظري ... فجدد وجدي عهدها المتقدم

ويممت مغناها لألثم تربها ... ومن لم يجد إلا الثرى بتيمم

وقمت وطير القلب قد حام دهشة ... وحادي السرى بالبين يحدو ويرزم

ففي كل سمع من نداه توجس ... وفـــــي كـــــل قــــلب مــــن ســــراه تــــألم

فيا راكب الوجناء أرسل زمامها ... فقد ساقها وجد به الصبر يهزم

وسل يا رعاك الله عن معهد به ... ظباء رعوا حب الحشا وتصرموا

وجزعن شعاب الجزع واحذر أسوده ... وسل عن ظبي سلع وسل عليهم

وعــــرج إلى جــــرعــــاء نجد فأهله ... عريب لهم غور الحشاشة معلم

هم أهل وادي الأجرعين فيا ترى ... ترى الأجرعين فيهم الدهر تسجم

عريب نقي بيداهم الفكر مثلما ... مراحهم الصدر الذي فيه يرسم

فمن فيض أجفاني لهم مورد ومن ... حشاشة قلبي مرتع ومخيم

فكيف بكى جفني وهم نور عينه ... وكيف التظى قلبي وهم فيه خيم

وقالوا بمن قد جن قيس فؤاده ... فقلت بليلى جن قيس المتيم

وبأنه روض هزها الشوق لا الصبا ... وقد أصبح القمري عنها يترجم

معممه بالطيلسان تغرنا ... وكم غر بالناموس شخص معمم

فبت لها أشكو الهوى مثلما اشتكت ... وسيان منها مفصح ومغمغم

فلا أنا أدري قولها فأريحها ... ولا هــــي تدري ما أقول فترحم

عدا أنني بالشوق أعرف حالها ... كما أنها بالشوق حالي تعلم

شكوت لها حالي فأبدت غضاضة ... وهل تنفع الشكوى بمن ليس يرحم

تغنى بها ورق كرهبان ببعة ... تصوت بالإنجيل ثم تهينم

وإلا كأحبار بسفح كنيسة ... تعبر عن توراتها وتفهم

وإلا كــــوعــــاظ تــــرقــــوا مــــنابرا ... وباحوا بأسرار المعاني وفهّموا

وإلا كــــســــمــــار عــــلى ســــور قلعة ... تــــرجــــع ألحــــانا بها تترنم

فكاهنهم ذكرى حبيب ومنزل ... وراحــــهــــم دمــــع به الوجد يضرم

أبا عاذلا فيمن أحب دع العنا ... فهيهات أن يسلوا الأحيّة مغرم

رضع لبان الحب من قبل نشأتي ... ومن يرضع ثدي الهوى كيف يفطم

وأطعم طرفي السهد والمهجة الأسى ... جميعا فما استوخمت ما أنا أطعم

ونعمت بالبلوى فؤادي ولم أكن ... لأعـــــلم أنـــــي بـــــالعـــــذاب أنــــعــــم

وأخلصت في دين الغرام ولم أمل ... لمــــن لام حــــتى لذ عندي التألم

وما سئمت نفسي هواها وإنما ... يعاد فتى يسمو هواه فيسام

أبى الحب إلا أن تكون مدامعي ... على الخد تجري والجوارح تحسم

ومن لي بأن يرضى بذاك وإنني ... لراض بما يقضي علي ويحكم

هــــواي يــــمــــانــــي وحــــبــــي مــــعــــرق ... ووجــــدي نــــجــــدي وشــــوقــــي مــــتهم

ودين الهوى فرضي وولي فيه سنة ... يــــقــــصر عنها عروة ومتمم

ولي في الهوى وصف رقيق لأنني ... رقيق لمن أهواه بالحب مغرم

وما الحب إلا عبرة تحرق الحشا ... وسهد به الجسم المنعم يسقم

وماذا عسى أن يبلغ الصب في الهوى ... سوى أن ينادي مات ذاك المتيم

وليلة وافى طيف لبلاي طارقا ... وللبــــدر فــــرع بــــالدجــــنــــة أسهم

وعاد حبيب الوصل بعد ذهابه ... وغـــــابـــــت بـــــمـــــســــراه وشــــاة ولوم

ألم بنا وهنا على حين غفلة ... فتم عليه نشرها والتبسم

أيا مانعي شكواي في موقف النوى ... أما آن أن أشكو إليكم فترحموا

سلبتم فؤادي واطرحتم بقيتي ... وأسهرتهم طرفي القريح ونمتم

وألبستم جسمي ثياب سقامه ... مشهرة بالدمع لما سلبتموا

وأوقفتموني خائفا مترقبا ... أســــام بــــتــــعذيب كاني مجرم

وقلتم أنمت العين من بعد بعدنا ... وكــــيــــف تنام الليل عي تهوم

وملتم وقلتم ملت عنا لغيرنا ... نعم ملت لكن عن سواكم إليكم

وبنتم وقلتم أنت في الحب غادر ... صدقتم أهذا كان مني صدقتم

وحلتم ولم ترعوا ذمامي ولم أحل ... وأبرمت حبي فيكم فنقضتم

حكمتم بسلب أوجب السهد والأسى ... وبالسلب والإيجاب عدلا حكتمم

ولم تسمحوا لما قدرتم بعفوكم ... فيا ليتكم لما قدرتم عفوتم

وعذبتموني بانتزاع تصبري ... وحــــاشــــا وكــــلا أن أقول ظلمتم

وأهلكتم جسمي وقلبي وناظري ... بصد فهلا يا قسامة رحمتم

وقطعتم حبل اتصالي بينكم ... فهلا عليكم غذ قطعتم وصلتم

وأتــــلفتم لبي بغير غرامة ... وفي شرعكم أن المفرط يغرم

وأليتم أن تحفظا العهد دائما ... فما بالكم لما انقضى الحول حلتم

وأعرضتم عن مدنف شفة الضنى ... فما ضركم أن لو مننتم وزرتم

وأضرمتم بالدمع في القلب حرقة ... ولم أدر أن النــــار بالماء تضرم

وأشــــمتم النمام إذ نم بالذي ... أكنته أحشائي فقال وقلتم

وكنتم عهدتم أننا نكتم الهوى ... فغركم دمعي النموم فبحتم

وهل نافعي كتم الدموع لما جري ... وقلبي بما سن الأسى بتكلم

وسقمي بما أخفيت بين جوانحي ... يــــصــــرح بــــالشــــكوى ولا يتكلم

فمن ذا الذي أرجوه والصبر ذاهب ... ومن ذا الذي أشكوه والخصم يحكم

أســــلم فــــي الدعوى له غير كاره ... وأطــــرح الشــــكــــوى لمــــن لا يــــســــلم

فإن شئتم صدوا وإن شئتم صلوا ... فــــليس لحال يرتضوها مذمم

فأنتم أحبائي على السخط والرضا ... مقامكم عندي شريف معظم

أهيم بأحداق الحدائق والظبا ... لإخبارها بالسحر والطيب عنكم

وأهوى عيون العين من أجل قولكم ... لعين تجازي ألف عين وتكرم

وأكــــتــــم حبي والدموع نذيعه ... ومن لي بدمع للمحبة يكتم

وأصــــبــــو إلى وادي العقيق وإنه ... لدمع به جمر الصبابة يضرم

وألهــــو يسعدى والرباب وزينب ... وأنتم مرادي في الحقيقة أنتم

وبين فتاة الحي هيفاء قامة ... لها الورد خد والإفاحة مبسم

فتاة سرى مسكا فتيتا نسيمها ... فأنجد فيها العاشقون وأتهموا

وحيرهم معنى به قد تفردت ... على أن معنى الحسن فيها مقسم

فوجنتها والثغر نار وجنة ... وقامتها واللحظ رمح ومخدم

توزع عطفيها كثيب وبانة ... وحل بجفنيها غزال وضيغم

لمرفوع صدغيها على الخد نصبة ... يجر بها قلب له اللحظ يجزم

و في خدها عين الحياة أما ترى ... بها غصن الأصداغ أضحى بنعم

عجبت ليتم الدر في كنز ثغرها ... وليـــــس عـــــليـــــه ذل مـــــن يــــتــــيــــم

وأعـــــجـــــب أن الورد زاه بـــــخـــــدّهــــا ... ولم أر وردا أنــــيــــتــــتــــه جــــهنم

ولا غرو إن لم تقتطفه نواظري ... ففيه لسر الحسن كنز مطلسم

بنت جفنها الماضي على الفتح إذ بنت ... على الكسر أحشاء بلا النفي يجزم

وهدت قوى صبري بتشديد صبوتي ... وصارت كما قد قبل تبني وتهدم

إذا عمرت بالسحر ألحاظها ترى ... ربوع اصطباري حين تعمر تهدم

مـــــنـــــعــــة لو لامــــس الورد خــــدهــــا ... لخبشها وهو الرطيب المنعم

تيتم قلبي في هواها بنظرة ... ومــــن ذا يرى ليلا ولا يتيتم

تغازل عن لحظ به السحر كامن ... وتبسم عن ثغر به الدر ينظم

وتسفر عن وجه يصان يسالف ... ولم أدر أن الرض يــــحــــمــــيــــه أرقــــم

وترشق عن قوس الحواجب أسهما ... نواش بأهداب لها القلب مغنم

بديعة معنى الحسن ثم جمالها ... ولا بدر إن خففت إلا المتيم

فيا ليل ما أبداه فاحم شعرها ... وللصبح ما أهدى سناه التبسم

وللغصن ما زرت عليه ثيابها ... وللزهر ما أخفاه عنا التلثم

أعانق منها الغصن والغصن قامة ... وألثم منها البدر والبدر مبسم

أعد نظرا في خصرها وجفونها ... تجد مسقما يشكو له الضعف مسقم

وسل ثغرها المعسول عن لعس به ... وإلا عن الصهباء بالمسك تختم

تظلم شاكي لحظها إذ شكوته ... وواعــــجــــبــــا مــــن ظــــالم بــــتظلم

وأزرى عــــلي الخــــصــــر إذ قــــلت زهــــا ... فويلاه حتى خصرها بتهضم

وأبدع معنى الرسم في الخد خالها ... ألم تره بالمسك في الورد يرسم

ولا تنكر وافتك العيون بمهجتي ... فقد حكمت أن لا يصان لهادم

وإن شئتم أ تعلموا شرح قصتي ... وما قد جرى لما جرى الماء والدم

فمنشا سهادي ناظر متناعس ... وأصــــل بــــلائي مــــعطف متنعم

فــــؤادي جمادي والغرام ربيعه ... ودمـــــعـــــي شــــوال ونــــومــــي مــــحــــرم

رفعت لها حالي لترحم فانبرت ... توقع للأبقى على الحال أحكم

وقدمت رسم الدمع كما تكفه ... فقالت بإجراه على الخد أرسم

فيا روضة قد قايس الورد خدها ... بـــــلا خـــــجـــــل للورد خـــــدك أنــــعــــم

ويا بأنه رام القضيب انشاءها ... بــــلا حــــســــد للغــــصــــن قــــدك أقــــوم

ويا نسمة قد قارن الدهر عرفها ... بلا نسبة للزهر عرفك أنسم

ويا ظبية قد ساوم الظبي جيدها ... بلا حضرو للظبي جيدك أوسم

لئن حكمت عيناك بالفتك في الحشا ... فإني لها سمعا وطوعا اسلم

وإن رمت تعذيبي ببؤس النوى فلي ... بــــمــــدح رســــول يــــا نــــعــــم أنعم

خــــليــــل حبيب هاشمي مرفع ... رســـــول نـــــبـــــيّ زمـــــزمـــــيّ مـــــكــــرم

ســــراج مــــنــــبــــر أريــــحــــي مــــكــــرم ... بشير نذير أبطحي مزمزم

فصيح مليح صادق القول طاهر ... نــــقــــي تــــقــــي أكــــمــــلي مــــعــــظــــم

إمام همام ظاهر البشر جامع ... لأوصاف معنى الحسن بدر متمم

هو البدر لا والله بل هو أكمل ... من البدر في حال التمام وأوسم

هو الشمس لا والله بل هو أنور ... من الشمس في أفق المعالي وأعظم

هو الغيث لا والله بل هو أجود ... من الغيث في بذل النوال وأكرم

هو الليث لا والله بل هو أشجع ... من الليث في وقت الجلاد وأقدم

هو الغصن لا والله بل هو أميس ... من الغصن عند الانثناء وأقوم

هو الزهر لا والله بل هو أطيب ... من الزهر حال الانتشاق وأنسم

هو المورد العذب المروي من الظما ... هو الغوث إذ نادى به المتظلم

هو القصد يغني السائلين نواله ... هو الحصن يأوي الهاربين وبعصم

هو الباسط الكف التي لا تكف بل ... هو الشامخ الأنف الذي لا يرغم

هو الفوز كل الفوز يا من يؤمه ... هو الأمن كل الأمن يا من يحوم

هو المخجل السحب العواذي بجوده ... ولم لا ومنه يستفاد التكرم

هو الغاية القصوى لمن هو طالب ... هو الآية الكبرى لمن يتفهم

هو الرحمة العظمى التي عم نفعها ... هو العروة الوثقى التي ليس تفصم

هو النقطة الأولى التي امتد حظها ... إلى أن نشبت عنه بدور وأنجم

هو الأصل والأكوان عنه تفرعت ... فيا حبذا اصل به الفرع يكرم

هــــمام لسرح الدين حام وحامل ... غمام لجدب الأرض بالخصب مسجم

حــــلي لجيد الدهر إذ هو عاطل ... صباح لأفق الكون إذ هو مظلم

ترفع قدرا في العلا عن مشابه ... وهل يشبه الياقوت في القدر صلدم

جميل المحيا أزهر اللون أدعج ال ... عيون أسبل الخد يدر متمم

ضــــليــــع فــــم أقــــنــــى أشــــم مفلج ... شنيب عن الياقوت والدر يبسم

ندي يد عبل الذراعين واضح ال ... جبين أزج الحاجبين منعم

بـــــهـــــي زكــــي بــــادن مــــتــــمــــاســــك ... قويم سوي الصدر فخم مفخم

جليل مشاش ربعة القد أبلج ... كريم السجايا كامل الحسن أشيم

صباح الهدى في وجهه متهلل ... وقطر الندى في كفه يتديم

أتم الورى حسنا وأعلاهم علا ... وأوسعهم جاها وإن كان منهم

حــــبــــيــــب أراد الله إظــــهار نوره ... فــــأبــــرزه للكــــون والكــــون مــــعــــدم

حــــبيب يراه الله من قبل آدم ... وأرسله من بعد بالحق يعلم

حبيب هو الياقوت والجوهر الذي ... هو الفرد لا يحكى ولا يتقسم

حبيب هو النور المشمشع والذي ... به الخطب يصحو جوه المتغيم

حبيب به قد لاذ آدم فارتقى ... مقاما علبا للجلالة مبسم

حبيب به شيت توسل فاكتسى ... رداء له بـــــالفـــــخــــر طــــرز مــــعــــلم

حــــبــــيــــب بــــه إدريــــس رفــــع قــــدره ... فأمست به العليا تعز وتكرم

حــــبــــيــــب به نوح دعا الله ربه ... فانقذ من يمّ به القوم أعدموا

حبيب به هود كفيَ كبد عاده ... وقد أظهروا بغيا وساؤوا وأجرموا

حــــبــــيــــب بعلياه توسل صالح ... فوفّي من نحر به القوم دمدموا

حبيب به لوط كفي شر قومه ... وقــــد ألفــــوا العدوان وهو محرم

حبيب به ابراهيم أصح آمنا ... وقــــد قــــذفــــوه فــــي لظى يتضرم

حبيب به إسماعيل من ذبحه نجا ... يذبح عظيم ليس فيه تغلصم

حبيب به إسحاق الغيور غدا أبا ... لرســــل كرام قد أجلوا وعظموا

حبيب به يعقوب بوي منصبا ... به عزز الأسباط قدما وكرموا

حبيب به في ظلمة الجب يوسف ... تسربل ثوبا بالنجاة يسهم

حبيب به زكى شعيبا إلهنا ... وكــــذب أقــــواما عصوه فذمموا

حبيب به موسى العليم علا العلا ... وصار على الطور الكريم يكلم

حبيب به هارون قد نال رتبة ... يمتع فيها كيف شاء ويحكم

حــــبيب به ردت ليوشع شمسه ... نهار سدوم بعدما كاد تكتم

حبيب به للخضر لاحت مناهج ... بأسرارها أمسى لموساه يعلم

حــــبــــيب لداود به سخر الصفا ... وأوب أجــــــــبــــــــال وأوقــــــــف حــــــــوم

حبيب به نادى سليمان فاعتلى ... ودان له إنــــــــــس وجــــــــــن وصــــــــــلدم

حبيب به من يمه يونس نجا ... وأرسل بالدعوى لقوم فأسلموا

حــــبــــيــــب بــــه أيوب عافاه ربه ... ونـــــجـــــاه مـــــن ضـــــر بــــه يــــتــــألم

حبيب به ذو الكفل أضحى مكرما ... يكفل له بالعز والفضل يسهم

حبيب به إلياس الفتى طار في العلا ... مــــطــــارا مع الأفلاك دانت وسلم

حبيب به لقمان كرم فاعتدى ... حــــكيما له قول صدوق محكم

حبيب يضافي عزة البسع ارتدى ... فأصبح يكسي بالبها ويعمم

حبيب لجمع الخلق أرسل رحمة ... به لزكريا لم ير النشر يؤلم

حبيب به يحيى تاثل حكمه ... وقد قام في الكفار بالحق يحكم

حبيب به يعسى تبتل فارتقى ... وعزت به في جنة الخلد مريم

حبيب به ائتم النبيون كلهم ... وليــــس بــــيــــدع فــــالإمام ميمم

حبيب هب قد أقسم الله في العلا ... وباهي به الأملاك فخرا فسلموا

ولم يدعه بالإسم بل بالكنى ولم ... يــــزل يــــعــــله فوق العلا ويكرم

وأنشأه من نور فلا ظل إن مشى ... وليـــــس عـــــليـــــه للذبـــــاب تـــــحـــــوم

قضى الله أن الرسل أكرم خلقه ... وأن النــــبــــي طه من الرسل أكرم

وكــــل رســــول آيــــة انــــقــــرضــــت بــــه ... وآيــــات طــــه بــــاقــــيــــات تــــعــــظــــم

فمن ذا يضاهي قدره وهو جوهر ... ومن ذا يناوي أمره وهو ضيغم

بــــشــــرعته جلا الشرائع كلها ... فــــلا شــــرع إلا وهــــي أقــــوى وأقــــدم

إمــــام جميع الرسل بدء وعودة ... ألا بــــه يــــبــــدأ الوجود ويختم

وكــــلهــــم فــــي الحشر تحت لوائه ... ومــــا مــــنــــهم إلا الرسول مقدم

وفي أفق علياه تراءوا كأنجم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الصموت: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت … (لسان العرب)
  • الطراز: طرز: الطِّرْزُ: البَزُّ وَالْهَيْئَةُ. والطِّرْز: بَيْتٌ إِلى الطُّولِ، فَارِسِيٌّ، وَقِيلَ: هُوَ الْبَيْتُ الصَّيْفِيُّ. قَالَ الأَزهري: أُراه مُعَرَّبًا وأَصله تِرْزٌ. والطِّراز: مَا يُنْسَجُ مِنَ الثِّيَابِ لِلسُّلْطَ … (لسان العرب)
  • القضيب: قضب: القَضْبُ: القَطْعُ. قَضَبَه يَقْضِبه قَضْباً، واقْتَضَبَه، وقَضَّبه، فانْقَضَبَ وتَقَضَّب: انْقَطَعَ؛ قَالَ الأَعشى: ولَبُونِ مِعْزابٍ حَوَيْتُ، فأَصْبَحَتْ ... نُهْبَى، وآزِلَةٍ قَضَبْتُ عِقالَها قَالَ ابْنُ بَرِّي … (لسان العرب)
  • المترجم: ترجم: التُّرْجُمانُ والتَّرْجَمان: المفسِّر لِلِّسَانِ. وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ: قَالَ لتُرْجُمانه؛ التُّرْجُمَانُ، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ: هُوَ الَّذِي يُتَرْجِم الْكَلَامَ أَي يَنْقُلُهُ مِنْ لُغَةٍ إِلى لُغَةٍ أُخرى، و … (لسان العرب)
  • المسلم: سلم: السَّلامُ والسَّلامَةُ: الْبَرَاءَةُ. وتَسَلَّمَ مِنْهُ: تَبَرَّأَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّلامة الْعَافِيَةُ، والسَّلامةُ شَجَرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً، مَعْنَاه … (لسان العرب)
  • المصلي: مصل: المَصْل: مَعْرُوفٌ. والمُصُولُ: تمَيُّزُ الْمَاءِ عَنِ الأَقِطِ. واللبنُ إِذا عُلِّق مَصَل مَاؤُهُ فقَطر مِنْهُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ مَصْلَة مَثَّلَ أَقْطة. الْمُحْكَمُ: مَصَلَ الشيءُ يَمْصُلُ مَصْلًا ومُصولًا قطَر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة